أسباب نزول القرآن الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسباب نزول القرآن الكريم

علم أسباب النزول

هو العلم الذي يبحث في أسباب نزول الآيات والسور القرآنية وكل ما يتعلق بها من قصص وروايات، وقد تم أخذ هذا العلم من الصحابة والتابعين الذين شَهِدوا نزول القرآن الكريم وممَّن تلقى منهم العلم. ولهذا العِلم أهمية في معرفة التفسير الأدق للآية وللحكم الذي نزلت به، فلو نظر المُفسِّر إلى معنى الآية بشكل عام دون معرفة سبب نزولها سوف يختلف التفسير وبالتالي يختلف الحكم، ومن هنا اهتمّ العلماء بمعرفة أسباب نزول القرآن الكريم، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أسباب نزول القرآن الكريم.

أسباب نزول القرآن الكريم

إن آيات القرآن التي نزلت بغير قضيةٍ أو سبب بل للحديث عن قصص الأقوام السابقة والرُّسُل ويوم القيامة تُصنَّف تحت قسم نزول القرآن الابتدائي، أما القسم الثاني فهو قسم نزول القرآن السببي، وهو ما نزل من القرآن بسبب أو قضية ومن هذه الأسباب:

  • الإجابة عن سؤال: سواء كان السؤال عن أمور كانت تحصل في الحاضر أو في الماضي أو سؤال عن المستقبل مثل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ}[البقرة:١٨٩].
  • وقوع حادثة تؤثر على حياة المسلمين: كوقوع خطأ فاحش مثل شرب الخمر عند الصلاة فنزل قوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}[النساء:٤٣].
  • تلبية رغبة أو أمنية: عندما طلب عمر بن الخطاب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى نزل قوله تعالى: { وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ }[البقرة:١٢٥].

فوائد معرفة أسباب نزول القرآن الكريم

اهتمّ العلماء والمفسرون في معرفة أسباب نزل القرآن الكريم لفائدتها الكبيرة في توضيح مقاصد الآيات التي تتلخص فيما يأتي:

  • معرفة الحكمة من تشريع حكم ما: وهي تساعد المؤمن على زيادة إيمانه وحرصه على طاعة الله، كما تساعد غير المؤمن على الاقتناع بأن الإسلام قائم على حجج مقنعة تهدف إلى رعاية الإنسان لا ظلمه.
  • فهم الآيات بدقة ودفع توهم الحصر: يقول ابن تيمية "معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبّب".
  • تخصيص الحكم بالسبب لا بعموم اللفظ: عندما شكت خولة بنت ثعلبة زوجها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزلت آية الظِهار في بداية سورة المجادلة.
  • تحديد من نزلت فيه الآية: حتى لا يُظلم بريء ويُبرأ ظالم، مثل قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}[ الأحقاف: ١٧ ]، ويُقصد هنا عبد الرحمن بن أبي بكر قبل أن يُسلم.