أشعار عن الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أشعار عن الوطن

الوطن

يُطلق مفهوم الوطن على المساحة الجغرافيّة المحدّدة التي يولد فيها الإنسان ويترعرع فيها ويمارس فيها نشاطات حياته اليوميّة كافّة، وتعدُّ العلاقة التي تربط الأرض بالإنسان من أسمى وأقدم العلاقات التي وجدت في هذه الحياة، حيث أقام الإنسان القديم في مناطق محدّدة شعرَ فيها بالطمأنينة والأمان وبنى فيها حضارات عظيمة ما زالت بعض آثارها قائمة حتى الآن، وسعى إلى الدفاع عن هذه الأرض بكل ما أوتي من قوة، وقد احتفى الأدب العربي عمومًا والشعر العربي على وجه الخصوص بالوطن، حيث تم كتابة أشعار عن الوطن من قبل العديد من شعراء العربية، وفي هذا المقال سيتم تناول أشعار عن الوطن.

 أشعار عن الوطن

أقبل الشعراء في القديم والحديث على كتابة أشعار عن الوطن خلدوا فيها الصلة الوثيقة التي جمعتهم بهذه الأوطان، وما قدموه من تضحيات في سبيل الحفاظ عليها، كما شكلت بعض الأبيات الشعرية التي كتبها شعراء العربية عن الوطن رمزًا لحب الإنسان للأوطان والدفاع عنها، وفيما يأتي ذكر أشعار عن الأوطان منسوبة إلى قائليها:

  • الرصافي البلنسي بلادي التي ريشتْ قويد متى بها        فريحًا آوتني قرارتُها وكرا مباءئ لين العيشِ في ريقِ الصبا        أبى اللّهُ أن أنسى لها أبدًا ذِكرا أكلُ مكانٍ راحَ في الأرضِ مسقطًا        لرأسِ الفتى يهواهُ ما عاش مضطرا ؟
  • القروي وطنٌ ولكنْ للغريبِ وأمةٌ         ملهى الطغاةِ وملعبُ الأضدادِ يا أمةً أعيتْ لطولِ جهادِها      أسكونُ موتٍ أم سكونُ رُقادِ ؟ يا موطناً عاثَ الذئابُ بأرضهِ     عهدي بأنكَ مربضُ الآسادِ
  • أحمد شوقي و بلا وطني لقيتكَ بعد يأسٍ         كأني قد لقيتُ بك الشبابا وكل مسافرٍ سيؤوبُ يومًا            إِذا رزقَ السلامة والإِيابا وكلُّ عيشٍ سوف يطوى            وإِن طالَ الزمانُ به وطابا كأن القلبَ بعدَهُمُ غريبٌ           إِذا عادَتْه ذكرى الأهلِ ذابا ولا يبنيكَ عن خُلُقِ الليالي        كمن فقد الأحبةَ والصِّحابا
  • الكاظمي ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراُ لهُ            فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم      فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها          فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى    فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ
  • مصطفى صادق الرافعي بلادي هواها في لساني وفي دمي       يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ         ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم ومن تؤوِهِ دارٌ فيجحدُ فضلها        يكن حيوانًا فوقه كل أعجمِ ألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُ      فآواهُ في أكنافِهِ يترنم وليسَ من الأوطانِ من لم يكن لها         فداء وإن أمسى إليهنَّ ينتمي
  • أحمد شوقي إِذا عظَّمَ البلادَ بنوها        أنزلتهمْ منازلَ الإِجلالِ توَّجتْ مهامَهمْ كما توجوها      بكريمٍ من الثناءِ وغالِ
  • إبراهيم المنذر أنا حرٌّ هذي البلاد بلادي       أرتجي عزّها لأحيا وأغنم لست أدعو لثورةٍ أو يزالٍ       لست أدعو لعقد جيشٍ منظّم لست أدعو إلاّ لخير بلادي فهي      نوري إذا دجى البؤس خيّم
  • خليل مطران بلادي لا يزالُ هواكِ مني          كما كانَ الهوى قبلَ الفِطامِ أقبلُ منكِ حيثُ رمى الأعادي         رُغامًا طاهراً دونَ الرَّغامِ وأفدي كُلَّ جلمودٍ فتيتٍ           وهى بقنابلِ القومِ اللئامِ لحى اللّهُ المطامعَ حيثُ حلتْ        فتلكَ أشدُّ آفات السلامِ
  • أكثم ابن صيفي ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ         وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً       كنعمةِ قومٍ أصبحُوا في ظلالِكا وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إِليهمُ          مآربُ قضاها الشبابُ هنالكا إِذا ذَكَروا أوطانهم ذكرَّتهمُ           عهودَ الصِّبا فيها فَحنُّوا لذاكا فقد ألفتهٌ النفسُ حتى كأنهُ       لها جسدٌ إِن بان غودرَ هالكا موطنُ الإِنسانِ أمٌ فإِذا          عقَّهُ الإِنسانُ يوماً عقَّ أمَّه
  • الأعرابي ذكرتُ بلادي فاسْتَهَلَّتْ مدامي         بشوقي إِلى عهدِ الصِّبا المتقادمِ حننتُ إِلى أرضٍ بها اخضرَّ شاربي     وقطِّع عني قبل عقدِ التمائمِ

حب الأوطان

إن حبَّ الوطن يسمو على أن يكونَ مجرّد كلمات يتكلّم بها الناس في الخطابات والمحافل العامة، بل هو سلوك يومي يمارسه الإنسان في الوطن الذي يعيش فيه، أو حتى في بلاد الغربة بعيدًا عن وطنه، ومن أبرز السلوكيات التي يُستدل من خلالها على حب الأوطان الحفاظ على الممتلكات العامّة، والتضحية من أجل مصلحة الوطن، وتقديم مصالح الوطن على المصلحة الشخصية، والدفاع عن الوطن ضد الأخطار الخارجية والحرب التي يخوضُها أعداء الوطن للنيل من تراثِه وعادات شعبِه والموروثات الدينيّة والثقافيّة والاجتماعيّة، فهذه الحرب أخطر على الوطن في بعض الأحيان من الحرب العسكريّة؛ لأنها تصل إلى العمق وتؤثر على وطنية الإنسان، وهذا ما رسخه الشعر العربي من خلال كتابة أشعار عن الوطن حثّت على التمسّك بترابِه والحفاظ عليه.