أخلاق الشخصية المحمدية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أخلاق الشخصية المحمدية

من هو محمد بن عبد الله

رسول الله، خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله بن هاشم القرشي رسول الله ورحمته، وُلِد في مكة المكرمة عام 570 للميلاد في العام الذي هجم فيه أبرهة الحبشي على الكعبة بالفيلة، فسُمِّي هذا العام عام الفيل، وهو شخصية تاريخية من أعظم الشخصيات القيادية في التاريخ البشري كلِّه، فقد دعا إلى الدين حتَى دانت له الأرض وأصبح ربع سكان الكرة الأرضية اليوم يدينون بالديانة الإسلامية، وهذا المقال سيتناول الحديث عن مضامين الشخصية المحمدية إضافة إلى الحديث عن

مضامين الشخصية المحمدية

لم يعرف التاريخ ولم يشهد قط شخصية تاريخية كشخصية رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومن المستحيل أن يشهد مثلها، فهو الصادق الأمين عند القرشيين قبل أن يأتيه الوحي بسنين، وهو الهاشمي صاحب المروءة والنخوة والشجاعة، وتتجسد أسمى أخلاق الشحصية المحمدية في حسن خلق رسول الله الذي تشهد فيه العرب كلُّها، وحسن الجيرة والمروءة والحكمة والحلم التي تمتع فيها نبيُّ الرحمة -صلَّى الله عليه وسلَّم- فكان كامل الخُلق حتَّى أعجز الألسن في وصفه، ولا شكَّ أن كلام الله تعالى خير دليل، قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [١] [٢].

وأمَّا فيما يتعلَّق بصفات الشخصية المحمدية الخَلقية، فقد قيل: كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ليس قصيرًا ولا طويلًا، متوسط القامة بين القصر والطول، وكان أبيض البشرة يميل لون بشرته إلى الحمرة قليلًا، وكان يظهر وكأنَّه ينحدر من جبل إذا مشى لشدة ثبات خطوته، فلا يلتفت ولا ينظر إلَّا أمامه، وكان كثيف الشعر في لحيته من غير طول أبدًا، وورد عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في وصف الشخصية المحمدية وصفًا خَلقيًّا قال: "كان رسولُ اللهِ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتلَألأُ وجْهُه تَلألُؤَ القمرِ ليلةَ البدرِ، أَطْوَلَ مِنَ المَرْبوعِ، وأَقْصَرَ مِنَ المُشَذَّبِ، عَظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعَرِ، إنِ انفَرَقَتْ عقيقتُه فَرَقَها، وإلَّا فلا يُجاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيهِ إذا هو وفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّونِ، واسِعَ الجَبِينِ، أَزَجَّ الحواجِبِ، سَوابِغَ في غيرِ قَرَنٍ، بيْنهُما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ، أَقْنَى العِرْنِينِ، له نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحسِبُهُ مَن لم يَتأمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحيةِ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الفَمِ، مُفَلَّجِ الأسنانِ، دَقِيقَ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ، في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلَ الخَلْقِ، بادِنٌ مُتماسِكٌ، سَواءُ البطنِ والصَّدرِ، عريضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ ما بيْن المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الكَرادِيسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مَوْصولُ ما بيْن اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعَرٍ يجري كالخَطِّ، عاري الثَّدْيَيْنِ والبطنِ ممَّا سِوى ذلكَ، أَشْعَرُ الذِّراعَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ والقَدَمَيْنِ، سائِلُ الأطرافِ، أوْ قال: شائِلُ الأطرافِ، خُمصانُ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحُ القَدَمَيْنِ يَنْبُو عنهمُا الماءُ، إذا زال زال قِلْعًا، يَخْطُو تَكَفُّيًا، ويمشي هَوْنًا، ذَرِيعُ المِشْيَةِ، إذا مَشَى كأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا، خافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إلى الأرضِ أَطْوَلُ مِن نَظَرِهِ إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظةُ، يَسُوقُ أصحابَهُ، ويَبْدُرُ مَن لَقِيَ بالسَّلامِ" [٣] والله أعلى وأعلم [٤].</span>

شعر الصحابة في مديح الشخصية المحمدية

بعد الحديث عن صفات الشخصية المحمدية الخُلُقية والخَلْقية سيتم المرور على بعض ما قاله الصحابة الكرام من شعر في مديح رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- على الشكل الآتي:

  • قال كعب بن زهير في قصيدته البردة: [٥].

إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ      مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ

في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم       بِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا

زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ         عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ

شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ لَبوسُهُمُ     مِن نَسجِ داوُدَ في الهَيجا سَرابيلُ

بيضٌ سَوابِغُ قَد شُكَّت لَها حَلَقٌ     كَأَنَّها حَلَقُ القَفعاءِ مَجدولُ

  • وقال عبد الله بن رواحة في مديح خير البرية: [٦].

قد ثَبَّتَ اللهُ ما آتاكَ منْ حُسُنٍ      تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نَصَروا

أنتَ الرَّسُولُ فمنْ يُحرمْ نوافلَهُ     والوجْهَ منهُ فقدْ أزْرَى بهِ القدرُ

أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة خَاتَمٌ        مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ

وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمهِ      إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ

وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ      فذو العرشِ محمودٌ، وهذا محمدُ

نَبيٌّ أتَانَا بَعْدَ يَأسٍ وَفَتْرَةٍ          منَ الرسلِ، والأوثانِ في الأرضِ تعبدُ

المراجع[+]

  1. {القلم: الآية 4}
  2. شخصية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-01-2019، بتصرّف
  3. الراوي: علي بن أبي طالب، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الجزء أو الصفحة: 8/276، حكم المحدث: فيه من لم يسم
  4. بعض صفات النبي الخَلقيَّة, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-01-2019، بتصرّف
  5. بانت سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة ), ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-01-2019، بتصرّف
  6. شرح الكافية الشافية, ، "www.shamela.ws"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-01-2019، بتصرّف
  7. أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة خَاتَمٌ, ، "www.adab.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-01-2019، بتصرّف