أدعية من القرآن للأبناء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
أدعية من القرآن للأبناء

الدعاء للأبناء

إن من نعم الله تعالى على عباده نعمة الذرية، ولقد امتن الله -سبحانه وتعالى- على عباده وذكَّرهم بهذه النعمة في كتابه الكريم، فقال: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[١]وإن الأبناء زينة الحياة الدنيا وبهجتها، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[٢] ولكن لا تقر أعين الآباء بأبنائهم حقيقةً إلا إذا كانوا صالحين، وإن من أعظم أسباب صلاح أبنائهم كثرة الدعاء لهم والتضرع إلى الله ليصلحهم، وإن الدعاء من العبادات المحبّبة التي ينتظرها الله من عباده، ولعلَّ أجملها دعاء الأهل لأولادهم، فهو دعاء يحمل كميةً كبيرةً من الحب والصّدق، ومن خلال هذا المقال سيتم ذكر أدعية من القرآن للأبناء.[٣]

أدعية من القرآن للأبناء

وردت في القرآن الكريم أدعية الأنبياء لذريتهم، فقد كانوا يحرصون على الدعاء لهم، ويلحّون في ذلك، وهم خير قدوة لنا في ذلك، ومن الأدعية المأثورة:[٤]

  • {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}.[٥]
  • {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ}.[٦]
  • {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ}[٧]
  • {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ}.[٨]
  • {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}.[٩]

حديث رسول الله "اللَّهمَّ جنِّبنا الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيطانَ ما رزَقتَنا" يوجه فيه المسلمين إلى الدعاء لأبنائهم حتى قبل أن يولدوا، فيحث من أراد إتيان أهله قضاءً لشهوته وطلبًا للولد أن يحرص على وقايته من الشيطان، فيقول: "أَما لو أنَّ أحَدَهُمْ يقولُ حِينَ يَأْتي أهْلَهُ: باسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطانَ وجَنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقْتَنا، ثُمَّ قُدِّرَ بيْنَهُما في ذلكَ، أوْ قُضِيَ ولَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شيطانٌ أبَدًا"[١٠]

واجب الآباء نحو أبنائهم

يقول النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-: "ألا كلُّكم راعٍ وَكُلُّكم مَسؤولٌ عَن رعيَّتِهِ، فالأَميرُ الَّذي علَى النَّاسِ راعٍ ومَسؤولٌ عَن رعيَّتهِ، والرَّجلُ راعٍ علَى أهلِ بيتِهِ وَهوَ مسؤولٌ عنهم"[١١]فهذا الحديث العظيم يدل على وجوب العناية بالرعية، لأن مراعاة الأولاد ذكورًا وإناثًا والعناية بهم، وتربيتهم تربيةً إسلاميةً أمر من أهم المهمات، وهكذا فالأب مسؤول عن أولاده، والأم مسؤولة عن أولادها، من جهة التربية الإسلامية، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر وإلزامهم بالحق، وتركهم ما خالف شريعة الله ومن ذلك أمر الصلاة، فالواجب على الأب والأم العناية بالأولاد حتى يستقيموا على الصلاة ويحافظوا عليها في بيوت الله مع المسلمين، ويقول الله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}[١٢][١٣]

وعلى الوالدين تأديب الأولاد على حفظ اللسان وعدم السب والشتم والكذب، حتى لا ينشؤوا على الباطل، وينشؤوا نشأةً صالحةً ويستقيموا على دين الله، فإذا بلغوا إذا هم قد عرفوا ما يجب عليهم وما يحرم عليهم، وقد تربوا على الخير وترك الشر، ولأبويهم في هذا الخير مثل أجورهم، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".[١٤][١٣]

واجب الأبناء نحو الآباء

مهما قدَّم المرء لوالديه من معروفٍ لا يمكنه رد جميلهما، لما لاقاهما من تعب ومشقة ليكون من أفضل النّاس، وهنالك مجموعة من الواجبات التي يجب أن لا يتجاوزها الأبناء في تعاملاتهم مع آبائهم، منها: الإحسان إلى الوالدين وبرِّهما وعدم رفع الصوت بحضرتهما، والإنفاق عليهما إذا احتاجا إلى النّفقة وكان أبناؤهما قادرين، ويُعتَبر ذلك من أعظم البرّ بهما، وكذلك طاعة الوالدين وحُرمة عقوقهما، ولكن تلك الطّاعة مقرونةٌ بما يُرضي الله -سبحانه وتعالى-، فلا تجوز طاعتهما في معصية الله، ومن أهمّ حقوق الوالدين على أولادهما الدّعاء لهما في كل وقت خلال حياتهما وبعد وفاتهما، ومهما اجتهد الأبناء في برّ الآباء والإحسان إليهما فلن يُؤدياهما جزءًا من حقوقهما، وشكر فضلهما.[١٣]

المراجع[+]

  1. سورة النحل، آية: 78.
  2. سورة الكهف، آية: 46.
  3. " أثر الدعاء.. في صلاح الأبناء"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.
  4. "جامع الدعاء (من القرآن والسنة)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-20. بتصرّف.
  5. سورة الفرقان، آية: 74.
  6. سورة إبراهيم، آية: 40.
  7. سورة الصافات، آية: 100.
  8. سورة إبراهيم، آية: 35.
  9. سورة إبراهيم، آية: 37.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 5165، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح الترمذي ، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 1705، صحيح .
  12. سورة التحريم، آية: 6.
  13. ^ أ ب ت "نصيحة وتوجيه للآباء وبيان واجبهم في تربية أبنائهم "، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرّف.
  14. رواه الألباني، في صحيح الترغيب ، عن عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود ، الصفحة أو الرقم: 116، صحيح.