أسباب الزحار الأميبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٧ مايو ٢٠١٩
أسباب الزحار الأميبي

الزحار الأميبي

الزحار الأميبي أو الزحار المعوي هو من الحالات المرضية الهضمية التي تحدث بسبب الإصابة بطفيليّة المتحوّلة الحالّة للنسج، وهذا النوع من الزحار، والذي غالبًا يحصل في المناطق الاستوائية، يكون عادة أكثر إزمانًا وشدّة من الزحار العصوي، وبالتالي هو أكثر صعوبة على العلاج، وذلك لوجوده بحالتين أو شكلين وهما الشكل المتحرّك والشكل الكيسي، فالشكل المتحول هو الذي يتسبّب بالأعراض الحادة بشكل رئيس، بينما يتسبب بقاء الشكل الكيسي في الجسم بإزمان المرض وتطوره وعودته على شكل سورات أو نوبات من الإسهال والألم البطني، ويمكن أن تتشارك الأعراض مع خروج دم مع الغائط، ومن الممكن أن يتسبب إزمان المرض بتقرّح الأمعاء الغليظة والتهاب الكبد الزحاري أو داء الأميبات. [١]

أعراض الزحار الأميبي

غالبًا ما تبدأ أعراض الزحار الأميبي بالظهور بعد أسبوع إلى أربعة أسابيع من التعرّض لكيسة المتحول الزحاري، وتبعًا لمركز السيطرة على الأمراض واتّقائها CDC، فإنّ حوالي 10 إلى 20 بالمئة فقط من المصابين سيطوّرون أعراضًا واضحة من الإصابة، وتتضمن الأعراض في هذه المرحلة الانزعاجات الخفيفة والتقلّصات المعديّة والإسهال بشكل رئيس، ولكن عند وصول المتحوّل إلى جدران الأمعاء الدقيقة واختراقه لها إلى السبيل الدموي، فإنّه يستطيع الوصول إلى مختلف أعضاء الجسم، حيث يمكن أن يصل إلى الكبد أو القلب أو الرئتين أو الدماغ أو الأعضاء الأخرى، وهذا الأمر يمكن أن يسبّب العديد من المشاكل أبرزها: [٢]

  • الخرّاجات.
  • الإنتانات.
  • المرض الشديد.
  • الموت.

وعند وصول المتحول الزحاري إلى بطانة الأمعاء الدقيقة، يتسبّب عندها بما يُعرف بالزحار الأميبي، وهو حالة خطيرة من الزحار، تتظاهر بالإسهالات المائية أو المدماة مع التقلّصات المعدية الشديدة المرافقة، ويُعد الكبد أكثر المناطق التي يهاجر نحوها المتحول الزحاري خارج السبيل الهضمي، وعندما يصاب الكبد بالمتحول الزحاري فيما يُعرف بالتهاب الكبد الزحاري، تترافق الأعراض بالحمّى والإيلام في المنطقة العلوية اليمنى من البطن -أو المِراق الأيمن-.

أسباب الزحار الأميبي

يعد السبب الرئيس المؤدّي للإصابة بالزحار الأميبي هو التعرّض لطفيليّة المتحولة الحالّة للنسج Entamoeba histolytica، وتحدث الإصابة بعد تناول الشخص للأطعمة أو المشروبات الحاوية على الشكل الكيسي من هذه الطفيلية، وهذه الأطعمة بدورها تحمل الإصابة غالبًا من شخص مصاب عن طريق عدم غسل اليدين بشكل جيد بعد التغوّط، وهذا ما يُعرف طبيًا بالطريق البرازي الفموي، كما يمكن أن تحدث الإصابة نتيجة للممارسات الجنسية الشاذّة واستخدام الأدوات الملوّثة، وتتضمّن عوامل الخطر للإصابة بالمتحوّل الزحاري ما يأتي: [٣]

  • شرب المياه الملوثة بالطفيلي.
  • تناول الأطعمة الحاوية على الطفيلي.
  • استخدام الأدوات أو حمل الأطعمة الملوثة بالطفيلي ثم تناول الطعام بعد ذلك بدون غسل الأيدي بشكل جيد.
  • الممارسات الجنسية الشرجية.
  • الأجهزة الطبية الملوثة وغير المعقمة كتلك المستخدمة في أجهزة التنظير الهضمي السفلي.
  • أمراض سوء التغذية.
  • تناول الكورتيزون بشكل مزمن مما يؤدي إلى تثبيط الجهاز المناعي.
  • الحمل.
  • السفر إلى المناطق الموبوءة بالمرض مثل جنوب آسيا أو أمريكا الوسطى.

علاج الزحار الأميبي

عادة ما يتم علاج حالات الزحار الأميبي غير المختلطة بالبروتوكول العلاجي الشائع وهو الميترونيدازول لمدّة 10 أيام، والذي يمكن تناوله عبر الفم، ويمكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض كمضادّات التقيؤ، وعند وجود الاختلاطات التالية للإصابة المزمنة بالمتحول الزحاري، يمكن القيام بالاستشارات الجراحية لتقديم العلاج الأنسب في حال وجود الخرّاج المعنّد على العلاج في الكبد أو وجود الانثقابات أو النواسير في السبيل الهضمي السفلي، فالعلاج لا يعتمد فقط على التخلّص من الطفيلي، بل أيضًا على تخليص المريض من الاختلاطات التي نجمت عن الإصابة المزمنة.
وعادة ما يستجيب مرضى الزحار الأميبي بشكل جيد على العلاج، وغالبًا يتحسّن المريض بشكل كامل بعد أسبوعين من تناول الدواء بشكل صحيح، ولكن عند وجود حالة خطيرة أو عند إزمان الإصابة في أعضاء مختلفة من الجسم، يمكن أن يحتاج المريض إلى فترة زمنية أطول للحصول على العلاج الكافي، إلّا أنّ إنذار المرض بشكل عام يُعدّ جيدًَا عند تطبيق العلاجات المناسبة، ولكن عند ترك المرض دون علاج فإنّه يمكن أن يؤدّي إلى الوفاة. [٢]

الوقاية من الزحار الأميبي

تحدث الإصابة بالزحار الأميبي بشكل رئيس نتيجة لقلة النظافة وعدم الالتزام بغسل اليدين بشكل جيد قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض، ولذلك على جميع الأشخاص غسل اليدين بالماء والصابون وبشكل جيد قبل وبعد تناول الطعام وبعد التغوّط لمنع انتقال هذا الطفيلي، فهذه التوصيات يمكن أن تخفف من انتشار الإصابة بنسبة 35%[٤]، وبالإضافة إلى ذلك، هناك بعض التوصيات التي يمكن اتّباعها عند الرغبة في السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها الطفيلي بشكل كبير، من هذه التوصيات ما يأتي: [٥]

  • شرب الماء المغلّف أو المعبّأ أو المغلي -لمدّة دقيقة واحدة على الأقل- أو المشروبات الغازيّة المعلّبة، وعدم شرب الماء من النوافير أو الماء الحاوي على المكعّبات الثلجية في المطاعم أو المقاهي، ويمكن التأكد من نقاء الماء باستخدام الفلاتر المخصّصة أو حل أقراص الأيودين في الماء المنقّى.
  • عدم تناول الخضروات الطازجة المقطوفة حديثًا وغير المغسولة، أو الخضروات والفواكه المقشّرة مسبقًا.
  • عدم تناول الحليب أو مشتقّاته، كالجبنة أو غيرها من المشتقات التي قد تكون غير مبسترة.
  • عدم تناول أيّ من الأطعمة التي تباع في الطرقات بشكل مكشوف أو غير مغلّف.

وعلى الرغم من نقص احتمالية نشر الطفيلي بعد البدء بتطبيق العلاج المناسب، إلّا أنّه على المريض وعلى من يسكن معه البقاء في الالتزام بقواعد النظافة وغسل اليدين بشكل جيد، وذلك لمنع انتشار المرض بين أفراد العائلة.

المراجع[+]

  1. "Dysentery", www.britannica.com, Retrieved 06-05-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Amebiasis", www.healthline.com, Retrieved 06-05-2019. Edited.
  3. "Amebiasis (Entamoeba histolytica Infection)", www.medicinenet.com, Retrieved 06-05-2019. Edited.
  4. "Everything you should know about dysentery", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-05-2019. Edited.
  5. "What Is Amebiasis?", www.webmd.com, Retrieved 06-05-2019. Edited.