أحداث معركة اليرموك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ١٦ مايو ٢٠١٩
أحداث معركة اليرموك

معركة اليرموك

تعتبر معركة اليرموك معركة من المعارك الشرسة التي خاضها جيش المسلمين في بلاد الشام ضد الإمبراطورية البيزنطية، وهي واحدة من المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد كانت بداية الانتصارات الإسلامية خارج الجزيرة العربية، وكانت فاتحة خير للتقدم الإسلامي في بلاد الشام ونشر الإسلام في الشام كاملة، وقد كانت المعركة في زمن الخلافة الراشدة بعد وفاة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بأربع سنوات فقط، في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وهذا المقال سيشرح أحداث معركة اليرموك بالتفصيل.

خلفية معركة اليرموك

بعد أن فرغ المسلمون من حروب الردة، بدأ الفتح الإسلامي لبلاد الشام في عهد الخليفة الراشدي أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وهو الذي أمر بقتال الروم بسبب تجرؤهم على جيش خالد بن سعيد بن العاص في تيماء، فقسم الخليفة الجيوش الإسلامية أربعة أقسام، وجعل على كلِّ قسم قائدًا وبعثها إلى بلاد الشام، وكان كلُّ جيش يتألف من حوالي 8000 مقاتل، وكان الجيش الأول بقيادة شرحبيل بن حسنة -رضي الله عنه- والثاني بقيادة يزيد بن أبي سفيان -رضي الله عنه- والثالث بقيادة أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- والرابع بقيادة عمرو بن العاص -رضي الله عنه-.[١]

عندما وصلت الجيوش الأربعة إلى بلاد الشام ورأتِ الجيوش الرومانية الكبيرة طلبت المدد من الخليفة فأرسل إليهم خالد بن الوليد الذي كان في العراق مع نصف جيشه الذي يقاتل به في العراق، فتوجه خالد إلى بلاد الشام عبر طريق البادية، وفي طريقه فتح بصرى والتقى بأبي عبيدة بن الجراح وتوجه معه إلى دمشق، وحاصرها ثمَّ انسحب منها إلى منطقة أجنادين لتقوم معركة أجنادين ضد الروم وينتصر المسلمون ويُقتل قائد الروم وردان، ثمَّ فتح جيش المسلمين دمشق بقيادة أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه-، ثمَّ حدثت معركة جديدة في بعلبك بعد أن علم المسلمون بتجمع الروم هناك، فاجتمع المسلمون قرب بعلبك واصطدموا مرة أخرى مع الروم وانتصروا عليهم من جديد، فما كان من الرومان إلَا أن بدؤوا بالتجهيز وحشد الحشود لرد اعتبارهم هيبتهم التي ضاعت في معاركهم مع المسلمين في بلاد فكانت معركة اليرموك بعد مدة.[١]

موقع وتاريخ معركة اليرموك

قبل الدخول في أحداث موقعة اليرموك التفصيلية، جدير بالذكر أن يتم المرور على التاريخ الي قامت به هذه المعركة والمرور على مكان قيامها أيضًا، وهنا يمكن القول إنَّ هذه المعركة حدثت في السنة الخامسة عشر للهجرة النبوية في زمن خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الموافق لسنة 636 ميلادية، وكانت في منطقة تسمى اليرموك بين سوريا والأردن، جنوب سوريا وشمال الأردن اليوم، وقد سُمِّيت بمعركة اليرموك تيمنًا باسم المنطقة التي قامت بها، والله أعلم.[١]

أحداث معركة اليرموك

حدثت هذه المعركة -كما مرَّ سابقًا- في السنة الخامسة عشر للهجرة، عند نهر اليرموك في بلاد الشام بين سوريا والأردن اليوم، وكان عدد المسلمين في هذه المعركة يتراوح بين 40 و 46 ألف مقاتل، بينما بلغ عدد جيش الروم أضعاف المسلمين حيث قُدِّرَ عددهم حوالي 240 ألفًا، وكان جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ومعه مجموعة من قادات المسلمين العظماء أبرزهم: أبو عبيدة بن الجراح، عمرو بن العاص، يزيد بن أبي سفيان، شرحبيل بن حسنة، الزبير بن العوام، القعقاع بن عمرو، عكرمة بن أبي جهل -رضوان الله عليهم-، وكان قائد الروم اسمه تذارق.[٢]

وفي معركة اليرموك اتخذ خالد بن الوليد خطة جديدة في القتال، فنظم الجيش الإسلامي على شكل كراديس، كل واحد منهم يتألف من ألف مقاتل، ثمَّ أعطى الأمر لعكرمة بن أبي جهل والقعقاع أن يبدؤوا القتال، فبدأ القتال واصطدم الناس، وكان الروم يحملون على المسلمين حتَّى أوشكوا على هزيمتهم، فنادى المسلمون بالثبات والإيمان فرجعوا من جديد في المعركة، واشتدَّ القتال من جديد، وعندما مالت الشمس للمغيب اخترق خالد بجنده قلب الجيش الروماني ففصل الفرسان عن الجيش وترك لهم طريقًا للهرب في الصحراء، ففرَّ عدد من فرسان الرومان، واقترب المسلمون من المشاة في الجيش الروماني فكان أغلبهم مقيدًا بالسلاسل حتَّى لا يهرب فسهَّل هذا مهمة المسلمين في قتله.[٢]

وقد استمرت معركة اليرموك ستة أيام كاملة، يستريح الجيشان في الليل ويعاودان القتال في النهار، وبعد صراع دامٍ استمر أيامًا كتب الله تعالى النصر للمسلمين، وعندما رأى قادات جيش الرومان ما حلَّ برجالهم ألقوا بأنفسهم في الخندق منتحرين حتَّى لا يروا ما حلَّ بهم في المعركة التي كانت تبدو في البداية محسومة بسبب تفوق الروم في العدد والعدة، وقد شارك في معركة اليرموك من المسلمين عدد كبير من صحابة رسول الله، ومنهم مئة صحابي جليل ممن شهدوا بدرًا، وقد استشهد في هذه المعركة ثلاثة آلاف من المسلمين، منهم عكرمة بن أبي جهل وابنه عمرو وهشام بن العاص وغيرهم، وانتصر المسلمون في اليرموك في معركة حاسمة في تاريخ الفتح الإسلامي لبلاد الشام، وكانت هذه المعركة الفاصلة في فتح بلاد الشام، فقد فرَّ الروم ولم يلقَ المسلمون عددًا من الروم كعددهم في اليرموك وبدأ جيش المسلمين بفتح بلاد الشام قرية قرية، حتَّى انتشر الإسلام في كلِّ بلاد الشام بفضل الله تعالى.[٢]

نتائج معركة اليرموك

تعتبر معركة اليرموك معركة من المعارك التاريخية الفاصلة في تاريخ انتشار الإسلام في البلاد والأمصار، وقد حملت مجموعة من النتائج التاريخية التي لم تشهدها أي معركة من قبل، ومن أبرز نتائج موقعة اليرموك ما يأتي:[٣]

  • انتصار المسلمين وهزيمة أكبر قوة في العالم يومئذ وهو الجيش الروماني.
  • كانت هذه المعركة حدًّا فاصلًا بين المسلمين وبلاد الشام فقد تمكن المسلمون من السيطرة على بلاد الشام كاملة بعد انتصارهم في اليرموك.
  • مغادرة هرقل عظيم الروم لبلاد الشام بعد أن أدرك حجم الهزيمة التي تعرَّض لها جيشه ضد المسلمين.
  • أدت هذه المعركة أيضًا إلى استقرار الأحداث في بلاد الشام مما جعل الوضع مناسبًا للمسلمين للزحف نحو شمال أفريقيا.
  • قُتل ما يزيد عن مئة ألف من جيش الرومان، بينما استشهد ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "معركة اليرموك"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-05-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "قصة معركة اليرموك"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-05-2019. بتصرّف.
  3. "معركة اليرموك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 13-05-2019. بتصرّف.