أسباب قرحة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ٢٨ يوليو ٢٠١٩
أسباب قرحة المعدة

القرحة الهضمية

القرحة الهضمية هي قرحة تتشكّل عندما تُتلف العصارات الهضمية بطانة الجهاز الهضمي، ويمكن أن تحدث القرحة الهضمية في بطانة المعدة أو الاثني عشر أو الجزء السفلي من المريء، كما وتشمل أعراضها الألم وعسر الهضم والغثيان وفقدان الوزن، وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أنّ ما يصل إلى 10% من البالغين يتأثّرون بقرحة هضمية مرة واحدة على الأقل في حياتهم، بينما في الولايات المتحدة، يصاب حوالي 500000 شخص بقرحة هضمية كل عام، وعندما تصيب القرحة الهضمية المعدة، تسمى قرحة المعدة، وسيتحدث هذا المقال عن أسباب قرحة المعدة وكيفية تدبير أعراضها.[١]

أسباب قرحة المعدة

بالحديث عن أسباب قرحة المعدة، يمكن القول أن قرحة المعدة تحدث عندما يتلف الحمض في الجهاز الهضمي السطح الداخلي للمعدة، كما يمكن أن يخلق الحمض قرحة مفتوحة مؤلمة نازفة، وإن القناة الهضمية مغلفة بطبقة مخاطية تحمي من الحمض، ولكن إذا زادت كمية الحمض أو انخفضت كمية المخاط، فقد تحدث القرحة، ومن أسباب القرحة الشائعة ما يأتي:[٢]

  • البكتيريا الحلزونية البوابية H. pylori: تعيش هذه الجرثومة عادةً في الطبقة المخاطية التي تغطي وتحمي الأنسجة التي تبطن المعدة والأمعاء الدقيقة، وفي كثير من الأحيان، لا تسبب أية مشاكل، ولكنّها يمكن أن تسبب التهابًا في الطبقة الداخلية للمعدة، مما يؤدي إلى حدوث قرحة.
  • الاستخدام المنتظم لبعض مسكنات الألم: يمكن أن يسبب تناول الأسبرين، وكذلك بعض مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية والتي تصرف بدون وصفة طبية، التهابًا وقرحة في المعدة، تشمل هذه الأدوية الإيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم وغيرها.
  • أدوية أخرى: تناول بعض الأدوية الأخرى إلى جانب مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، مثل الستيرويدات ومضادات التخثر والأسبرين بجرعة منخفضة ومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، يمكن أن يكون سببًا من أسباب القرحة.

أعراض قرحة المعدة

بعد التعرّف على أسباب قرحة المعدة، لا بدّ من شرح أعراضها، فهناك عدد من الأعراض المرتبطة بقرحة المعدة، وتتفاوة شدة الأعراض بتفاوت على شدة القرحة، ومن أكثر الأعراض شيوعًا الإحساس بالحرقة أو الألم في منتصف البطن تحت القفص الصدري، ويكون الألم عادةً أكثر حدةً عندما تكون المعدة فارغة، ويمكن أن تستمر القرحة لبضع دقائق إلى عدة ساعات، وعلى الرغم من أنّ الشعور بعدم الراحة قد يكون خفيفًا، إلا أنّ قرحة المعدة يمكن أن تزداد سوءًا إذا لم تتم معالجتها، وإذا تطوّرت إلى حدوث النزيف يمكن أن تصبح مهددة للحياة، وتشمل العلامات والأعراض الشائعة الأخرى لقرحة المعدة ما يأتي:[٣]

  • ألم خفيف في المعدة.
  • فقدان الوزن.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام بسبب الألم.
  • الغثيان أو التقيّؤ.
  • الشهور بالانتفاخ والامتلاء.
  • التجشؤ.
  • إحساس حارق في الصدر.
  • الألم الذي قد يتحسّن بعد الأكل أو الشرب أو تناول مضادات الحموضة.
  • فقر الدم، الذي يمكن أن تشمل أعراضه التعب وضيق التنفس وشحوب الجلد، وقد ينشأ ألم في المعدة كعرض من أعراض فقر الدم.

علاج قرحة المعدة

يعتمد نوع العلاج عادةً على أسباب قرحة المعدة، حيث يركّز العلاج إما على خفض مستويات حمض المعدة حتى تتمكّن القرحة من الشفاء، أو على القضاء على العدوى بالبكتيريا الحلزونية، وتشمل علاجات قرحة المعدة ما يأتي:[١]

مثبطات مضخة البروتون

والتي تقلل من كمية الحمض التي تنتجها المعدة، حيث يتم وصفها للمرضى الذين نتج لديهم اختبار سلبي لعدوى الجرثومة الحلزونية، ويستمر العلاج عادةً من شهر إلى شهرين، لكن إذا كانت قرحة المعدة شديدة، فقد يستمر العلاج لفترة أطول، ويتم تناول هذه الأدوية على معدة فارغة للحصول على المفعول الأفضل.

علاج عدوى الجرثومة الحلزونية

يحتاج المرضى المصابون بالبكتيريا الحلزونية البوابية عادةً إلى مثبطات والمضادات الحيوية، ويكون هذا العلاج فعّالًا لدى معظم المرضى، وسوف تبدأ قرحة المعدة في الاختفاء خلال أيام، وعند انتهاء العلاج، يجب إجراء اختبار مرة أخرى للتأكد من اختفاء الجرثومة الحلزونية.

إيقاف الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية

إذا كانت أسباب القرحة من تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، سيتعين على المريض التوقّف عن تناولها، وتشمل البدائل اسيتامينوفين أو الباراسيتامول، وإذا لم يستطع الشخص التوقف عن تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، فقد يقوم الطبيب بتقليل الجرعة إلى الحد الأدنى ومراجعة حاجة المريض إليها في وقت لاحق.

التدابير المنزلية لعلاج قرحة المعدة

بغض النظر عن أسباب قرحة المعدة، فإنّ تغيير نظام الحياة ونمطه وإجراء بعض التدابير المنزلية اليومية سيساعد كثيرًا في الحدّ من تطوّر حالة المرض، وربما يعالج بشكلٍ نهائي إذا استمر الشخص باتباع هذه الإرشادات والنصائح، والتي تشمل ما يأتي:[٢]

  • اتباع نظام غذائي صحي يومي فيه الكثير من الفواكه والخضروات الغنية بالألياف والعديد من الفيتامينات.
  • في بعض الأحيان يؤدي شرب الحليب أو تناول اللبن إلى تخفيف ألم قرحة المعدة، ولكن بعد ذلك يتسبب في زيادة الحموضة، مما يزيد الألم، فيجب استشارة الطبيب قبل تناول منتجات الألبان.
  • يجب التحكّم والسيطرة على التوتر العصبي، فقد يؤدي الإجهاد إلى تفاقم علامات وأعراض قرحة المعدة، حيث يمكن للشخص أن يتعلم كيفية التغلّب على التوتر مع ممارسة الرياضة، أو قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء أو الكتابة أو المشي في الهواء الطلق.
  • يجب الإقلاع عن التدخين وذلك لأنّ التدخين يتلف بطانة المعدة الواقية، مما يجعل المعدة أكثر عرضةً لتطور القرحة، كما يزيد التدخين أيضًا من حمض المعدة.
  • يجب تجنب شرب الكحول، لأنّ الاستخدام المفرط للكحول يمكن أن يهيج وقد يؤدي إلى تآكل بطانة الأغشية المخاطية في المعدة والأمعاء، مما يسبب الالتهاب والنزيف.
  • يجب الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث يمكن للنوم أن يساعد جهاز المناعة، ويجب أيضًا تجنب تناول الطعام قبل وقت قصير من النوم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What's to know about peptic ulcers?", ww.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Peptic ulcer", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-07-2019. Edited.
  3. "Stomach Ulcers and What You Can Do About Them", www.healthline.com, Retrieved 28-07-2019. Edited.