أسباب مرض الخناق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسباب مرض الخناق

مرض الخناق

الدفتريا أو الخناق هو مرض بكتيري يصيب الأغشية المخاطية عند الإنسان، وخصوصًا أغشية الأنف والحلق، وعادة ما يسبب التهاب الحلق والحمى وتورّم العقد اللمفاوية المجاورة، بالإضافة إلى الإرهاق والتعب، ولكن العلامة المميزة للمرض تتمثل بطبقة من مادة رمادية سميكة تغطي الوجه الخلفي للحلق، وهذه المادة تسبب انسداد الطريق الهوائي والذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل تنفسية قد تصل بخطورتها إلى الوفاة، ويعد مرض الخناق نادرًا جدًا في الولايات المتحدة الأمريكية -وفي البلدان المتطورة بشكل عام-، وهذا يعود إلى تطبيق اللقاح المناسب بشكل واسع في جميع أنحاء البلاد، ويتم علاج الدفتريا عادة باتباع بروتوكولات علاجية معينة، ولكن قد يؤدي المرض إلى إصابة قلبية وكلوية وعصبية في مراحله المتقدّمة، مما يجعل من العلاج أمرًا صعبًا. [١]

أعراض مرض الخناق

يمكن للبكتيريا التي تسبب مرض الخناق أن ترتبط بالأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي والسبيل التنفسي، وهذه الأغشية تساعد في عملية التنفس الأساسية للحياة، فعندما يحدث هذا الارتباط، يمكن للبكتريا أن تفرز ذيفانًا -أو سمًّا- يمكن أن يُحدث معظم الأعراض والتي تتضمن ما يأتي: [٢]

ويقوم هذا السم -بالإضافة إلى ما سبق- بتدمير الخلايا السليمة في الجهاز التنفسي، وخلال يومين إلى ثلاثة أيام، يمكن لهذا النسيج المتموت أن يشكل طبقة رمادية تغلف الجانب الخلفي من الحلق والأنف وتعطي العرض المميز لمرض الدفتريا، ويُدعى هذا الغلاف المتشكل طبيًا بالغشاء الكاذب، ويمكن أن يقوم هذا الغشاء بتغطية الأنسجة في الأنف واللوزتين والحنجرة والحلق، مما يسبب صعوبة التنفس وعسر البلع، كما يمكن لهذا الذيفان أن يدخل إلى السبيل الدموي، وبهذه الآلية يمكن أن يصيب القلب والأعصاب والكليتين.

أسباب مرض الخناق

هناك نوع من البكتيريا تُدعى بكتيريا الخناق الوتدية، أو الوتدية الخناقية، والتي تسبب مرض الخناق، وهذه البكتيريا تنتقل عادة عن طريق التلامس بين الشخص المصاب والسليم، أو عن طريق التلامس مع أشياء المريض الشخصية، خصوصًا تلك التي تتضمن التواصل مع الأغشية المخاطية، كالكأس التي شرب بها أو المنديل الذي استخدمه، كما يمكن للوتدية الخناقية أن تنتقل إلى الشخص السليم من رذاذ السعال أو العطاس الذي يمكن أن يصدره المصاب، ويمكن للعدوى أن تحصل دون ظهور أعراض واضحة على الشخص المصاب، حيث يمكن لفترة الحضانة -والتي تمتد من الإصابة بالعامل الممرض حتى ظهور الأعراض- أن تسبب عدوى المصاب للغير، وهذه الفترة قد تمتد حتى ستة أسابيع.

ويُعد السبب الرئيس لمرض الخناق هو الذيفان الذي تطلقه هذه البكتيريا وليس البكتيريا بحدّ ذاتها، فقد يؤدّي هذا الذيفان إلى العديد من الاختلاطات في الدّماغ والكليتين والقلب، وقد تنتهي هذه الاختلاطات بالموت عند عدم العلاج في الوقت المناسب، فمن اختلاطات مرض الخناق ما يأتي: [٣]

تشخيص مرض الخناق

قد يشك الطبيب في مرض الخناق عند كل طفل يعاني من التهاب حلق مع غشاء رمادي يغطي اللوزتين والحلق، ويمكن للزرع الجرثومي ضمن أطباق المختبر أن يؤكّد التشخيص عند كون البكتيريا النامية هي الوتدية الخناقية، ولكن يجب على الطبيب أن ينبّه على احتمالية كون البكتيريا المأخوذة من المسحة هي الوتدية الخناقية، حيث إنّه عادة ما تُتّبع بعض إجراءات العقامة والوقاية عند الشك بأنواع الجراثيم المُعدية، كما قد يقوم الطبيب بأخذ مسحة من الغشاء المتشكل وفحصه مباشرة تحت المجهر، وذلك عند الشك بنوع من أنواع الدفتريا يصيب البشرة بشكل رئيس ويُدعى الدفتريا المُعدية، وعادة ما يبدأ العلاج مباشرة بعد تشخيص الدفتريا، كما يمكن أن يبدأ الطبيب بالشوط العلاجي قبل ظهور نتائج الاختبار في بعض الحالات الشديدة والتي يُتوقع ظهور الاختلاطات عند المريض فيها [٤]، حيث يوصي مركز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الأمريكية CDC بالقيام بالعلاج مباشرة عند الشك بالدفتريا من الأعراض السريرية دون انتظار نتائج الاختبارات. [٥]

علاج مرض الخناق

يمكن لبكتيريا مرض الخناق أن تنتقل بسهولة بين الأفراد، لذلك عادة ما يتم علاج مرضى الدفتريا البالغين والأطفال في المستشفى، وقد يتم عزلهم طبيًا حتى يتم الشفاء، وقد يُزيل الأطباء الغشاء الرمادي المزعج للمريض تجنّبًا لأيّة مشكلة تنفسية، وعادة ما يبدأ العلاج بأدوية هجومية لمحاولة القضاء على المرض بأسرع وقت ممكن، ومن الأدوية التي تُعطى لمريض الدفتريا ما يأتي: [٤]

  • مضاد الذيفان: عند الشك بالدفتريا، عادة ما يُعطى المريض المصل المضاد للذيفان الذي تطلقه الجراثيم لمنع حدوث الاختلاطات التي قد تكون مميتة، حيث يُحقن هذا المصل عضليًا أو وريديًا ويقوم بتعديل الذيفان وتخليص الجسم منه، ولكن قبل إعطاء هذا المصل، غالبًا ما يقوم الطبيب بإجراء اختبار تحسس تجاه المصل، فبعض الأشخاص يملكون حساسية تجاه أنواع محدّدة من الأدوية ويمنع حقن هذه الأدوية عندهم، ولمحاولة تجنّب هذه المشكلة قد يقوم الطبيب بحقن كمية صغيرة من المصل في البداية ثم يقوم بحقن الجرعة المحددة تدريجيًا حتى الانتهاء منها بدون اختلاطات الحساسية.
  • الصادات الحيوية: يمكن علاج مرض الخناق أيضًا بالصادات الحيوية، خصوصًا البنسلين والإريثرومايسين، فهذه الصادات تقوم بقتل البكتيريا في الجسم وتزيل الإنتان، كما أن للصادات دور هام في تقصير الفترة التي يمكن أن يُعدي فيها المريض غيره.

الوقاية من مرض الخناق

تمكن الوقاية من مرض الخناق عادة بتطبيق الصادات الحيوية المناسبة بالإضافة إلى اللقاحات، ويُدعى اللقاح المسؤول عن التمنيع ضد الخناق باسم DTaP، ويُعطى عادة مع لقاحات ضد مرضي الكُزاز والسعال الديكي بجرعة وحيدة، ولكنّه يُعطى بالمجمل على 5 جرعات مقسمة بحسب العمر على الشكل الآتي: [٣]

  • جرعة أولى بعمر شهرين.
  • جرعة ثانية بعمر 4 أشهر.
  • جرعة ثالثة بعمر 6 أشهر.
  • جرعة رابعة بعمر 15 إلى 18 شهر.
  • جرعة خامسة بعمر 4 إلى 6 سنوات.
ويمكن أن يتسبب اللقاح برد فعل حساسية عند الطفل -يتظاهر بالاختلاجات-، وغالبًا ما يزول من تلقاء نفسه بعد فترة وجيزة، ويجب التنويه إلى أن لقاح الدفتريا يستمر بفعاليته لمدّة قد تصل إلى عشر سنوات من آخر جرعة حصل عليها الطفل، ولذلك توصي المراكز المختصة بإعطاء اللقاح مرة أخرى بعمر 12 سنة، أمّا عند البالغين فيُفضّل أن يحصلوا على جرعة من اللقاح الثلاثي -دفتريا وكزاز وسعال ديكي- أو الثنائي -دفتريا وكزاز- مرّة كل عشر سنوات.

المراجع[+]

  1. Diphtheria, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 24-01-2019, Edited
  2. Diphtheria, , "www.cdc.gov", Retrieved in 24-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Diphtheria, , "www.healthline.com", Retrieved in 24-01-2019, Edited
  4. ^ أ ب Diphtheria, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 24-01-2019, Edited
  5. Diphtheria, , "www.cdc.gov", Retrieved in 24-01-2019, Edited