أجمل ما قال أحمد شوقي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أجمل ما قال أحمد شوقي

أحمد شوقي

نشأ أحمد شوقي في قصر الخِدْيَوِي إسماعيل في مِصر، ومنذ سنّ الرابعة تَعلَّم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ قدرًا من القرآن، وظهر اهتمامُه بالشعر قبل بلوغه سنّ الخامسة عشر، كما برزت موهبته الشعرية أثناء التحاقه بمدرسة الحقوق، وتأثّر أحمد شوقي بكبار الشعراء مثل المتنبّي، وكان أغلب شعره في مديح الخديوي عباس لما للأسرة الحاكمة من فضلٍ عليه، ممّا أدى إلى نفيه من قِبَل الإنجليز إلى إسبانيا، وهناك اتجه شعره نحو الحزن والحنين إلى وطنه مِصر، ثم قام شُعَراء العرب بمبايعته أميرًا للشعراء، كما ألّف أحمد شوقي العديد من المسرحيات إلى جانب الشعر، وفي هذا المقال أجمل ما قال أحمد شوقي.

أجمل ما قال أحمد شوقي

يُعدّ ديوان الشوقيّات من أضخم أعمال أحمد شوقي الأدبية، وهو مقسّم إلى أربعة أقسام يضمّ كلّ قسم منها مجموعة شعرية، فالجزء الأول يضمّ القصائد المتعلّقة بسيرة حياتِه ومقدّمة، والجزء الثاني يضمّ قصائد في السياسة والتاريخ والاجتماع، وقد طُبِع الجزء الثالث بعد وفاته ويضمّ قصائد الرثاء، وأبرز ما يضمُّه الجزء الرابع هو التعليم، وفي الآتي أجمل ما قال أحمد شوقي:

  • أجمل ما قال أحمد شوقي عن رمضان:

رمضان ولّى هاتِها يا ساقي      مشتاقةً تسعى إلى مشتاقِ

ما كان أكثرهُ على أُلافِها          وأقلُهُ في طاعة الخلاقِ

الله غفّار الذنوبِ جميعها          إن كان ثمَّ من الذنوب بواقي

بالأمس قد كنّا سجيني طاعةٍ           واليوم منّ العيد بالإطلاقِ

ضحِكت إليّ من السرور ولم تزل        بنت الكروم كريمة الأعراقِ

هات اسقنيها غير ذات عواقبٍ          حتى نُراع لصيحةِ الصفّاقِ

صِرفًا مسلطة الشُعاع كأنما       من وجنتيك تُدار والأحداقِ

حمراءَ أو صفراءَ إن كريمَها         كالغيدِ، كل مليحةٍ بمذاقِ

وحَذارِ من دمها الزكيّ تريقُهُ     يكفيك يا قاسي دمُ العشاقِ

لا تسقني إلا دِهاقاً إنني       أُسقى بكأسٍ في الهموم دِهاقِ

فلعلّ سلطان المدامة مخرجي        من عالمٍ لم يحوِ غيرَ نفاقِ

  • أجمل ما قال أحمد شوقي عن مِصر:

إِن تَسأَلي عَن مِصرَ حَوّاءِ القُرى       وَقَرارَةِ التاريخِ وَالآثارِ

فَالصُبحُ في مَنفٍ وَثيبَة واضِحٌ        مَن ذا يُلاقي الصُبحَ بِالإِنكارِ

بِالهَيلِ مِن مَنفٍ وَمِن أَرباضِها          مَجدوعُ أَنفٍ في الرِمالِ كُفاري

خَلَتِ الدُهورُ وَما اِلتَقَت أَجفانُهُ       وَأَتَت عَلَيهِ كَلَيلَةٍ وَنَهارِ

ما فَلَّ ساعِدَهُ الزَمانُ وَلَم يَنَل       مِنهُ اِختِلافُ جَوارِفٍ وَذَوارِ

كَالدَهرِ لَو مَلَكَ القِيامَ لِفَتكَةٍ         أَو كانَ غَيرَ مُقَلَّمِ الأَظفارِ

  • أجمل ما قال أحمد شوقي في ذكرى المولد النبوي:

تجلّى مولد الهادي وعمّت      بشائره البوادي والقصابا

وأسدت للبريّة بنت وهب       يدًا بيضاء طوقت الرّقابا

لقد وضعته وهّاجًا منيرًا       كما تلد السماوات الشهابا

فقام على سماء البيت نورًا        يضيء جبال مكة والنقابا

وضاعت يثرب الفيحاء مسكًا       وفاح القاع أرجاءً وطابا

  • أجمل ما قال أحمد شوفي في دمشق:

سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ        وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ

وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي       جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ

وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي       إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ

وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي         جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ

دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ         وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ

وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري         وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ

  • أجمل ما قال أحمد شوقي في الرثاء:

أبا عزيز سلامُ اللهِ، رسلٌ       إليك تحمل تسليمي ، ولا بردُ

ونفحة ٌ من قوافي الشعر كنت لها        في مجلس الراحِ والريحانِ تحتشدِ

أرسلتها وبعثتُ الدمعَ يكفنها         كما تحدَّر حولَ السَّوسن البرد

عطفتُ فيك إلى الماضي ، وراجعني     لا تغّير في أبياتها الشُّهد

حتى لمحتُكَ مَرموقَ الهلالِ على       حداثةٍ تعدُ الأوطانَ ما تعد

والشعرُ دمعٌ، ووجدانٌ، وعاطفة ٌ         ياليت شعريَ هل قلتُ الذي أجد

مسرحيات أحمد شوقي ورواياته

تَحوّل أحمد شوقي إلى كتابةِ المسرحيّات النثرية والروايات بعد مُبايعتِه أميرًا للشعراء، فقد كان ذلك حافزًا له ليطوّر من أعماله، ومن أهمّ مسرحياته: مصرع كليوبترا، ومجنون ليلى، وقمبيز، وعلي بك الكبير، وأميرة الأندلس، وعنترة، والست هدى، والبخيلة، وشريعة الغاب، أما أهم رواياته فهي: الفرعون الأخير وعذراء الهند، ومن أجمل اقتباسات مسرحية مجنون ليلى قوله: "حديث الظبي والذيب، وقيس لست أنساه زياد عنه نباني، ولا ينبيك إلاه راى قيس على رابية، ظبيا فناداه فألقى الظبي أذنيه، ومس الأرض قرناه ثم تقول في لوعة وصوت مخفوض وكأنما تحدث نفسها بروحي قيس! هل راحت، ظباس القاع تهواه وهل يرثى له الريم، ولا أرثي لبلواه؟ تسترسل في حديثها الأول على فيه من العشب بقايا صبغت فاه رأى في جيده قيس، وفي عينيه ليلاه فبينا هو في الشوق، وفي نشوة ذكراه حبا الذئب من الوادي، إلى الظبي فأرداه تغدى بحشا الظبى، غداء ما تهناه".