أسباب حروب الردة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٩ أبريل ٢٠١٩
أسباب حروب الردة

حروب الردة

حروب الردة هي عبارة عن عددٍ من الحملات العسكرية التي شُنت على بعض القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية بين عامي أحد عشر واثني عشر من الهجرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- نتيجة ارتداد هذه القبائل عن الإسلام، والرِّدة مصطلحٌ إسلاميٌّ يعني الرجوع عن الإسلام إلى الكفر كليًّا وظاهريًّا أو الكفر بشيءٍ مما جاء به الإسلام كما فعلت بعض القبائل برفض دفع الزكاة واعتبارها شكلًا من أشكال الجباية، وانتهت تلك الحروب بانتصار المسلمين على المُرتدِّين وبسط سيطرة دولة الخلافة على شبه الجزيرة العربية من جديدٍ، وهذا المقال يُسلط الضوء على أسباب حروب الردة.

أسباب حروب الردة

تُعتبر حروب الردة التي وقعت بين المسلمين بقيادة الخليفة الراشدي الأول أبي بكر الصِّديق -رضي الله عنه- من ناحيةٍ وبعض القبائل العربية كاملةً كقبيلتي غطفان وهوازن أو أفرادًا منها كمسيلمة الكذاب وطليحة الأسدي وأناسًا من بني سُليم وغيرهم من ناحيةٍ أخرى أعظم حدثٍ في التاريخ الإسلامي بعد وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ومن أسباب حروب الردة التي شُنت على هؤلاء ما يلي: [١]

  • عودة العصبية القبلية إلى القبائل العربية التي لم يتمكن الإسلام منها حيث كانت من أواخر القبائل التي وفدت على الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل وفاته وهم من أطلق عليهم القرآن الكريم لفظ الأعراب ووصفهم بالجفاء والغلظة قال تعالى:{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}[٢]، ودعت كل قبيلةٍ إلى الإيمان بنبيٍّ خاصٍّ بها من أبنائها تعزيزًا للقبلية الجاهلية.
  • إيجاد صعوبة لدى بعض القبائل العربية أو أفرادٍ منها بتنفيذ تعاليم الإسلام والتي حرّمت بعض عادات الجاهلية الأثيرة لديهم كشُرب الخمر والتعامل بالرِّبا وممارسة الزنا ولعب القمار وغيرها.
  • ومن أبرز أسباب حروب الردة رفض بعض القبائل لدفع الزكاة -الركن الثالث من أركان الإسلام- واعتبارها جزيةً كما فعلت قبيلة هوازن أي رغبتهم في إسلامٍ منقوصٍ يوافق أهوائهم.
  • اعتقاد بعض القبائل العربية أنّ الولاء والانتماء كان لشخص النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه قد انتهى بوفاته، فلا ولاء للخليفة ولا لدولة المسلمين في المدينة المنورة.
  • تأديب المرتدين الذين أغاروا على المدينة المنورة في ظل غياب جيش المسلمين المُقَاتِل في الشام بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة -رضي الله عنهما-، وكذلك قتلهم للثابتين على الإسلام من أبناء قبائلهم.

موقف أبي بكر الصديق من حروب الردة

بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- سخّر الله لهذه الأمة واحدًا من أعظم رجالاتها وقادتها عبر التاريخ ألا وهو الخليفة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- والذي وقف بكل قوةٍ وثباتٍ وحزمٍ مدافعًا ومنافحًا عن الإسلام ووحدته كدينٍ وأسلوب حياةٍ دون انتقاصٍ أو تجزيءٍ، ورفض جميع اقتراحات الصحابة -رضوان الله عليهم- الاعية إلى تأخير سرية أسامة بن زيد -رضي الله عنه- إلى أطراف الشام لقتال الروم أو استبداله بقائدٍ آخر أكثر خبرةً ودرايةً بالحرب أو مهادنة القبائل العربية المُرتدة حمايةً للمدينة المنورة من هجماتهم الغادرة، وكانت عبقرية الصديق واحدةً من أفضل العبقريات العسكرية والقيادية إذ بحنكته وصبره ونفاذ بصيرته استطاع إخضاع كافة المرتدين وبسط هيمنة الدولة الإسلامية على شبه الجزيرة العربية ثانيةً موحدةً تحت لواء الخلافة الراشدة في المدينة المنورة. [٣]

المراجع[+]

  1. "القبائل التي ارتدت عن الإسلام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2018. بتصرّف.
  2. {التوبة: الآية 97}
  3. الردة،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 26-12-2018، بتصرف

143250 مشاهدة