أسرار خسارة الوزن الثمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسرار خسارة الوزن الثمانية

السمنة

بالنظر إلى مشاكل العالم الصحيّة بصورة عامّة؛ ستظهر السّمنة متربّعة في أعلى سُلّمها، حيث ترتبط السُّمنة بالعديد من القضايا الصحيّة الكبرى، لذا قبل الالتفات إلى حُسن المظهر الذي يسعى إليه كلُّ من يَملك وزنًا زائدًا يسبب له الإحراج في بيئاته المختلفة، لا بدّ أن يعي أصحاب الوزن الزائد ضرورة سعيهم إلى خسارة الوزن الزائد الذي يملكون، لتجنّب أمراضٍ كثيرة كتلك المُتعلّقة بضغط الدَّم والسكري وارتفاع مستوى الدّهون في الدّم، وما تقود إليه هذه الأمراض من أمراضٍ أشدُّ خطورة وفتكًا، وفي هذا المقال سيتم تقديم أسباب السُّمنة بالإضافة إلى 8 أسرار تساعد في خسارة الوزن.

أسباب السمنة

يعتقد البعض بأنَّ العائق الوحيد أمام خسارة الوزن هو قوة الإرادة فقط، ظانّين بأنَّ الأمر قد يبدو بهذه السهولة ولجميع الأجساد، إلّا أنَّ هذا الاعتقاد لا يصحّ في أغلب الأحيان، لوجود العديد من الأسباب للسمنة، والتي قد تقف رادعًا أمام خسارة الوزن بسهولة، ومن هذه الأسباب ما يأتي: [١]

  • الصفات الوراثيّة: تزداد احتمالية الإصابة بالسُّمنة عند أبناء المصابين بالسُّمنة وأحفادهم، كما يؤثر النَّمط الغذائيّ المُتَّبع على تركيبة الجينات على المدى الطويل.
  • الوجبات السريعة: يُضاف للوجبات السريعة العديد من المواد الضَّارة التي تُطيل من عمر المادة الغذائيَّة، وتمنحها طعمًا لا يُقاوم، وهي وجبات هندسيَّة صُمّمت بهدف زيادة المبيعات بالدرجة الأولى، ولا تشبه بمكوّناتها الأطعمة كاملة العناصر الغذائيَّة.
  • إدمان الأغذية المحلّاة: تقوم الوجبات السريعة والأغذية المحلاة بتأثيرٍ مماثل على الدماغ يشبه الذي تقوم به المشروبات الكحولية والمخدرات، مما يدفع الشَّخص لإدمانها دون أدنى شعورٍ منه بذلك.
  • التَّسويق الشَّرس: تدفع الرغبة بالرِّبح المسوِّقين إلى تسويق منتجاتهم غير الصِّحيَّة وربما غير الصّالحة للاستهلاك البشريّ على أنّها منتجات صحيَّة، مما يجذب العديد من الناس إلى اتخاذ هذه المواد جزءًا من نظامهم الصحيّ، غير مدركين لماهيَّة هذه المواد وتأثيرها السلبيّ في خسارة الوزن.
  • هرمون الإنسولين: يعمل هرمون الإنسولين على توجيه الخلايا الدُّهنيَّة لتخزين الدُّهون، بدلًا من جعلها متاحة للعمليات الهضميَّة الأخرى، ممّا يُصعِّب عملية خسارة الوزن والتخلص من الدّهون.
  • بعض العقاقير والأدوية: تُؤثِّر بعض العقاقير والأدوية على الوزن بزيادته، كواحد من آثارها الجانبيَّة، ومن هذه الأدوية: الأدوية المُضادة للاكتئاب وأدوية السكري وأدوية الذُّهان.
  • مقاومة الليبيتين: Laptin هو هرمون يتم إنتاجه عن طريق الخلايا الدُّهنيَّة، يلعب دورًا هامًّا بعملية خسارة الوزن أو اكتسابه، حين لا يقوم بعمله كما يجب ولا يستطيع عبور الحاجز الدمويّ الدماغيّ، تتراكم مستوياته مما ينعكس ذلك على صورة من البدانة المفرطة.
  • إمكانية توفّر الطعام: مقارنة بالعصور الماضية؛ فإنّ إمكانيّة الحصول على الطعام أصبحت أسهل بكثير، وخاصة الطعام غير الصحي والذي عادةً ما يملك سعرًا أدنى من الطعام الصحي.
  • السُّكر: يُعدّ السكر المضاف الجانب الأسوأ في الأنظمة الغذائية الحديثة، وبالأخص حين يرتفع عن الحدّ المسموح به، وذلك لقدرته على تغيير الهرمونات والكيمياء الحيويّة للجسد.
  • الفهم الخاطئ: كمُعوِّق لأي حداثة وتطوَّر وتغيير للأفضل، فإنَّ الفهم الخاطئ للناس والمتداول من بعض الجهات الإعلامية غير المسؤولة، يُؤدي إلى نشر ثقافة مغلوطة فيما يتعلق بأساليب خسارة الوزن والحصول على نظام غذائيّ صحيّ.

السعرات الحرارية وخسارة الوزن

إنّ فكرة حرق كمية سعرات حرارية أكثر من التي يتم إدخالها للجسد في اليوم هي فكرة رائجة وسليمة لعملية خسارة الوزن، ولكن تُشكّل في الوقت عينه بعض اللَّبس من ناحية معرفة كمية السعرات الحرارية الفعليّة في الحصّة اليوميّة للفرد، وخير طريقة لفعل ذلك تكمن بتخصيص يوم ذلك من بدايته والقيام بحساب كميّة السعرات الحرارية المُتناولة بالتفصيل، ثم البدء بتقليل ٥٠٠ سُعرة حرارية لليوم الواحد، بالتأكيد لا يتمّ ذلك باختصار وجبة العشاء مثلًا، ولكن بالتخفيف من كمية السعرات الحرارية في الكربوهيدرات والوجبات السريعة والأطعمة المُعدّلة وما إلى ذلك من الأطعمة عالية السعرات الحرارية. [٢]

أسرار خسارة الوزن الثمانية من كايلا فورد

عندما يتعلَّق الأمر بالحصول على جسم نحيف وعضلاتٍ مُعدَّة مُفصَّلة وجسم جاهز للخروج للشاطئ، فإنَّ بعض الحيل يمكن أن تُحدث فرقًا بين النتائج الجيَّدة والاستثنائية، بدلًا من الاستغناء عن وجبات الطعام واللجوء إلى جلسات الكارديو cardio الوحشية ثلاث مرات يوميًّا، حيث أنَّ القيام ببعض الإجراءات التغييريّة الذكيَّة سَتُحدِث فرقًا، خصوصًا إذا تمّت المحافظة عليها وبصورة دائمة، ووفقًا لكايلا فورد فإنّ هناك 8 أسرار لخسارة الوزن وهي: [٣]

جَعل الترطيب عادة

يُسبب الجفاف الشعور بالتَّعب الجسديِّ والعقليّ، ولا تقتصر مهمة الماء على امتصاص المُغذيَّات وتوفير عملية هضم سليمة فحسب، بل هو ضروريّ لحرق الدهون أيضًا، وعندما يتعلَّق الأمر بالجسد النحيل، فإنَّ المزيد من الماء أفضل بالتأكيد، ولا بُدَّ من شرب ما لا يقل عن 4 لترات من الماء يوميًّا، حيث يخرج الماء من النظام، ويبقي الشعور بالشبع مدة أطول، ويضمن أن لا يُعاني الشخص من انخفاض في الأداء متعلق بالجفاف. في حين يمكن شُرب ال H2Oطوال اليوم، حيث توصي فورد بضرورة التركيز على شرب أكبر قدر ممكن من الماء قبل وأثناء وبعد وجبات الطعام، وجعل ذلك عادة لا إرادية، كفكرة التواجد في المطبخ، والتَّوجه إلى صنبور المياه وشرب بضعة أكواب من الماء، الأمر الذي لا يحتاج مجهودًا بدنيًّا أو ذهنيًّا، تُساعد كهذه العادات على التمسك بجدول زمني بسيط ينشأ عن طريق ربط الأحداث ببعضها، كربط فكرة تناول الطَّعام بضرورة وجود كوب من الماء لغسل هذه الوجبة. على الرغم من أنَّ الماء لن يزيد معدل الأيض بشكل كبير، إلّا أنَّه يملك القدرة في قمع الشهيًّة، لذا فإنَّ استهلاك 16 أونصة من الماء قبل كل وجبة يُساعد في تقليل استهلاك الطعام.

تكثيف التمارين

إذا كان التنحيف هو الأولوية رقم واحد، لا بدّ من تكثيف كل تمرين، بعد الانتهاء من تمارين التضخيم المعتادة التي تتكون من 8-12 مجموعة، من الأفضل بذل مجهودٍ إضافيِّ مثل: Dropsets، Negatives، وفي حال وجود الشريك فيُفضّل القيام بتمرين Forced reps، لضمان نجاح عملية خسارة الوزن، تقول فورد: "عندما يتدرّب الجسم بشدّة، فإنّه يحتاج إلى مزيد من الطاقة بالتالي يحرق سعرات حرارية أكثر"، في حين أنه قد يكون من السهل الشعور بالتعب بعد رفع الأثقال، ولا بدّ من تقليل فترة الرّاحة بين التمارين إلى حدِّها الأدنى وتجنب الأحاديث الجانبيَّة.

تفسر فورد قائلة: "يجب القيام بتوقيت فترات الراحة بين التمارين للتأكد من أنها ليست طويلة جدًّا، والحرص على عدم تشتيت الانتباه بالأشخاص الآخرين في صالة الألعاب الرياضية"، في النهاية، يمكن لهذه التدريبات المكثَّفة ان تقوم بحرق المزيد من الدهون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، قد تنخفض الأوزان المرفوعة ​​بشكلٍ طفيفٍ، لذا ففترات الراحة القصيرة ليست مبررًا للتراجع، يجب تحدّي الذّات مع الأوزان الثقيلة نسبيًّا من أجل تعزيز نمو العضلات.

ممارسة الكارديو بذكاء

عندما يفكر معظم الناس في خسارة الوزن، يتبادر إلى الذهن تمارين الكارديو مباشرة، ولكن للتفوّق والحصول على النتائج المُثلى؛ يجب اختيار التمرين المُناسب، تقول فورد: "يمكن أن تكون التمارين عالية الكثافة أكثر فائدة بكثير من جلسات الـ الكارديو الثابتة، لأنّ ذلك يرفع معدل الأيض، ويزيد من قدرة الجسم على حرق الدهون لفترة طويلة بعد انتهاء التمرين"، ونظرًا لأنَّ جلسات الكارديو ذات الكثافة العالية لا تدوم أكثر من 20 دقيقة، فإنها تعطي الفرصة لإنجاز التمرين بسرعة، مع أقصى فائدة وأدنى حدٍّ من الوقت، بالإضافة إلى ذلك، لن تُستمد الطاقة المطلوبة للجري من العضلات، مما يُمكِّن من الحفاظ على الكتلة العضلية المكتسبة، وهذا لا يعني أنه يجب الاستمرار فقط في ذلك، ففي حال وجود الوقت الكافي، لا خطأ في اختيار ساعة راحة للمشي على أجهزة المشي incline treadmill من حين لآخر، ومن المُلاحظ أنّه لم يتم صُنع الدَّراجات وأجهزة المشي Treadmills وEllipticals بشكلٍ متساوٍ، وذلك لاختلاف التمارين التي تُناسب كلّ هدف، لذا يجب الحرص على انتقاء المعدّات الرياضيَّة المُناسبة.

تناول الغذاء الكامل أوَّلًا

من الجيد تجاهل كلّ الحميات الغذائية التي يُلقيها الناس من خبراتهم الشخصية على مسامع كل من يسعى لخفض الدهون وخسارة الوزن، والاحتفاظ بمصطلح واحد وهو "الغذاء الكامل"، وذلك من خلال تناول الأطعمة في حالتها الطبيعية، دون اللجوء إلى الصناديق المُعبَّأة مُسبقًا من العلامات التجارية، والبدء بالتخلّص من الأطعمة الجاهزة في النظام الغذائيّ، تقول فورد: "يمكن للأغذية المُصنَّعة أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وزيادة خطر زيادة الدهون، من ناحية أخرى، تحتوي الأغذية الكاملة على عنصر واحد، فعن طريق تناول هذه الأغذية، سيأخذ الجسم المزيد من الألياف الغذائية، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وعند إقرانها بالماء، سيساعد أيضًا على البقاء ضمن نظامٍ منتظم"، وكنصيحة مُتعلّقة بهذا الأمر فإنّ أفضل اختيارات فورد للأغذية الصحيَّة الغنيَّة بالألياف هي: الخضروات الخضراء والخضروات الورقيَّة والفاصولياء والشوفان والأرز البني.

زيادة كمية البروتين

من المهم إضافة مصدر قليل من البروتين لكلِّ وجبة، لضمان خسارة الوزن وإنقاصه، سوف يساعد البروتين على الحفاظ على كتلة العضلات أثناء اتباع نظام غذائي، مما يُعزز الشعور بالشبع لفترة طويلة، كما تساعد على حرق السعرات الحرارية الإضافية بسبب تأثيرها الحراري المرتفع، كل هذا يعني أن البروتين هو المغذيّ رقم واحد لمُتَّبعي الحميات الغذائية.

جزء واحد -ما يُعادل 4 واق- من صدر الدجاج يحتوي 28 غرام من البروتين، لذا يجب تناول من جزءٍ إلى اثنين في كل وجبة بحيث يحصل كل رطل من الجسم على حوالي 1 جرام من البروتين في اليوم. وللحصول على مصادر كبيرة من البروتين، فإنّ الدجاج ولحم البقر والأسماك والبيض ومسحوق البروتين ذا النوعية الممتازة هي مصادر جيّدة له.

الدهون الصحية كالوقود

هناك اعتقاد خاطئ شائع يقول: "تناول الدّهون يؤدّي إلى تحويلها إلى دهون في الجسم"، ولكن لا تعمل الأمور بهذه الصورة، فالدهون نفسها لا تعوّق آليات خسارة الوزن والتنحيف، والحقيقة هي أن بعض الدهون ضرورية للغاية، مثل: أحماض أوميغا 3 و أوميغا 6 الدهنية، تقول فورد "من المهم الحصول على ما يكفي من الأحماض الدهنيَّة الأساسيَّة، لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها"، حيث توفر دهون أوميغا 3 على وجه الخصوص مجموعة من الفوائد الصحية، في حين يمكن العثور على أوميغا 3  في بعض مصادر الطعام، ويمكن أيضًا تناول مكملات زيت السمك عالية الجودة لضمان الحصول على كمية كافية من (1-2 جرام من EPA وDHA) يوميًا، وعند البحث عن الدهون الصحية، توصي فورد بتناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا الأساسية، مثل: الأسماك والمحار والكتان وبذور الشيا  واليقطين وبذور دوار الشمس  والخضار الخضراء المورقة والمكملات مع منتج جيد من زيت السمك.

النوم الكافي

فقدان الدهون واللياقة العامة لا تتوقف عند مغادرة الصالة الرياضية، فلتحقيق أقصى قدر من النتائج، يجب بذل جهد للحصول على ثماني ساعات من النوم كل ليلة، تقول فورد: "النوم مهم لفقدان الدهون وفقدان الوزن بشكل عام، وإذا لم يحصل الجسم على قسطٍ كافٍ من النوم أو الراحة، فلن يتعافى بشكل صحيح، كما تزيد قلة النوم من الجوع والشهوة، وقد تجعل بعض الناس تبتعد عن هدفها". عندما لا يحصل الجسد على قسط كافٍ من النوم، يمكن للجسم الدخول في حالة توتر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول والاختلالات الهرمونية الأخرى، لذا من الجيد تعلُّم حيل ذكية للنوم، كإبقاء غرفة النوم باردة، وإطفاء الأضواء الساطعة قبل ساعة من النوم على الأقل، وإيقاف جميع الأجهزة الإلكترونية المحيطة، الأمر الذي يُساعد على الحصول على نومٍ عميق.

كلُّ شيء أو لا شيء

هذه الفكرة يجب استبعادها كُليًّا، فالانشغال في بعص الأيّام، وعدم المقدرة على ريادة الصالة الرياضيّة، لا يعني فشل النظام والتوقف عنه نهائيًّا، فالقيام ولو ببعض التمارين البسيطة أمرٌ كفيل بنجاح فكرة خسارة الوزن والتنحيف، مع محاولة تخصيص بعض الوقت لبعض التمارين خلال الجدول اليومي، أو استهداف مجموعة عضلات كان الرياضيّ وقتها أشدّ تحمسًا لبنائها، حتى لو لم يكن مخططًا لذلك في الأصل، بمجرد البدء فإنّ ذلك يعني الاستمرار وإكمال الدورة كاملة، وفي حال كان الرياضيّ لا يزال في حالة ركود بعد عدة تمارين، فعلى الأقل ضمِن الحصول على التمرّن قليلًا، والأهم من ذلك، لقد الاستمرار بعقلية اللياقة البدنية، وهو أمر مهم للنجاح، وللبقاء على المسار الصحيح، جيد أن يلتقط الرياضيّ صورًا لتقدّمه كل أسبوعين، كإثبات أن العمل الشاق يثمر حتى عند عدم الشعور به، فإن الكاميرا لا تكذب، و محاولة وضع هدف خاص، سواء كان: تحقيق أداء أفضل في رفع الاثقال، أو أخذ فترات استراحة أقصر بين التمارين، أو تكثيف الأداء في التمارين، مع وجود أهداف قابلة للقياس وغير متعلقة باللياقة البدنية يمكن أن تُساعد كمحفز إضافي.

المراجع[+]

  1. Leading Causes of Weight Gain and Obesity, , "www.healthline.com", Retrieved in 24-08-2018, Edited
  2. Rules of Fast Fat Loss, , "www.mensjournal.com", Retrieved in 24-08-2018, Edited.
  3. Fat-Loss Secrets Of The Lean Queen, , "www.bodybuilding.com”, Retrieved in 24-08-2018, Edited