أحداث آخر غزوة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أحداث آخر غزوة في الإسلام

ما هي الغزوة

الغزوة هي مصطلح إسلاميّ جديد، ظهر مع ظهور الإسلام شأنه في هذا شأن كثير من المصطلحات الإسلامية التي لم تكنْ موجودة قبل الإسلام أبدًا، والغزوة هي كلُّ معركة يخوضها المسلمون ويشارك فيها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وتُعرَّف أيضًا على أنَّها خروج جيش من جيوش المسلمين بقيادة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لقتال جيش من جيوش المشركين، وسوف يتمّ الحديث في هذا المقال عن آخر غزوة في الإسلام وأحداث هذه الغزوة بالتفصيل.

ما هي آخر غزوة في الإسلام

تتفق معظم الروايات على أنَّ آخر غزوة في الإسلام -أي آخر غزوة غزاها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- هي غزوة تبوك، وهي غزوة حدثت في السنة التاسعة للهجرة، وكان غزوة تبوك بعد غزوة الطائف بعام واحد فقط، وقد كان لغزوة تبوك أهمية كبيرة في توطيد حدود الدولة الإسلامية وترسيخ دعائمها وكانت هذه الغزوة تمهيدًا صريحًا لفتوحات بلاد الشام التي حدثت فيما بعد، وقد جاء في كتاب السيرة النبوية للدكتور مهدي رزق الله أحمد في حديثه عن غزوة تبوك ما يأتي: "لقد وطَّدت هذه الغزوة سلطان الإسلام في شمالي شبه الجزيرة العربية، ومهدت لفتوح الشام التي استعدّ لها الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- بإعداد جيش أسامة قبيل وفاته، فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه، ثم أتبعه أبو بكر بجيوش الفتح الأخرى التي انساحت في بلاد الشام والعراق" [١].

أحداث آخر غزوة في الإسلام

دارت أحداث آخر غزوة في الإسلام وهي غزوة تبوك في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، وكانت هذه الغزوة بعد أن فتحت الجيوش الإسلامية مكة المكرمة وانتصرت في معركة الطائف، وبعد هذه الانتصارات العظيمة جاءت من بلاد الروم أخبار تؤكّد أن ملك الرومان جمع جمعًا من جيشه وحلفائه العرب للهجوم على الدولة الإسلامية، وقد انضمت إليه بعض القبائل العربية وهي: لخم وجذام وغسان وعاملة، فجهَّز الملك الروماني جيشًا قوامه أربعون ألف مقاتل، مقابل ثلاثين ألفًا من المسلمين، ولم يحدث في هذه المعركة أي صدام لأن جيوش الرومان تفرَّقتْ وتشتتْ خوفًا من مواجهة جيش المسلمين، فانتصر المسلمون دون قتال في هذه المعركة، فقد ترك الرومان مواقعهم للمسلمين وقد تمركز جيش المسلمين في هذه المواقع بعد هذه الغزوة، وجدير بالذكر أنَّ الله تعالى أنزل قولَهُ في سورة التوبة في هذه الغزوة، قال تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [٢]، وقد كتب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كتابًا للرومان بعد غزوة تبوك حدد لهم فيه الحدود بين الدولة الإسلامية والرومانية وسيتم الحديث فيما يلي عن النتائج العامة لغزوة تبوك. [٣]

نتائج غزوة تبوك

بعد الحديث عن أحداث آخر غزوة في الإسلام وهي غزوة تبوك، سيتم المرور أيضًا على نتائج هذه الغزوة بشكل عامّ، وهذه النتائج هي:

  • أسقطت هذه الغزوة أسطورة الرومان الخرافيّة التي كانت في بال العرب، حيث كان يعتبر العرب أن الجيش الروماني قوّة عظيمة لا تُقهر أبدًا، وقد فقد الرومان بعد هذه الغزوة ثقة حلفائهم من القبائل العربية.
  • أظهرت هذه الغزوة الدولة الإسلامية كقوة عسكرية قادرة على مقارعة الدولتين اللتين كانتا تمثلان قطبي القوة العظمى في العالم آنذاك وهما الروم والفرس.
  • أدَّت هذه الغزوة إلى تغيير نظر القبائل العربية بالدولة الإسلامية، مما أدى إلى توحيد الجزيرة العربية تحت راية الإسلام، وخاصة بعد انتصارات المسلمين في غزوة خيبر وفتح مكة والطائف وتبوك، فلم تجد القبائل العربية بدًّا من دخول الإسلام ومساندة المسلمين في معاركهم اللاحقة [٤].

المراجع[+]

  1. آخر غزوة غزاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرّف
  2. التوبة: الآية 41}
  3. غزوة تبوك, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرّف
  4. غزوة تبوك, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-12-2018، بتصرّف