غزوة بدر الأولى هي إحدى أعظمِ غزوات المسلمين، وتُسمّى هذه الغزوة بغزوة سفوان، وكانت هذه الغزوة حين عاد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من المسلمين من غزوة العشيرة، فأقام في المدينة ليالٍ معدودات، ثمَّ خرجَ ومعه جيش من المسلمين يقصد رجلًا أغار على ماشية المدينة المنورة في مراعيها، واسمه "كرز بن جابر الفهري"، حيث أغار كرز هذا على رزق أهل المدينة المنورة من الأغنام والإبل وغير ذلك، فخرجَ رسول الله يطلبُهُ حتّى وصل ومن معه من المسلمين إلى وادي سفوان القريب من منطقة بدر، لذلك سُمِّيت هذه الغزوة غزوة سفوان أو غزوة بدر الأولى، وهذا المقال سيسلّط الضوء على أحداث هذه الغزوة بالتفصيل. أسباب غزوة بدر الأولى كانت غزوة بدر الأولى بعد غزوة العشيرة مباشرة، وغزوة العشيرة هذه هي إحدى الغزوات التي كانت بقيادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم-  وكانت في أواخر شهر جمادى الأولى، في السنة الثانية للهجرة، وهي من الغزوات التي حدثت قبل غزوة بدر الكُبرى، وقد بدأت غزوة العشيرة عندما دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المهاجرين والأنصار للخروج إلى الطريق الذي تمرُّ منه قوافل قريش القادمة من الشام لاعتراضها، وخرج من رسول الله قرابة مئة وخمسين فارسًا من خيرة الصحابة الكرام، وتركَ رسول الله المدينة المنورة تحت حكم أبي سلمة بن عبد الله المخزومي -رضي الله عنه- وخرج مع الصحابة لاعتراض قافلة قريش بقيادة أبي سفيان، فاجتمع جيش رسول الله في مكان يُسمَّى "ذات العشيرة" وقيل "ذي العشيرة" وفي ذلك الموقع علم رسول الله بأن أبا سفيان أصبح على دراية تامّة بجيش المسلمين فغيّر اتجاه قافلته، ونجا ومن معه. وعاد رسول الله والصحابة الكرام إلى المدينة المنورة، وحين عاد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من غزوة العشيرة، إلى المدينة المنورة عّلِمَ أنَّ رجلًا يُدعى "كرز بن جابر الفهري" أغار ومن معه من الرجال على الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة والتي تتبع للمسلمين في المدينة، فكان هذا السبب في غزوة بدر الأولى أو غزوة سفوان أو صفوان كما تُسمّى في كتب السيرة النبوية. ((غزوة صفوان وهي غزوة بدر الأولى، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف)) أهداف غزوة بدر الأولى كما وردَ سابقًا، كان الهدف الرئيس من غزوة سفوان أو برد الأولى هو قتلُ "كرز بن جابر الفهري" الذي أغار على ماشية المدينة التي كانت ترعى بالغداة، وكرز هذا هو كرز بن جابر الفهري صحابي جليل أسلم بعد هجرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وكان قبل إسلامه قد أغار على سرح المدينة المنورة، فخرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في طلبه ومعه جيش من المسلمين، وكان هذا هو الهدف من غزوة بدر الألى أو غزوة سفوان كما قيل عنها، ومن الجدير بالذكر أن كرز هذا عندما أسلم وحَسُنَ إسلامه ولّاه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على جيش من جيوش المسلمين، واستشهد كرز يوم فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة كما تقول الروايات والله تعالى أعلم. ((غزوة سفوان، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف)) موقع غزوة بدر الأولى وتاريخها بعد ما وردَ سابقًا من حديث عن غزوة سفوان أو صفوان وما جاء من حديث أيضًا عن غزوة العشيرة، فإنَّه لا بدَّ من المرور على موقع وتاريخ غزوة صفوان أو بدر الأولى، وقد حدثت هذه الغزوة عندما خرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من الصحابة الكرام طالبين كرز الفهري الذي أغار على سرح المدينة، ووصل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من المسلمين الخارجين للجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- إلى وادٍ يُسمّى وادي سفوان، في ناحية بدر، وكان هذا في شهر جمادى الآخر في السنة الثانية للهجرة والله أعلم. ((غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف)) أحداث غزوة بدر الأولى تقتصرُ أحداث غزوة سفوان أو بدر الأولى على أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عندما عاد إلى المدينة المنورة من غزوة العشيرة التي لم يحصلْ فيها أيّ صدام حقيقيّ مع المشركين، وبعد أن علم بأن كرز الفهري أغار على سرح المدينة من المواشي، لم يلبثْ في المدينة المنورة إلّا ليالٍ عشر، ثمَّ جمع الصحابة الكرام وخرج في طلب كرز الفهري، وقد ترك رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- الصحابي الجليل زيد بن حارثة على المدينة المنورة، وسار بالصحابة حتّى بلغ وادي سفوان الذي سُمِّيت الغزوة باسمه، ولكنَّ رسول الله والصحابة الكرام لم يدركوا كرز الفهري الذي كان قد فرَّ ونجا، فلم يحصلْ أي صدام معه، وكانت هذه الغزوة الثانية على التوالي التي يخرج فيها جيش المسلمين ويعود إلى المدينة بغير قتال، ثمَّ بعد عودته إلى المدينة مع الصحابة الكرام، أقام في المدينة شهر جمادى ورجب وشعبان دون غزو والله أعلم. ((السنة الثانية للهجرة، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف)) نتائج غزوة بدر الأولى بعدَ أن أغار كرز الفهري على ماشية المدينة، وخرج رسول الله في طلبه وبلغ ومن معه من الصحابة وادي سفوان وأفلت كرز، ولم يحدث أيُّ صدام، لم يكن في هذه الغزوة أي نتائج ملموسة مادية وواقعية، فهذه الغزوة كانت من الغزوات التي لم يحدث فيها أي قتال أو صدام حقيقيٍّ بين جيش المسلمين وجيش المشركين، ولكنَّ النظر إلى أحداث هذه الغزوة تبيّن أن أهم نتائج هذه الغزوة هو وضع حدٍّ أمام كلِّ من ينوي أن يمسَّ مدينة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ويتعرض لرزق أهلها بسوء، فقد أظهرت هذه الغزوة رسول الله والصحابة بمظهر القويِّ الشديد الذي لا يقبل بالذلِّ والهوان ووضعت حدًّا أمام كلِّ المتربصين بالمدينة المنورة، والله تعالى أعلم. ((غزوة سفوان، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف))

أحداث غزوة بدر الأولى

أحداث غزوة بدر الأولى

بواسطة: - آخر تحديث: 27 ديسمبر، 2018

غزوة بدر الأولى

هي إحدى أعظمِ غزوات المسلمين، وتُسمّى هذه الغزوة بغزوة سفوان، وكانت هذه الغزوة حين عاد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من المسلمين من غزوة العشيرة، فأقام في المدينة ليالٍ معدودات، ثمَّ خرجَ ومعه جيش من المسلمين يقصد رجلًا أغار على ماشية المدينة المنورة في مراعيها، واسمه “كرز بن جابر الفهري”، حيث أغار كرز هذا على رزق أهل المدينة المنورة من الأغنام والإبل وغير ذلك، فخرجَ رسول الله يطلبُهُ حتّى وصل ومن معه من المسلمين إلى وادي سفوان القريب من منطقة بدر، لذلك سُمِّيت هذه الغزوة غزوة سفوان أو غزوة بدر الأولى، وهذا المقال سيسلّط الضوء على أحداث هذه الغزوة بالتفصيل.

أسباب غزوة بدر الأولى

كانت غزوة بدر الأولى بعد غزوة العشيرة مباشرة، وغزوة العشيرة هذه هي إحدى الغزوات التي كانت بقيادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم-  وكانت في أواخر شهر جمادى الأولى، في السنة الثانية للهجرة، وهي من الغزوات التي حدثت قبل غزوة بدر الكُبرى، وقد بدأت غزوة العشيرة عندما دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المهاجرين والأنصار للخروج إلى الطريق الذي تمرُّ منه قوافل قريش القادمة من الشام لاعتراضها، وخرج من رسول الله قرابة مئة وخمسين فارسًا من خيرة الصحابة الكرام، وتركَ رسول الله المدينة المنورة تحت حكم أبي سلمة بن عبد الله المخزومي -رضي الله عنه- وخرج مع الصحابة لاعتراض قافلة قريش بقيادة أبي سفيان، فاجتمع جيش رسول الله في مكان يُسمَّى “ذات العشيرة” وقيل “ذي العشيرة” وفي ذلك الموقع علم رسول الله بأن أبا سفيان أصبح على دراية تامّة بجيش المسلمين فغيّر اتجاه قافلته، ونجا ومن معه.

وعاد رسول الله والصحابة الكرام إلى المدينة المنورة، وحين عاد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من غزوة العشيرة، إلى المدينة المنورة عّلِمَ أنَّ رجلًا يُدعى “كرز بن جابر الفهري” أغار ومن معه من الرجال على الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة والتي تتبع للمسلمين في المدينة، فكان هذا السبب في غزوة بدر الأولى أو غزوة سفوان أو صفوان كما تُسمّى في كتب السيرة النبوية. 1)غزوة صفوان وهي غزوة بدر الأولى، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف

أهداف غزوة بدر الأولى

كما وردَ سابقًا، كان الهدف الرئيس من غزوة سفوان أو برد الأولى هو قتلُ “كرز بن جابر الفهري” الذي أغار على ماشية المدينة التي كانت ترعى بالغداة، وكرز هذا هو كرز بن جابر الفهري صحابي جليل أسلم بعد هجرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وكان قبل إسلامه قد أغار على سرح المدينة المنورة، فخرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في طلبه ومعه جيش من المسلمين، وكان هذا هو الهدف من غزوة بدر الألى أو غزوة سفوان كما قيل عنها، ومن الجدير بالذكر أن كرز هذا عندما أسلم وحَسُنَ إسلامه ولّاه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على جيش من جيوش المسلمين، واستشهد كرز يوم فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة كما تقول الروايات والله تعالى أعلم. 2)غزوة سفوان، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف

موقع غزوة بدر الأولى وتاريخها

بعد ما وردَ سابقًا من حديث عن غزوة سفوان أو صفوان وما جاء من حديث أيضًا عن غزوة العشيرة، فإنَّه لا بدَّ من المرور على موقع وتاريخ غزوة صفوان أو بدر الأولى، وقد حدثت هذه الغزوة عندما خرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من الصحابة الكرام طالبين كرز الفهري الذي أغار على سرح المدينة، ووصل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومن معه من المسلمين الخارجين للجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- إلى وادٍ يُسمّى وادي سفوان، في ناحية بدر، وكان هذا في شهر جمادى الآخر في السنة الثانية للهجرة والله أعلم. 3)غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف

أحداث غزوة بدر الأولى

تقتصرُ أحداث غزوة سفوان أو بدر الأولى على أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عندما عاد إلى المدينة المنورة من غزوة العشيرة التي لم يحصلْ فيها أيّ صدام حقيقيّ مع المشركين، وبعد أن علم بأن كرز الفهري أغار على سرح المدينة من المواشي، لم يلبثْ في المدينة المنورة إلّا ليالٍ عشر، ثمَّ جمع الصحابة الكرام وخرج في طلب كرز الفهري، وقد ترك رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- الصحابي الجليل زيد بن حارثة على المدينة المنورة، وسار بالصحابة حتّى بلغ وادي سفوان الذي سُمِّيت الغزوة باسمه، ولكنَّ رسول الله والصحابة الكرام لم يدركوا كرز الفهري الذي كان قد فرَّ ونجا، فلم يحصلْ أي صدام معه، وكانت هذه الغزوة الثانية على التوالي التي يخرج فيها جيش المسلمين ويعود إلى المدينة بغير قتال، ثمَّ بعد عودته إلى المدينة مع الصحابة الكرام، أقام في المدينة شهر جمادى ورجب وشعبان دون غزو والله أعلم. 4)السنة الثانية للهجرة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف

نتائج غزوة بدر الأولى

بعدَ أن أغار كرز الفهري على ماشية المدينة، وخرج رسول الله في طلبه وبلغ ومن معه من الصحابة وادي سفوان وأفلت كرز، ولم يحدث أيُّ صدام، لم يكن في هذه الغزوة أي نتائج ملموسة مادية وواقعية، فهذه الغزوة كانت من الغزوات التي لم يحدث فيها أي قتال أو صدام حقيقيٍّ بين جيش المسلمين وجيش المشركين، ولكنَّ النظر إلى أحداث هذه الغزوة تبيّن أن أهم نتائج هذه الغزوة هو وضع حدٍّ أمام كلِّ من ينوي أن يمسَّ مدينة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ويتعرض لرزق أهلها بسوء، فقد أظهرت هذه الغزوة رسول الله والصحابة بمظهر القويِّ الشديد الذي لا يقبل بالذلِّ والهوان ووضعت حدًّا أمام كلِّ المتربصين بالمدينة المنورة، والله تعالى أعلم. 5)غزوة سفوان، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف

المراجع

1. غزوة صفوان وهي غزوة بدر الأولى، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف
2. غزوة سفوان، “www.marefa.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف
3. غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف
4. السنة الثانية للهجرة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف
5. غزوة سفوان، “www.wikiwand.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-12-2018، بتصرّف