الحلاج يعدُّ الحلاج من أشهر الشعراء المتصوفين في الإسلام، هو الحسين بن منصور والمعروف باسم الحلاج، ولد في بلدة البيضاء في بلاد فارس عام 1207م ونشأ في العراق، خلال حياته تنقَّل كثيرًا في مختلف البلدان الإسلامية إلا أنَّه استقرَّ أخيرًا في بغداد، اتبع نهج التصوف من خلال سهل بن عبد الله التستري ودرس علوم الدين، وقد كفَّره كثير من العلماء المسلمين في ذلك العصر لما جاء في أقواله وأشعاره ووصلَ أمره إلى الخليفة فأمر بإجراء محاكمة له، وتمَّت محاكمته وبعد كثير أخذٍ وردٍّ حُكم عليه بالإعدام فأعدم وأحرقت جثَّته في عام 1273م عن عمرٍ يناهز 66 عامًا، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول أشهر أقوال الحلاج وأشهر أشعار الحلاج. ((منصور الحلاج، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف)) أشهر أقوال الحلاج عُرف عن الحلاج أنَّه صوفيٌ من مشاهير الصوفية، وأصبحت أشهر أقوال الحلاج يتداولها الناس إذ أصبح رمزًا من رموز الحرية، فكانت فلسفته في التصوف تمثِّل منهجًا ضدَّ ظلم السلطات والاستبداد والظلم في المجتمعات، وكثيرًا ما استخدمت أشهر أقوال الحلاج والحلاج نفسه كأسطورة ورمز في آنٍ واحدٍ وخاصة في الشعر العربي الحديث، والحلَّاج من الدعاة إلى الحب الإلهي والزهد في الحياة، وكان له أسلوب مميَّز وشاعرية فائقة فانتشرت أقواله وأشعاره على نطاق واسع وكان له تأثير كبير في تاريخ الأدب العربي، وفيما يأتي بعض أشهر أقوال الحلاج: ((الحسين بن منصور الحلاج، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف)) ما انفصلت البشرية عنه، ولا اتصلت به. ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله فيه. من ظن أنَّ الالهية تمتزج بالبشرية أو البشرية بالإلهية فقد كفر. حجبهم بالاسم فعاشوا، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا. إنَّ الإنسان إذا أراد الحج، أفرد في داره بيتًا وطاف به أيام الموسم، ثم جمع ثلاثين يتيمًا وكساهم قميصًا قميصًا وعمل لهم طعامًا طيبًا فأطعمهم وخدمهم وكساهم، وأعطى لكل واحدٍ سبعة دراهم أو ثلاثة، فإذا فعل ذلك قام له ذلك مقام الحج. أسماء اللّه تعالى، من حيث الإدراك اسم، ومن حيث الحق حقيقة. وكان الحلاج يقول: إلهى! أنت تعلم عجزى عن مواضع شكرك، فاشكر نفسك عنى، فإنَّه الشكر لا غير. لا يجوز لمن يرى أحدًا، أو يذكر أحدًا، أن يقول: إنِّي عرفت الأحد، الذى ظهرت من الآحاد. إذا تخلَّص العبد إلى مقام المعرفة أوحى اللّه تعالى غليه بخاطره، وحرس سرَّه أن يسنح فيه خاطر غير الحق. سُئل الحلاج: لمَ طمعَ موسى- عليه السلام- في الرؤية وسألها؟، فقال: لأنه انفرد للحق، وانفرد الحق به، في جميع معانيه، وصار الحق مواجهه في كل منظور إليه، ومقابله دون كلِّ محظور لديه، على الكشف الظاهر إليه لا على التغيب، فذلك الذى حمله على سؤال الرؤية لا غير. من أسكرته أنوار التوحيد، حجبته عن عبادة التجريد، بل من أسكرته أنوار التجريد نطق عن حقائق التوحيد، لأن السكران هو الذى ينطق بكل مكتوم. إنَّ معرفةَ الله هي تَوحيدهُ، وتوحيدهُ تميُّزهُ عن خلقهِ، وكلُّ ما تصوَّرَ في الأوهامِ فهوَ -تعالى- بخلافِه، كيفَ يحلُّ به ما منهُ بدَأ. أشهر أشعار الحلاج بعد المرور على أشهر أقوال الحلاج سيُشار إلى أشهر أشعار الحلاج والتي تغنى بها كثير من المغنِّين والعشاق والمتصوفين على مرِّ العصور، فقد جمعت أشعار الحلاج بين الحب الصافي الذي يسمو إلى أعلى درجات الحب وبين الزهد والروحانية والسمو الإبداعي وغدت أشعاره من أشهر أشعار الصوفية، وفيما يأتي بعض من أشهر أقوال الحلاج في الشعر: ((ديوان الحلاج، "www.adab.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-3-2019، بتصرف)) أنا مَن أهوى ومَن أهوى أنا         نحن روحانِ حَلَلْنا بَدَنا فإذا أبصرتَني أبصرتَه         وإذا أبصـرتَه كان أنا روحُه روحي وروحي روحُهُ         مَن رأى روحيْنِ حَلّا بدنَا و اللهِ ما طلعتْ شمسٌ ولا غربت         إلا وحبُّك مقرونٌ بأنفاسي ولا جلستُ إلى قومِ أحدِّثُهم          إلا وأنتَ حديثي بينَ جلاسي ولا ذكرتك محزونًا ولا فرحًا          إلا وأنتَ بقلبي بينَ وَسواسي ولا هممتُ بشربِ الماء من عطشٍ         إلا رأيتُ خيالًا منكَ في الكاسِ ولو قدرت على الإتيانِ جئتُكُمُ         سعيًا على الوجهِ أو مشيًا على الراسِ ويا فتى الحيِّ إن غنَّيتَ لي طربًا         فغَنِّني وَاسَفَا من قلبِك القاسي ما لي وللنّاسِ كم يلحونَني سفهًا         ديني لِنفسي ودينُ الناسِ للنّاسِ أشار لَحظي بعينِ علِم         بخالصٍ من خِفِّي وَهْم ولائحٌ لاح في ضميري         أدقُّ من فهمِ وهم همِّي وخضتُ في لجِّ بحر فكري         أمُرُّ فيه كمرِّ سهـــم وطارَ قلبي بريشِ شوقي         مركَّب في جناحِ عزمي إلى الذي عن سُئلتُ عنـه         رمزت رمزًا و لم أسمِّي حتَّى إذا جُزْتُ كل حــدٍّ         في فلوات الدنو أَهْمِـي نظرت إذ ذاك في سَجَـالٍ         فما تجاوزتُ حدّ رَسْمي فجئتُ مستسلمًا إليه         حدَّ قيادي بكفِّ سلْمي لبَّيكَ لبَّيكَ يا سرِّي ونجوائي         لبَّيك لبَّيك يا قصدي ومعنائي أدعوكَ بلْ أنت تدعوني إليك فهلْ         ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيَّائي يا عين عين وجودي يا مدى هممي         يا منطقي وعباراتي وإيمائي يا كلَّ كلِّي يا سمعي ويا بصري         يا جملتي وتباعيضي وأجزائي يا كلَّ كلِّي و كلَّ الكـلِّ ملتبس         وكل كـلِّك ملبوس بمعنائي يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت         وجدًا فصرتَ رهينًا تحت أهوائي أبكي على شجني من فرقتي وطني         طوعًا ويسعدني بالنوح أعدائي أدنو فيبعدني خوف فيقلقني         شوقٌ تمكَّن في مكنونِ أحشائي فكيف أصنع في حبٍّ كلِفْتُ به         مولاي قد ملَّ من سقمي أطبَّائي قالوا: تداوَ به منه، فقلت لهـم:         يا قوم هل يتداوى الداء بالدائي حبِّي لمولاي أضناني وأسقمني         فكيف أشكو إلى مولاي مولائي!

أشهر أقوال الحلاج

أشهر أقوال الحلاج

بواسطة: - آخر تحديث: 3 مارس، 2019

الحلاج

يعدُّ الحلاج من أشهر الشعراء المتصوفين في الإسلام، هو الحسين بن منصور والمعروف باسم الحلاج، ولد في بلدة البيضاء في بلاد فارس عام 1207م ونشأ في العراق، خلال حياته تنقَّل كثيرًا في مختلف البلدان الإسلامية إلا أنَّه استقرَّ أخيرًا في بغداد، اتبع نهج التصوف من خلال سهل بن عبد الله التستري ودرس علوم الدين، وقد كفَّره كثير من العلماء المسلمين في ذلك العصر لما جاء في أقواله وأشعاره ووصلَ أمره إلى الخليفة فأمر بإجراء محاكمة له، وتمَّت محاكمته وبعد كثير أخذٍ وردٍّ حُكم عليه بالإعدام فأعدم وأحرقت جثَّته في عام 1273م عن عمرٍ يناهز 66 عامًا، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول أشهر أقوال الحلاج وأشهر أشعار الحلاج. 1)منصور الحلاج، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف

أشهر أقوال الحلاج

عُرف عن الحلاج أنَّه صوفيٌ من مشاهير الصوفية، وأصبحت أشهر أقوال الحلاج يتداولها الناس إذ أصبح رمزًا من رموز الحرية، فكانت فلسفته في التصوف تمثِّل منهجًا ضدَّ ظلم السلطات والاستبداد والظلم في المجتمعات، وكثيرًا ما استخدمت أشهر أقوال الحلاج والحلاج نفسه كأسطورة ورمز في آنٍ واحدٍ وخاصة في الشعر العربي الحديث، والحلَّاج من الدعاة إلى الحب الإلهي والزهد في الحياة، وكان له أسلوب مميَّز وشاعرية فائقة فانتشرت أقواله وأشعاره على نطاق واسع وكان له تأثير كبير في تاريخ الأدب العربي، وفيما يأتي بعض أشهر أقوال الحلاج: 2)الحسين بن منصور الحلاج، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف

  • ما انفصلت البشرية عنه، ولا اتصلت به.
  • ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله فيه.
  • من ظن أنَّ الالهية تمتزج بالبشرية أو البشرية بالإلهية فقد كفر.
  • حجبهم بالاسم فعاشوا، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا.
  • إنَّ الإنسان إذا أراد الحج، أفرد في داره بيتًا وطاف به أيام الموسم، ثم جمع ثلاثين يتيمًا وكساهم قميصًا قميصًا وعمل لهم طعامًا طيبًا فأطعمهم وخدمهم وكساهم، وأعطى لكل واحدٍ سبعة دراهم أو ثلاثة، فإذا فعل ذلك قام له ذلك مقام الحج.
  • أسماء اللّه تعالى، من حيث الإدراك اسم، ومن حيث الحق حقيقة.
  • وكان الحلاج يقول: إلهى! أنت تعلم عجزى عن مواضع شكرك، فاشكر نفسك عنى، فإنَّه الشكر لا غير.
  • لا يجوز لمن يرى أحدًا، أو يذكر أحدًا، أن يقول: إنِّي عرفت الأحد، الذى ظهرت من الآحاد.
  • إذا تخلَّص العبد إلى مقام المعرفة أوحى اللّه تعالى غليه بخاطره، وحرس سرَّه أن يسنح فيه خاطر غير الحق.
  • سُئل الحلاج: لمَ طمعَ موسى- عليه السلام- في الرؤية وسألها؟، فقال: لأنه انفرد للحق، وانفرد الحق به، في جميع معانيه، وصار الحق مواجهه في كل منظور إليه، ومقابله دون كلِّ محظور لديه، على الكشف الظاهر إليه لا على التغيب، فذلك الذى حمله على سؤال الرؤية لا غير.
  • من أسكرته أنوار التوحيد، حجبته عن عبادة التجريد، بل من أسكرته أنوار التجريد نطق عن حقائق التوحيد، لأن السكران هو الذى ينطق بكل مكتوم.
  • إنَّ معرفةَ الله هي تَوحيدهُ، وتوحيدهُ تميُّزهُ عن خلقهِ، وكلُّ ما تصوَّرَ في الأوهامِ فهوَ -تعالى- بخلافِه، كيفَ يحلُّ به ما منهُ بدَأ.

أشهر أشعار الحلاج

بعد المرور على أشهر أقوال الحلاج سيُشار إلى أشهر أشعار الحلاج والتي تغنى بها كثير من المغنِّين والعشاق والمتصوفين على مرِّ العصور، فقد جمعت أشعار الحلاج بين الحب الصافي الذي يسمو إلى أعلى درجات الحب وبين الزهد والروحانية والسمو الإبداعي وغدت أشعاره من أشهر أشعار الصوفية، وفيما يأتي بعض من أشهر أقوال الحلاج في الشعر: 3)ديوان الحلاج، “www.adab.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-3-2019، بتصرف

  • أنا مَن أهوى ومَن أهوى أنا         نحن روحانِ حَلَلْنا بَدَنا
    فإذا أبصرتَني أبصرتَه         وإذا أبصـرتَه كان أنا
    روحُه روحي وروحي روحُهُ         مَن رأى روحيْنِ حَلّا بدنَا
  • و اللهِ ما طلعتْ شمسٌ ولا غربت         إلا وحبُّك مقرونٌ بأنفاسي
    ولا جلستُ إلى قومِ أحدِّثُهم          إلا وأنتَ حديثي بينَ جلاسي
    ولا ذكرتك محزونًا ولا فرحًا          إلا وأنتَ بقلبي بينَ وَسواسي
    ولا هممتُ بشربِ الماء من عطشٍ         إلا رأيتُ خيالًا منكَ في الكاسِ
    ولو قدرت على الإتيانِ جئتُكُمُ         سعيًا على الوجهِ أو مشيًا على الراسِ
    ويا فتى الحيِّ إن غنَّيتَ لي طربًا         فغَنِّني وَاسَفَا من قلبِك القاسي
    ما لي وللنّاسِ كم يلحونَني سفهًا         ديني لِنفسي ودينُ الناسِ للنّاسِ
  • أشار لَحظي بعينِ علِم         بخالصٍ من خِفِّي وَهْم

ولائحٌ لاح في ضميري         أدقُّ من فهمِ وهم همِّي

وخضتُ في لجِّ بحر فكري         أمُرُّ فيه كمرِّ سهـــم

وطارَ قلبي بريشِ شوقي         مركَّب في جناحِ عزمي

إلى الذي عن سُئلتُ عنـه         رمزت رمزًا و لم أسمِّي

حتَّى إذا جُزْتُ كل حــدٍّ         في فلوات الدنو أَهْمِـي

نظرت إذ ذاك في سَجَـالٍ         فما تجاوزتُ حدّ رَسْمي

فجئتُ مستسلمًا إليه         حدَّ قيادي بكفِّ سلْمي

  • لبَّيكَ لبَّيكَ يا سرِّي ونجوائي         لبَّيك لبَّيك يا قصدي ومعنائي
    أدعوكَ بلْ أنت تدعوني إليك فهلْ         ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيَّائي
    يا عين عين وجودي يا مدى هممي         يا منطقي وعباراتي وإيمائي
    يا كلَّ كلِّي يا سمعي ويا بصري         يا جملتي وتباعيضي وأجزائي
    يا كلَّ كلِّي و كلَّ الكـلِّ ملتبس         وكل كـلِّك ملبوس بمعنائي
    يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت         وجدًا فصرتَ رهينًا تحت أهوائي
    أبكي على شجني من فرقتي وطني         طوعًا ويسعدني بالنوح أعدائي
    أدنو فيبعدني خوف فيقلقني         شوقٌ تمكَّن في مكنونِ أحشائي
    فكيف أصنع في حبٍّ كلِفْتُ به         مولاي قد ملَّ من سقمي أطبَّائي
    قالوا: تداوَ به منه، فقلت لهـم:         يا قوم هل يتداوى الداء بالدائي
    حبِّي لمولاي أضناني وأسقمني         فكيف أشكو إلى مولاي مولائي!

المراجع

1. منصور الحلاج، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف
2. الحسين بن منصور الحلاج، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 28-2-2019، بتصرف
3. ديوان الحلاج، “www.adab.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-3-2019، بتصرف