الإنسان والآفات المجتمعية يعيش الإنسان في المجتمع ويتفاعل معه، فهو جزء لا يتجزأ من العملية الاجتماعية، والتي تعطى فيها الواجبات، وتؤخذ منها الحقوق، ويحتوي النظام المجتمعي على جملة من القوانين الخاصة والأعراف التي تنظم أعماله، والتي تجعل الأمور تسير وفق مسارها الطبيعي، فلا يتعدى أحد على أحد، ولا يؤخذ حق من صاحبه، ولا يحدث أي تجاوز أو تعدٍّ على مكتسبات الآخرين، وهناك العديد من الآفات المجتمعية التي تنجم عن تصرفات من بعض الأفراد تؤدي إلى إحداث الخلل في المنظومة المجتمعية، وخلق حالة من البغض والعداوة لدى أفراد المجتمع تجاه بعضهم، وتعد الرشوة أحد هذه الأمراض التي يمارسها الأفراد، وفي هذا المقال سيتم التركيز على أسباب التعامل بالرشوة.  الرشوة تعرف الرشوة على أنها أحد الأمراض الاجتماعية التي من خلالها يقوم الفرد بتقديم مبلغ أو شيء ذا قيمة مادية إلى شخص يشغل موضع المسؤولية والقرار من أجل التأثير عليه واستغلال سلطته في الحصول على منفعة لا يستحقها، أو التهرب من واجب، أو دفع ضرر، ويؤدي ذلك إلى حرمان مستحقي هذه المنفعة منها، أو تأخيرها عنهم.  أطراف عملية الرشوة تتكون عملية الرشوة من 3 أطراف هم: الراشي: وهو الشخص الذي يقوم بدفع المبلغ المالي، أو يقدم الهدية المالية من أجل الانتفاع من سلطة من يقدم له المنفعة التي يرجوها. المرتشي: وهو الشخص يقوم بقبول يقوم المبلغ المالي، أو يحصل على الهدية المالية من أجل الانتفاع بها، ومنح المنفعة للراشي. الرشوة: وهو المبلغ المادي الذي يقدم من الراشي إلى المرتشي والذي عن طريقه يحصل الراشي على المنفعة التي يقدمها له المرتشي. أسباب التعامل بالرشوة هناك العديد من الأسباب التي تدفع الناس إلى التعامل بالرشوة وتقدميها وقبولها، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي: ضعف الوازع الديني: وهو من الأسباب التي تدفع إلى التعامل بالرشوة، فمن لا يضع مخافة الله بين عينيه يقبل على المعصية، ويتجاوز مصالح الناس، ويبحث عن مصلحته الخاصة، على حساب حقوق الناس ومكتسباتهم. انحطاط الأخلاق: سوء خلق الإنسان يجعله يرتكب العديد من الحماقات، والتعديات على مصالح الغير، وحقوق الناس، فلا يتوقع من الشخص سيء الخلق أن يكون نزيهًا، أو عادلاً، أو باحثًا عن الخير، فكل همه ينصب على جشعه، ومصلحته الخاصة، وكيفية الحصول على أكبر قدر ممكن من المنفعة على حساب الآخرين. الظلم الاجتماعي: يؤدي إهدار الحق الاجتماعي وتولد الطبقية إلى إقبال أفراد المجتمع على التعامل بالرشاوي، فحين لا يحصل الفرد على أبسط الحقوق التي يفترض أن تمنح له فإن يجنح إلى الحصول عليها من خلال الطرق الملتوية، وقد يتعدى ذلك إلى حقوق غيره من باب ضياع الحق المكتسب.

أسباب التعامل بالرشوة

أسباب التعامل بالرشوة

بواسطة: - آخر تحديث: 14 ديسمبر، 2017

تصفح أيضاً

الإنسان والآفات المجتمعية

يعيش الإنسان في المجتمع ويتفاعل معه، فهو جزء لا يتجزأ من العملية الاجتماعية، والتي تعطى فيها الواجبات، وتؤخذ منها الحقوق، ويحتوي النظام المجتمعي على جملة من القوانين الخاصة والأعراف التي تنظم أعماله، والتي تجعل الأمور تسير وفق مسارها الطبيعي، فلا يتعدى أحد على أحد، ولا يؤخذ حق من صاحبه، ولا يحدث أي تجاوز أو تعدٍّ على مكتسبات الآخرين، وهناك العديد من الآفات المجتمعية التي تنجم عن تصرفات من بعض الأفراد تؤدي إلى إحداث الخلل في المنظومة المجتمعية، وخلق حالة من البغض والعداوة لدى أفراد المجتمع تجاه بعضهم، وتعد الرشوة أحد هذه الأمراض التي يمارسها الأفراد، وفي هذا المقال سيتم التركيز على أسباب التعامل بالرشوة.

 الرشوة

تعرف الرشوة على أنها أحد الأمراض الاجتماعية التي من خلالها يقوم الفرد بتقديم مبلغ أو شيء ذا قيمة مادية إلى شخص يشغل موضع المسؤولية والقرار من أجل التأثير عليه واستغلال سلطته في الحصول على منفعة لا يستحقها، أو التهرب من واجب، أو دفع ضرر، ويؤدي ذلك إلى حرمان مستحقي هذه المنفعة منها، أو تأخيرها عنهم.

 أطراف عملية الرشوة

تتكون عملية الرشوة من 3 أطراف هم:

  • الراشي: وهو الشخص الذي يقوم بدفع المبلغ المالي، أو يقدم الهدية المالية من أجل الانتفاع من سلطة من يقدم له المنفعة التي يرجوها.
  • المرتشي: وهو الشخص يقوم بقبول يقوم المبلغ المالي، أو يحصل على الهدية المالية من أجل الانتفاع بها، ومنح المنفعة للراشي.
  • الرشوة: وهو المبلغ المادي الذي يقدم من الراشي إلى المرتشي والذي عن طريقه يحصل الراشي على المنفعة التي يقدمها له المرتشي.

أسباب التعامل بالرشوة

هناك العديد من الأسباب التي تدفع الناس إلى التعامل بالرشوة وتقدميها وقبولها، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

  • ضعف الوازع الديني: وهو من الأسباب التي تدفع إلى التعامل بالرشوة، فمن لا يضع مخافة الله بين عينيه يقبل على المعصية، ويتجاوز مصالح الناس، ويبحث عن مصلحته الخاصة، على حساب حقوق الناس ومكتسباتهم.
  • انحطاط الأخلاق: سوء خلق الإنسان يجعله يرتكب العديد من الحماقات، والتعديات على مصالح الغير، وحقوق الناس، فلا يتوقع من الشخص سيء الخلق أن يكون نزيهًا، أو عادلاً، أو باحثًا عن الخير، فكل همه ينصب على جشعه، ومصلحته الخاصة، وكيفية الحصول على أكبر قدر ممكن من المنفعة على حساب الآخرين.
  • الظلم الاجتماعي: يؤدي إهدار الحق الاجتماعي وتولد الطبقية إلى إقبال أفراد المجتمع على التعامل بالرشاوي، فحين لا يحصل الفرد على أبسط الحقوق التي يفترض أن تمنح له فإن يجنح إلى الحصول عليها من خلال الطرق الملتوية، وقد يتعدى ذلك إلى حقوق غيره من باب ضياع الحق المكتسب.