أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٤ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩
أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة

فضل الدعاء

يعتبر الدعاء من أجلّ العبادات المأمور بها شرعًا وذلك لما يحتويه الدعاء من جانب روحاني عظيم، حيث يشتمل على الانكسار والخضوع والتذلل لله -سبحانه وتعالى- وفي هذا إظهار للعبودية التي خُلق الإنس والجن من أجلها، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}،[١] وقد وردت الكثير من الآيات والأحاديث التي تبيّن فضل الدعاء ومنها قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ }،[٢] ويظهر من هذه الآية أن في الدعاء طاعة لله وامتثال أمره، كما أخبر المصطفى -عليه السلام- أن الدعاء من أكرم الأشياء على الله تعالى، حيث قال: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على اللهِ تعالَى من الدُّعاءِ"،[٣] وسيتم الحديث في هذا المقال عن أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة.[٤]

أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة

ورد في كتب الحديث أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة أي أن مظنة الاستجابة لهذه الأدعية أكبر لورود الآثار والأحاديث في أثرها ونفعها، ولم تُجمع أدعية مستجابة لقضاء الحاجة من السنة في أبواب معينة وإنما هي متفرقة في صفحات كتب الحديث ومن هذه الأدعية ما يأتي:[٥]

  • دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب: الدليل على هذا ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، "إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يقولُ: دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ".[٦]
  • دعاء سيدنا يونس -عليه السلام-: قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}،[٧]وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دعوةُ ذي النُّونِ إذْ هوَ في بطنِ الحوتِ -لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فإنَّهُ لم يدعُ بِها مسلمٌ بشيء قطُّ إلَّا استجابَ لَهُ".[٨]
  • الدعاء باسم الله الأعظم: ورد في سنن الترمذي: "سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو وهو يقولُ: اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلَه إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ. قال فقال والذي نفسي بيدِه لقد سألَ اللهُ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطى".[٩]
  • دعوة الصائم والمظلوم والإمام العادل: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم الإمامُ العادلُ والصَّائمُ حينَ يُفطِرُ ودعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ وتُفتَحُ لها أبوابُ السَّمواتِ ويقولُ الرَّبُّ: وعِزَّتي لَأنصُرَنَّكِ ولو بعدَ حينٍ".[١٠]

موانع استجابة الدعاء

بعد تقديم مجموعة من الأدعية المستجابة لقضاء الحاجة من السنة، ومن تمام الحديث في هذا الموضوع ذكر بعض الأسباب التي تمنع استجابة الدعاء وتجعله غير مقبول عند الله تعالى، فعلى المسلم أن يعرف ما هي موانع استجابة الدعاء كي يبتعد عنها في دعائه، ومن هذه الموانع ما يأتي:[١١]

  • أكل المال الحرام: يعتبر هذا المانع من أهم موانع استجابة الدعوات، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟":.[١٢]
  • استعجال الإجابة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ ما لَمْ يَعْجَلْ، يقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي".[١٣]
  • تعليق الدعاء: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دَعا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، ولا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فأعْطِنِي، فإنَّه لا مُسْتَكْرِهَ له".[١٤]

المراجع[+]

  1. سورة الذاريات، آية: 56.
  2. سورة غافر، آية: 60.
  3. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3370، حسن غريب.
  4. "فضل الدعاء وأركانه وآدابه وجوامعه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-07-2019. بتصرّف.
  5. "دعوات مستجابات"، www.kalemtayeb.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-07-2019. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن صفوان بن عبدالله بن صفوان، الصفحة أو الرقم: 2733، صحيح.
  7. سورة الأنبياء، آية: 87-88.
  8. رواه ابن حجر العسقلاني، في تحفة النبلاء، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 294، رجاله ثقات.
  9. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 3475، حسن غريب.
  10. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7387، أخرجه في صحيحه.
  11. "لماذا لا يستجيب الله لدعائنا ؟."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 18-07-2019. بتصرّف.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 1015، صحيح.
  13. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6340، صحيح.
  14. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6338، صحيح.