أجمل ما قال المتنبي في الفراق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أجمل ما قال المتنبي في الفراق

المتنبي

يعدّ أبو الطيب المتنبي من أشهر أعلام الأدب العربيّ، حيث يعدُّه العديد من النقّاد أبرعَ من كتبَ الشعر العربي، وتتجلّى مكانة أبي الطيب المتنبي الشعرية من خلال قصائده العظيمة التي تتناقلها الأجيال، ومن أبرز ما يميّز شعر أبي الطيب متانة السبك، وعمق الفكرة، وقوة الصورة الشعرية، وبلاغة التعبير الدلالي، وببساطة التركيب، وجمالية الأصوات وانسيابيتها، وممّا يجعل تجربة المتنبي الشعرية متكاملة تنوع الموضوعات التي تناولها في قصائده ما بين الغزل والفخر والهجاء والفراق، ويعد أجمل ما قال المتنبي في الفراق من أجمل ما كُتب في الشعر العربي، وفي هذا المقال سيتم تناول أجمل ما قال المتنبي في الفراق.

أجمل ما قال المتنبي في الفراق

شَكّلت حالة الفراق التي عاشها الشعراء عن أوطانهم ومحبيهم بيئة خصبة للكتابة الشعريّة، واستخدم الشعراء أساليب متنوعة في وصف مشاهد التفرقة التي عايشوها في حياتهم سواء كانت متمثلة في فراقهم عن أواطنهم أو فراقهم عمّن أحبّوهم في هذه الحياة، وكان المتنبي ممّن أجادوا الكتابة في هذا الغرض ليكون أجمل ما قال المتنبي في الفراق مُتناقلًا بين قُرَّاء الشعر ومتذوّقيه، ويعكس لوعة المحبين حينما يفارقون أحبّاءهم، وفيما يأتي بعض أجمل ما قال المتنبي في الفراق:

  • عَوَاذِلُ ذاتِ الخَالِ فيّ حَوَاسِدُ          وَإنّ ضَجيعَ الخَوْدِ منّي لمَاجِدُ يَرُدّ يَدًا عَنْ ثَوْبِهَا وَهْوَ قَادِرٌ          وَيَعصي الهَوَى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ متى يَشتفي من لاعجِ الشّوْقِ في الحشا          مُحِبٌّ لها في قُرْبِه مُتَبَاعِدُ إذا كنتَ تخشَى العارَ في كلّ خَلْوَةٍ          فَلِمْ تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ
  • وَلَم أَرَ كَالأَلحاظِ يَومَ رَحيلِهِم          بَعَثنَ بِكُلِّ القَتلِ مِن كُلِّ مُشفِقِ أَدَرنَ عُيونًا حائِراتٍ كَأَنَّها          مُرَكَّبَةٌ أَحداقُها فَوقَ زِئبَقٍ عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكا          وَعَن لَذَّةِ التَوديعِ خَوفُ التَفَرُّقِ
  • فِراقٌ وَمَنْ فَارَقْتُ غَيرُ مُذَمَّمِ          وَأَمٌّ وَمَنْ يَمّمْتُ خيرُ مُيَمَّمِ وَمَا مَنزِلُ اللّذّاتِ عِندي بمَنْزِلٍ          إذا لم أُبَجَّلْ عِنْدَهُ وَأُكَرَّمِ سَجِيّةُ نَفْسٍ مَا تَزَالُ مُليحَةً          منَ الضّيمِ مَرْمِيّاً بها كلّ مَخْرِمِ رَحَلْتُ فكَمْ باكٍ بأجْفانِ شَادِنٍ          عَلَيّ وَكَمْ بَاكٍ بأجْفانِ ضَيْغَمِ وَمَا رَبّةُ القُرْطِ المَليحِ مَكانُهُ          بأجزَعَ مِنْ رَبّ الحُسَامِ المُصَمِّمِ فَلَوْ كانَ ما بي مِنْ حَبيبٍ مُقَنَّعٍ          عَذَرْتُ وَلكنْ من حَبيبٍ مُعَمَّمِ
  • ما ذا الوَداعُ وَداعُ الوامِقِ الكَمِدِ          هذا الوَداعُ وَداعُ الرّوحِ للجَسَدِ إذا السّحابُ زَفَتْهُ الرّيحُ مُرْتَفِعاً          فَلا عَدا الرّمْلَةَ البَيضاءَ من بَلَدِ ويا فِراقَ الأميرِ الرّحْبِ مَنْزِلُهُ          إنْ أنْتَ فارَقْتَنَا يَوْماً فلا تَعُدِ
  • نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ          جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى          كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ          حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ
  • لَيتَ الحَبيبَ الهاجِري هَجرَ الكَرى          مِن غَيرِ جُرمٍ واصِلي صِلَةَ الضَنا بِنّا فَلَو حَلَّيتَنا لَم تَدرِ ما          أَلوانُنا مِمّا اِمتُقِعنَ تَلَوُّنا وَتَوَقَّدَت أَنفاسُنا حَتّى لَقَد          أَشفَقتُ تَحتَرِقُ العَواذِلُ بَينَنا

أجمل ما قال المتنبي في الحب

يعتبر الكثيرون قصائد أبي الطيب المتنبي مرآة تعكس الواقع المرتبط بالمناسبة التي كُتبت فيها القصيدة وما يماثل مناسبتها ممَّا يعيشه الناس، وكثيرًا ما ارتبطت الكتابة عن الحب بالكتابة عن الفراق، وحدث أن أجمل ما قال المتنبي في الفراق جاء بعد المرور في حالة الحُبّ، ففي كثير من الحالات تكون الكتابة عن الفراق بعد زوال العلاقة بين الأحباء فيما بينهم بسبب الموت أو لوجود ظروف خاصة أدت إلى الفراق، وفيما يأتي أبرز ما كتب المتنبي في الحب:

  • أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ          وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى          عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ          إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي          نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ
  • لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ          طِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُ          وَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةً          وَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ
  • لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقيهُ          وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى          شَفَعْتُ إلَيها مِنْ شَبَابي برَيِّقِ
  • هامَ الفُؤادُ بأعرابِيّةٍ سَكَنَتْ          بَيْتا من القلبِ لم تَمدُدْ له طُنُبَا مَظْلُومَةُ القَدّ في تَشْبيهِهِ غُصُناً          مَظلُومَةُ الرّيقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبَا بَيضاءُ تُطمِعُ في ما تحتَ حُلّتِها          وعَزّ ذلكَ مَطْلُوباً إذا طُلِبَا كأنّها الشّمسُ يُعْيي كَفَّ قابضِهِ          شُعاعُها ويَراهُ الطّرْفُ مُقْتَرِبَا مَرّتْ بنا بَينَ تِرْبَيْها فقُلتُ لَها          من أينَ جانَسَ هذا الشّادِنُ العَرَبَا