أسباب مرض الثلاسيميا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٥ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب مرض الثلاسيميا

مرض الثلاسيميا

مرض الثلاسيميا هو أحد اضطرابات الدم الوراثية، ويتمثل هذا الاضطراب بتراجع كمية بروتين الهيموغلوبين -والذي هو أحد مكونات خلايا الدم الحمراء التي تساعدها على نقل الأكسجين- وخلايا دم حمراء في الجسم؛ مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، وينتشر هذا الاضطراب في مناطق البحر الأبيض المتوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، وتختلف في أنواعها وشدتها، ويتطرق هذا المقال للحديث عن أسباب مرض الثلاسيميا وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه.

أعراض مرض الثلاسيميا

تعتمد أعراض الثلاسيميا على نوعها، فمثلًا بالنسبة للأطفال المصابين بالثلاسيميا من نوع بيتا، عادةً لا تظهر عليهم الأعراض حتى عمر 6 أشهر؛ وذلك لأن الأطفال في هذا العمر يمتلكون نوعًا آخر من الهيموغلوبين وهو الهيموغلوبين الجنيني، وبعد مرور ستة أشهر يُستبدل الهيموغلوبين الطبيعي به، كما تبدأ الأعراض بالظهور وهي:[١]

  • تسارع ضربات القلب.
  • تشوهات هيكلية كنتيجة لمحاولة الجسم إنتاج مزيد من النخاع العظمي.
  • تشنجات في الساق.
  • اليرقان وشحوب الجلد.
  • النعاس والتعب.
  • ألم في الصدر.
  • برودة اليدين والقدمين.
  • الصداع.
  • ضيق في التنفس.
  • التغذية السيئة.
  • تأخر النمو.
  • الدوخة والإغماء.
  • قابلية أكبر للعدوى.

أنواع مرض الثلاسيميا

هناك عدة أنواع لمرض الثلاسيميا، والأنواع الرئيسة هي: ثلاسيميا ألفا وثلاسيميا بيتا والثلاسيميا الصغرى، بالإضافة إلى أنواع أخرى فرعية، وتختلف هذه الأنواع في أعراضها وشدتها، وفيما يأتي شرح لكل واحدة منها:[٢]

  • ثلاسيميا بيتا: لإنتاج بيتا غلوبين؛ يرث الإنسان جينين، أحدهما من الأم والآخر من الأب، وحين لا يستطيع الجسم إنتاج بيتا غلوبين؛ يحدث هذا النوع من الثلاسيميا، ويندرج تحته نوعان فرعيان هما: الثلاسيميا الكبرى والثلاسيميا الوسطى.
  • ثلاسيميا ألفا: في حين أن إنتاج بيتا غلوبين يتطلب وراثة جينين من الوالدين، يتطلب إنتاج ألفا غلوبين وراثة أربعة جينات، اثنان من الأب واثنان من الأم، ولهذا النوع نوعان خطيران هما: الاستسقاء الجنيني ومرض هيموغلوبين H.
  • الثلاسيميا الصغرى: في العادة، لا يظهر على الأشخاص الذين يعانون من مرض الثلاسيميا الصغرى أي أعراض؛ مما قد يؤدي إلى

صعوبة الكشف عن المرض، والجدير بالذكر أنه لا بد من إجراء فحوصات في حال كان أحد الوالدين مصابًا بأحد أنواع الثلاسيميا.

أسباب مرض الثلاسيميا

تتمثل أسباب مرض الثلاسيميا في وراثة خلل أو طفرة في أحد الجينات المشاركة في إنتاج بروتين الهيموغلوبين من الوالدين [٢]، حيث ينقل هذا البروتين الذي يعد جزءًا من خلايا الدم الحمراء الأكسجين حول الجسم، ويقوم نخاع العظام بتصنيع الهيموغلوبين باستخدام الحديد الذي يحصل عليه الفرد من النظام الغذائي، وعند الإصابة بمرض الثلاسيميا، لا ينتج النخاع العظمي قدرًا كافيًا من الهيموغلوبين الصحي أو خلايا الدم الحمراء[١]، ويختلف النوع إذا كان أحد الأبوين حاملًا للمرض أو كلاهما، ففي الحالة الأولى قد يصاب الابن بما يُعرف بالثلاسيما الصغرى، حيث تظهر عليه بعض الأعراض البسيطة أو لا تظهر أي أعراض، أما في الحالة الثانية، فمن المحتمل أن يتطور لدى الفرد نوعًا أخطر من الثلاسيميا.[٢]

تشخيص مرض الثلاسيميا

يمكن معرفة إذا ما كان الشخص حاملًا للثلاسيميا أو مصابًا بها من خلال فحص الدم، وفي كثير من الحالات لا يعلم الأفراد أنهم حاملون لهذا المرض إلا بعد إنجابهم طفلًا مصابًا، وفي العادة، يُشخص الأطفال المصابون بالثلاسيميا المتوسطة إلى الشديدة عند بلوغهم العامين، وفيما يأتي مجموعة من الفحوصات المستخدمة لتشخيص الثلاسيميا:[١]

  • فحص تعداد الدم الكامل: يهدف هذا الفحص إلى الكشف عن مستوى وحجم خلايا الدم الحمراء ومستويات الهيموغلوبين.
  • فحص عدد الخلايا الشبكية: الخلايا الشبكية هي خلايا ينتجها نخاع العظم، وتتطور فيما بعد إلى خلايا دم حمراء، وعند حساب عدد هذه الخلايا؛ فإن ذلك يشير إلى مدى سرعة إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • الحديد: وذلك لمعرفة إن كان نقص الحديد هو سبب فقر الدم، وفي هذه الحالة تُستثنى الإصابة بمرض الثلاسيميا.
  • الاختبارات الجينية: حيث يتم تحليل الحمض النووي ما إذا كان الشخص مصابًا بالثلاسيميا أو أن لديه جينات معيبة.
  • اختبارات ما قبل الولادة: تهدف هذه الاختبارات إلى تحديد إذا ما كان الجنين مصابًا بالثلاسيميا ومدى شدة ذلك، وتشمل الاختبارين الآتيين:
    • أخذ عينة من الزغابات المشيمية: يُجري هذا الاختبار من خلال إزالة جزء من المشيمة في الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
    • بزل السلى: يُجرى اختبار بزل السلى في الأسبوع السادس عشر من الحمل، من خلال أخذ عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين.

علاج مرض الثلاسيميا

يعتمد علاج مرض الثلاسيميا على نوعه ومدى شدته، حيث يقوم الطبيب باختيار العلاج المناسب، وتوضح النقطتين الآتيتين طرق علاج كلٍ من حالات مرض الثلاسيميا الخفيف ومرض الثلاسيميا المتوسط إلى الشديد: [٣]

  • علاج مرض الثلاسيميا الخفيف: تكون الأعراض خفيفة في هذه الحالة؛ وبالتالي يمكن علاجها بسهولة، فقد يحتاج المرضى إلى نقل الدم من فترة إلى أخرى وخاصةً بعد الخضوع للجراحة أو الولادة، وبالنسبة للمصابين بالثَلاسيمِيا من نوع بيتا إلى نقل دم، بالإضافة إلى علاج للتخلص من الحديد الزائد كعقار ديفيراسيروكس.
  • علاج مرض الثلاسيميا المتوسط إلى الشديد: قد يتطلب علاج الثلاسيميا الشديدة نقل متكرر للدم، تقريبًا كل بضعة أسابيع؛ لكن قد يترتب على ذلك تراكم الحديد في الجسم؛ وبالتالي لا بد من تناول الأدوية للتخلص من الحديد الزائد، وفي بعض الحالات كالأطفال المصابين بثلاسيميا حادة منذ الولادة، تكون زراعة نخاع العظم هي الخيار المناسب، والتي تغني عن نقل الدم مدى الحياة.

فيديو عن أسباب مرض الثلاسيميا

في هذا الفيديو يتحدث استشاري الدم والأورام الدكتور علاء عداسي عن أسباب مرض الثلاسيميا.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Everything you need to know about thalassemia"، medicalnewstoday, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Thalassemia"، healthline, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  3. "Thalassemia", mayoclinic, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  4. "أسباب مرض الثلاسيميا", youtube.com, Retrieved 09-10-2019.