أسباب مرض الدوسنتاريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسباب مرض الدوسنتاريا

مرض الدوسنتاريا

مرض الدوسنتاريا هو عدوى معوية تسبب إسهالًا شديدًا مصحوبًا بالدم، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون البراز مصحوبًا بالمخاط أيضًا، ويستمر هذا الأمر إلى فترة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام، وعادةً ما ينتشر الزحار نتيجةً لسوء النظافة، فعلى سبيل المثال، إذا كان المصاب بعدوى الزحار لا يهتم بالنظافة الشخصية ولا يغسل يديه بعد استخدام المرحاض، فيصبح كل شي يلمسه في خطر لنقل العدوى، كما تنتشر العدوى عن طريق تناول الماء أو الطعام الملوث ببقايا برازية، مثل الخضار غير المغسول جيدًا، لذلك يساعد الاهتمام بالنظافة الشخصية والتعقيم المستمر على الحد من انتشار هذا المرض العدوي بشكل كبير.

أنواع مرض الدوسنتاريا

يوجد لمرض الدوسنتاريا نوعان رئيسان، هما الدوسنتاريا البكتيرية والدوسنتاريا الأميبية، وتتسبب بكتيريا الشيجلا وبكتيريا كامبيلوباكتر والسالمونيلا والبكتيريا العصية المعوية بما يعرف بالدوسنتاريا البكتيرية، وتعتبر دوسنتاريا الشيجلات هي الأكثر شيوعًا حيث يتم تشخيص حوالي 500,000 حالة في الولايات المتحدة كل عام، أما الدوسنتاريا الأميبية فهي تنتج عن طفيل وحيد الخلية يصيب الأمعاء، ويعتبر هذا النوع أقل شيوعًا في العالم المتقدم، وعادةً ما تنتشر في المناطق المدارية التي تعاني من ظروف صحية سيئة، وفي الولايات المتحدة، تحدث معظم حالات الدوسنتاريا الأميبية لدى الأشخاص الذين سافروا إلى منطقة موبوءة مثل: الدول الأفريقية وجنوب شرق آسيا.[١]

أعراض مرض الدوسنتاريا

تتراوح أعراض الدوسنتاريا من معتدلة إلى حادة في بعض الحالات، ويعتمد ذلك إلى حد كبير على جودة الصرف الصحي في المناطق التي انتشرت فيها العدوى، ففي البلدان المتقدمة، تميل علامات وأعراض الدوسنتاريا إلى أن تكون أكثر اعتدالًا مما هي عليه في الدول النامية أو المناطق الاستوائية، وتشمل الأعراض آلامًا طفيفةً في المعدة بالإضافة إلى الإسهال وتشنجات القولون، وعادةً ما تظهر هذه الأعراض في غضون يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة، ثم يبدأ الشفاء بعد أسبوع، كمان قد تتطور الحالة إلى مرض عدم تحمل اللاكتوز في بعض الحالات والذي يمكن أن يكون أمرًا عرضيًّا أو أن يستمر لسنوات عدة، كما تختلف أعراض الدوسنتاريا باختلاف نوعها كما يأتي:[٢]

  • أعراض الدوسنتاريا البكتيريّة: تميل الأعراض للظهور خلال يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة، وعادةً ما يكون هناك آلام طفيفة في المعدة وإسهال متكرر في البداية، لكن دون أن يكون البراز مصحوبًا بالمخاط أو الدم، وفي حالات نادرة قد يترافق ذلك مع حمى خفيفة وغثيان وتقيؤ، وفي كثير من الأحيان، تكون الأعراض خفيفة ولا تستدعي أيَّ تدخل طبي، وتشفى الحالة بذاتها في خلال أيام معدودة.
  • أعراض الدوسنتاريا الأميبية: قد يكون لدى الشخص المصاب بالدوسنتاريا الأميبية وجع في البطن مع حمى وقشعريرة واستفراغ وغثيان، كما يكون الإسهال مائيًّا ومختلط بالدم أو المخاط أو القيح، الأمر الذي يجعل عملية الإخراج مؤلمة للغاية، كما قد يمر مريض الدوسنتاريا الأميبية بمراحل من الإمساك المتقطع، وإذا انتقلت الأميبا في جدار الأمعاء فقد تنتشر في الدم لتصيب أعضاء أخرى بالعدوى، وقد تستمر هذه الأعراض لعدة أسابيع، كما قد تستمر الأميبات في العيش داخل الجسم بعد انتهاء أعراض المرض، ثم قد تتكرر الإصابة وتظهر الأعراض عندما يصبح نظام المناعة لدى ذات الشخص أضعف مقاومةً، ويقلل العلاج المناسب من خطر الأميبا على الحياة.

أسباب مرض الدوسنتاريا

كما ذُكر سابقًا فإنه عادةً ما يكون سبب انتشار الدوسنتاريا هو سوء نظام الصرف الصحي وتردي الأوضاع البيئية، الأمر الذي يزيد من انتشار الجراثيم المسبب للمرض من شخص إلى آخر من خلال الاتصال بينهم، ويكون هذا الاتصال عن طريق: [١]

  • تلوث الأغذية مثل: الخضروات والمخبوزات بالجراثيم من شخص مصاب.
  • تلوث الماء والمشروبات بشكل عام بالجراثيم المسبب للمرض.
  • قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية والغسيل من الشخص المصاب.
  • السباحة في المياه الملوثة مثل: البحيرات أو البرك غير المخصصة للسباحة.
  • الاتصال الجسدي المباشر مع شخص مصاب.

تشخيص مرض الدوسنتاريا

إذا ظهرت أعراض الدوسنتاريا وخاصةً الإسهال الشديد فيجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن، وذلك لأن إهمال الدوسنتاريا وتركها دونما أي علاج قد يكون له تبعات خطيرة وغير محمودة مثل الجفاف الشديد، ويجب الحذر من هذا الأمر خاصةً إذا كان المصاب عائدًا من سفر إلى أحد المناطق النامية في وقت قريب من ظهور الأعراض، ولتشخيص الدوسنتاريا سيقوم الطبيب المختص بطلب عدد من الفحوصات تتضمن فحص دم روتيني وزراعة للكشف عن أي بكتيريا في البراز، كما قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار إضافي لتحديد ما إذا كان المضاد الحيوي سيساعد في الشفاء أو أن تأثيره سيكون محدودًا.[١]

علاج مرض الدوسنتاريا

بما أن الدوسنتاريا تختفي عادةً من تلقاء نفسها خلال سبعة أيام فإنه لا يلزم أيَّ تدخلٍ طبيٍّ في الكثير من الحالات، ومع ذلك، فمن المهم شرب الكثير من السوائل واستخدام محاليل الإماهة الفموية إذا لزم الأمر لتجنب الجفاف، كما يمكن لمسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الباراسيتامول أن تساعد في تخفيف الألم والحمى في حال اشتكى منها المريض، هذا ويجب تجنب استخدام وتناول الأدوية المضادة للإسهال مثل عقار لوربامايد والتي يمكن أن تجعل الأمور أسوأ، ويجب على المريض البقاء في المنزل حتى 48 ساعة على الأقل بعد الإسهال الأخير للحد من خطر انتقال العدوى إلى الآخرين.[٣]

الوقاية من مرض الدوسنتاريا

للحد من خطر العدوى، ينبغي على الناس غسل أيديهم بانتظام بالماء والصابون، خاصة قبل وبعد استخدام الحمام وإعداد الطعام، وهذا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالتهاب الشيجلا وأنواع أخرى من الإسهال بنسبة تصل إلى 35%، أما بعض الخطوات الأخرى التي ينصح باتخاذها عند التواجد في أماكن موبوءة أو السفر إليها فتشمل:[٢]

  • شرب الماء من الأماكن الموثوقة مثل الماء المعدني المعبأ.
  • التأكد من طهي الطعام جيدًا.
  • استخدام المياه المعدنية لتنظيف الأسنان.
  • تجنب استخدام مكعبات الثلج مجهولة المصدر.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت What Is Dysentery and How Is It Treated?, , "www.healthline.com", Retrieved in 13-11-2018, Edited
  2. ^ أ ب Everything you should know about dysentery, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 13-11-2018, Edited
  3. Dysentery, , "www.nhs.uk", Retrieved in 13-11-2018, Edited