أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية

الأزمات العالمية

شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورات غير مسبوقة على جميع الأصعدة التعليمية والتقنية والاقتصادية والصناعية والطبيّة، وكان لهذه التطورات العديد من الآثار على حياة الإنسان وما يحيط به، فمن آثارها الإيجابية أنها سهلت حياة الإنسان، وأوجدت العديد من الطرق لممارسة الأنشطة اليومية على نحو مريح من خلال بعض التقنيات التي تساعد على تقليل الوقت والجهد، أما الآثار السلبية لهذه التطورات فتمثلت في ظهور بعض الأزمات المحلية والإقليمية والدولية على الجانب الاقتصادي أو البيئي بشكل خاص، ومن أبرز هذه الأزمات أزمة التضخم، وأزمة التلوث البيئي، والأزمة الاقتصادية العالمية، وفي هذا المقال سيتم توضيح أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية.

أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية

تعتبر الأزمة الاقتصادية العالمية أكبر أزمة اقتصادية حدثت في تاريخ الاقتصاد الحديث، بعد أن كانت أزمة الكساد العالمي التي حدثت في عام 1929 هي الأكبر، ولم تكن الأزمة الاقتصادية العالمية وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة مجموعة من الأسباب والتراكمات التي انفجرت لتُسفر عن كارثة اقتصادية عالمية وقعت بين عامي 2008 و2009، ومن أبرز أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية ما يأتي:[١]

انهيار النظام المصرفي

بدأت مشكلة انهيار النظام المصرفي تتشكل في سبعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت مجموعة من القوانين التي كانت تهدف إلى التنمية المجتمعية، ومن خلال هذه القوانين تم إجبار البنوك على تخفيض حجم المطالبات الائتمانية على المستهلكين الذين تتسم مداخيلهم بالانخفاض النسبي، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على قروض الرهن العقاري، وأدخلَ النظام المصرفي في حالة من الاختناق ما أدى إلى انهيار العديد من البنوك، ومن أبرز البنوك التي تعرضت للانهيار بنكي: ليمان براذرز وبير ستيرنز، بالإضافة إلى ما يقارب 450 بنكًا خلال 5 سنوات فقط، بالإضافة إلى العديد من البنوك الأخرى التي كانت على حافة الهاوية.

توسع الدين العام

أدت مشكلة الركود الاقتصادي إلى خفض سعر الفائدة على العقارات، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاقبال عليها والتوسع في عمليات الرهن العقاري، والذي ساهم بشكل كبير في انتعاش قطاع الإسكانات، ورفع أسعار العقارات، وفي ظل كل هذه الأحداث قامت مجموعة من البنوك الاستثمارية بالدخول في سوق العقارات الثانوية لتبحث عن أرباح سهلة التحقيق، ولأن الملاءة المالية للقروض العقارية الصغيرة أقل مقارنة بالقروض العقارية الكبيرة فإن ذلك أدى إلى زيادة المخاطر، ومع وجود حالة من التراكمات في القروض والرهن العقاري فإن ذلك أدى إلى عجز المقترضين عن السداد، وأصبح الاستثمار في القطاع العقاري أشبه بالفقاعة التي انفجرت وتلاشت في الهواء، الأمر الذي ترتب عليه حدوث انخفاض حاد في أسعار العقارات وارتفاع الدين العام بشكل كبير.

نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية

أثرت الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل كبير على الحياة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يقف تأثير هذه الأزمة على الاقتصاد الأمريكي وحده، بل انتشرت عدوى الأزمة الاقتصادية العالمية إلى العديد من دول العالم بسبب ارتباطها بالاقتصاد الأمريكي وتفاعلها معه، وفيما يأتي أبرز نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية:[٢]

  • إفلاس مئات البنوك الأمريكية والأوروبية وإغلاقها بشكل كامل، بسبب تعثرها وعدم قدرتها على التعامل مع تأثيرات الأزمة على القطاع البنكي.
  • حدوث حالة من الركود الاقتصادي في العديد من دول العالم، ومعاناتها من حالة الانكماش الاقتصادي بسبب تكدس السلع في السوق وضعف حركة تمويل العمليات البيعية.
  • ارتفاع نسبة البطالة في العديد من دول العالم بسبب إغلاق الشركات والمصانع والبنوك والاستغناء عن الكادر الوظيفي بشكل كامل فيها، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم الاستغناء عن ما يقارب مليوني وظيفة، الأمر الذي نجم عنه زيادة نسبة البطالة إلى ما يقارب 7.2%.
  • تقلص الناتج المحلي الاقتصادي في العديد من دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 0.5%.
  • التأثير على حركة الصادرات والواردات بين العديد من الدول العالم، وخاصة ما حدث بين بعض دول القارة الآسيوية التي ضربتها الأزمة الاقتصادية العالمية مثل الصين واليابان، وكان هذا التأثير متمثلًا في نقص حجم الاستهلاك على السلع والخدمات من المستهلكين الأمريكيين ومستهلكي أوروبا.
  • معاناة العديد من الشركات الصناعية العملاقية من عدم وجود التمويل الكافي لتمويل العمليات التصنيعية وفي مقدمتها شركات تصنيع السيارات، الأمر الذي هدد وجود العديد منها، وانخفضت إنتاجيتها بشكل كبير، كما سُجلت في الصين حالة من النمو السلبي في مبيعات السيارات.

خطة إنقاذ الأزمة الاقتصادية العالمية

كادت الأزمة الاقتصادية العالمية أن تودي بالاقتصاد الأمريكي إلى أن الحكومة الأمريكية تدخلت من أجل تحجيم الضرر المترتب على حدوثها، ومن أبرز ما قامت به الحكومة الأمريكية موافقتها على تغطية 200 مليار دولار من القروض العقارية لتوفير السيولة في السوق الأمريكي، وهدفت هذه الخطوة إلى مساعدة الاقتصاد الأمريكي على النهوض مرة أخرى، ولم يتعافَى الاقتصاد الأمريكي بهذه البساطة بسبب النتائج الاقتصادية الكارثية التي نتجت عن حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث احتاج قطاع الإسكان إلى عدة سنوات كي يبدأ التعافي، وأصبحت البنوك أكثر حذرًا من عمليات الإقراض البنكي.[٣]

المراجع[+]

  1. Financial Crisis, , “www.investopedia.com”, Retrieved in 05-03-2019, Edited
  2. The Financial Crisis of 2008, , “www.britannica.com”, Retrieved in 05-03-2019, Edited
  3. Understanding the 2008 Economic Crisis, , “www.thebalance.com”, Retrieved in 05-03-2019, Edited