أسباب رفض دعوى التعويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
أسباب رفض دعوى التعويض

التعويض

إنّ التعويض هو القيمة العينيّة أو النقديّة التي تدفع بسبب الأضرار التي تُلحق الأذى من الالتزامات التي تقع على عاتق الشخص مُحدِث الضرر تجاه الشخص المتضرّر، ويعدّ التعويض من حقّ الشخص المتضرّر، ويتمثّل في اللجوء إلى المحكمة المختصة لمطالبة الشخص مُحدِث الضرر بجميع الأضرار التي لحقت بالمتضرّر بموجِب دعوى تسمى دعوى التعويض، وبناءً على ما تقدم سيتم توضيح دعوى التعويض، وأسباب رفض دعوى التعويض، وتقدير قيمة التعويض.

دعوى التعويض

تعرف دعوى التعويض على أنها: "الدعوى التي يقيمها المدعي أمام الجهات القضائية المختصة لجبر الضرر الذي حلَّ به نتيجة الفعل الضار"، وأوجبت التشريعات المعاضرة الضمان في الجناية على النفس وعلى ما دونهما بموجب قواعد الدية في الدين الإسلامي، حيث يحق للمضرور أو ورثته الشرعيين المطالبة بالتعويض عن جميع الأضرار المادية التي لحقت بهم بسبب ذلك الفعل الضار، كما يحق لزوجة المتوفي أو أحد أقرابه بأن يطالبوا بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصابهم بسبب وفاة المصاب أو فقده، والهدف من هذا التعويض تحقيق المساواة بين الأطراف المتضررة والمتسببة بالضرر.[١]

أسباب رفض دعوى التعويض

حتى يتم قبول دعوى التعويض لا بد من توافر أركان لقيام المسؤولية الموجبة للتعويض، وهذه الأركان يجب أن تكون مجتمعة، لكن في حال تم اختلال أي ركن من هذه الأركان فإنه يتم رد دعوى التعويض من قبل المحكمة المختصة، ومن هذه الأركان: الضرر، فمن الواجب أن يكون الضرر الموجب للتعوض محققًا أي ثابتًا على وجه اليقين والتأكيد، سواء أكان الضرر عبارة عن خسارة لحقت بالمضرور أو كسبٍ فائت، ويجب أن يكون الضرر مباشرًا أي نتيجة مباشرة للفعل الضار، لأنه من غير المعقول تحميل المدعى عليه جميع النتائج المباشرة وغير المباشرة.[٢]

كما أنه من الواجب أن يصيب الضرر مصلحة مشروعة للمتضرر، أما الركن الثاني هو وجود علاقة سببية بين الفعل الضار الذي أتاه الشخص وبين الضرر الذي وقع، وآخر ركن من أركان المسؤولية هو الفعل الضار سواء أكان ضررًا ماديًا أم معنويًا، ومن أسباب رفض دعوى التعويض التقادم المانع من سماع الدعوى بمضي المدة المقررة في القانون، أيضًا يتم رفض دعوى التعويض في حال تم الصلح عنها مسبقًا أو اتّفق على التنازل عنها.[٢]

تقدير قيمة التعويض

بعد بيان أسباب رفض دعوى التعويض، لا بد أن يقوم القاضي بتقدير التعويض بناءً على أساس العناصر الموضوعية للدعوى، وله أن يحكم للمدعي بالمبلغ الذي طلبه في الدعوى بصورة مسايةٍ له أو أقل منه، ولكن لا يجوز للقاضي أن يحكم بأكثر من طلبات الخصوم في الدعوى، ويكون التعويض إما عينيًا أو نقديًا، ويُفضل التعويض العيني لأنه يقوم على إعادة الحالة كما كانت عليه في السابق، أما إذا لم يكن التعويض العيني ممكنًا فإنه من الواجب التعويض النقدي، وييشمل التعويض النقدي الخسارة التي حلت بالشخص المتضرر، وقيمة الأرباح التي كان من الممكن أن يحققها الشخص لولا هذا الضرر وتسمى بالكسب الفائت.[٣]

المراجع[+]

  1. مصطفى الزرقا (1988)، الفعل الضار والضمان فيه، دمشق: دار العلم، صفحة 137. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عدنان السرحان، نوري خاطر (2012)، شرح القانون المدني (مصادر الحقوق الشخصية الالتزامات) (الطبعة الخامسة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 394-481. بتصرّف.
  3. سمير تناغو (2009)، مصادر الالتزام (الطبعة الأولى)، الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، صفحة 320-321. بتصرّف.