أحداث أول معركة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أحداث أول معركة في الإسلام

المعارك الإسلامية

بعدَ هجرة النبيّ -عليه الصلاة والسلام- من مكة إلى المدينة، بدأ بتأسيسِ الدولة الإسلاميّة وإرساء دعائمها ودستورها، والبدء بنشر الدعوة الإسلامية إلى خارج الجزيرة العربيّة، ولتحقيق هذه الأهداف وغيرها، كان لا بدّ أولًا من تحقيق الأمان والاستقرار للمهاجرين والأنصار في المدينة، خصوصًا أن قريش لم تكن مأمونة البطش، وكانت تترصد للمسلمين في كلّ وقت، بالإضافة إلى استيلاء كفار قريش على أموال المهاجرين بعد أن تركوها في مكة، ولهذا فإن أهداف المعارك الإسلامية كانت بالدرجة الأولى أهدافًا اقتصادية لاستعادة أموال المسلمين، ولفرض هيبة المسلمين في الجزيرة العربية، وفي هذا المقال سيتم ذكر أحداث أول معركة في الإسلام.[١]

أحداث أول معركة في الإسلام

أول معركة في الإسلام هي معركة بدر الكبرى، وقد سبقها قبل ذلك غزوتان هما: غزوة الأبواء "ودان"، وغزوة بواط، لكن لم يحدث في هاتين الغزوتين أي مواجهة بين المسلمين والكفار، وبهذا كانت غزوات سلمية انتهت دون قتال، أما أول معركة في الإسلام فجاءت على أثر هاتين الغزويتن، وأحداثها كما يأتي. [٢]

بدأت أحداث أول معركة في الإسلام يوم الجامعة بتاريخ السابع عشر من شهر رمضان المبارك، في العام الثاني من الهجرة، وكانت على أثر سماع المسلمين بخبر قافلة لقريش بقيادة أبي سفيان، وكان هدف المسلمين الاستيلاء على القافلة لاستعادة جزءٍ من أموال المهاجرين، لكن القافلة نجت بعد أن غيّر أبو سفيان مسار القافلة، ونَدَبَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين للخروج لملاقاة قريش، وخرج في ثلاثمئة وبضعة من الرجال، وكان مع المسلمين فرسان وسبعون بعيرًا، وبعث الرسول بسيس بن عمرو الجهني وعدي بن الرعباء إلى منطقة بئر بدر لتحسس أخبار عير قريش، وبعد أن بلغ الخبر إلى أبي سفيان، استعان بضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة كي يستنجد بقريش، فجاؤوا مسرعين، ولم يتخلف منهم إلا أبا لهب، وحشدوا معهم قبائل العرب.

استشار النبي -عليه السلام- أصحابه خصوصًا المهاجرين لأنهم كانوا المعنيين باستعادة أموالهم التي سلبتها قريش،  وبعدها تحرك المسلمون إلى بدر، ونزلوا قرب بئر بدر، وجعلوا بئر بدر خلفهم بحيث لا يستطيع كفار قريش الشرب منه، فاستنصر الرسول -عليه السلام ربّه ودعا: "اللهم أَنْجِز لي ما وعدتني، اللهم إني أَنْشُدك عهدك ووعدك"، فأوحى الله إلى الملائكة أن تقاتل مع نبيّه، إذ يقول تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}[٣]، وبهذا اصطفّ الفريقانِ للقتال.

ثمّ بدأ القتال في أول معركة في الإسلام بالمبارزة، فخرج كل من: عتبة وأخوه شيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة يطلبون المبارزة، فخرج لمبارزتهم ثلاثة من الأنصار،، لكن قريش أرادوا مبارزة المهاجرين، فبرز إليهم عليٌّ وعبيدة بن الحارث وحمزة، فتل علي الوليد، وقتل حمزة عتبة، وقُطعت رجل عبيدة، فكرّ حمزة وعلي على قرن عبيدة فقتلاه. بدأت الحرب واشتدّ القتال والرسول -عليه السلام- يدعو ربّه ويبتهل إليه، حتى سقط رداءه عن منكبيه، فردّه عليه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، فأنجز الله وعده للمؤمنين وانتصروا.

نتائج أول معركة في الإسلام

كان لنتائج أول معركة في الإسلام أهمية بالغة في نفوس المسلمين، إذ زادت شوكتهم ورفعت معنوياتهم ومنحتهم نشوة النصر، وزادت ثقة المسلمين، ودخل الرعب إلى نفوس كفار قريش، وأصبحوا يحسبون للمسلمين حسابًا، أما نتائج أول معركة في الإسلام وهي غزوة بدر كما يأتي:[٤]

  • انتصار المسلمين على كفار قريش، وقتل شخصيات بارزة منهم وأبرزهم: أبو جهل ووأمية بن خلف وحنظلة بن أبي سفيان وعبيدة والعاص ابنا سعيد بن العاص وعقبة بن أبي معيط، وامتلاء قلوبهم بالغم والحزن، ونياحة نسائهم على قتلاهم.
  • قتل سبعين من الكفار وأسر سبعين.
  • ضعف مكانة قريش بين العرب وتراجع هيبتهم بعد خسارتهم الفادحة أمام المسلمين.
  • غنيمة المسلمين الإبل والأموال والعدّة التي خلفتها قريش وراءها.
  • خوف يهود المدينة من المسلمين، وأصبحوا يحسبون لهم حسابًا.

المراجع[+]

  1. عوامل النصر في المعارك الإسلامية, ، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 1-1-2019، بتصرّف.
  2. أحداث غزوة بدر المباركة, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 1-1-2018، بتصرّف.
  3. {الأنفال: آية 12}
  4. آثار غزوة بدر, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 1-1-2019، بتصرّف.