آيات قرآنية عن الحب في الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
آيات قرآنية عن الحب في الله

الحب في الله

يُعتبر الحب في الله من أوثق العُرى وأقوى العلاقات التي تجمع المسلمين وتوحّد صفوفهم، ويأتي تعريف الحب في الله بأنّه تبادل المحبة والمودّة وتبادل النصيحة والإغاثة عند الحاجة ولكن دون أيّ مقابل، ويكون ذلك كله لله وفي الله، فمن علامات الحبّ في الله أن ينصح المرء أخاه في الإسلام ويغيثه عند حاجته ويتقبل منه النصيحة، وقد حثّ رسول الله على تبادل الحبّ في الله بل ووصفه بأنّه من أحبّ الأعمال إلى الله، فقد جاء في نصّ الحديث الشريف أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أحبُّ الأعمالِ إلى الله: الحُبُّ في الله، والبُغضُ في اللهِ"،[١]وفيما يأتي سيتم ذكر ما جاء من آيات قرآنية عن الحب في الله.

آيات قرآنية عن الحب في الله

نظرًا لكون الحب في الله من أقوى الروابط بين المسلمين، كان لها ذكرٌ في كثيرٍ من آيات القرآن الكريم، وقد جسّد الصحابة -رضوان الله عليهم- معاني الحبّ في الله فيما بينهم، تطبيقًا لما جاء في القرآن الكريم وسنة رسول الله في هذا الخصوص، وفيما يأتي آيات قرآنية عن الحب في الله:

  • في سورة الحشر: ذكر الله تعالى أعظم حالات الحب في الله وهو المحبة التي كانت بين المهاجرين والأنصار وذلك في قوله: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.[٢]
  • في سورة التوبة: ذكر الله تعالى في سورة التوبة صور الحب في الله وعلاماته، فالمتحابون في الله يأمرون بعضهم بالمعرون ويتناهون عن المنكر فيما بينهم، فقد قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.[٣]
  • في سورة الحجرات: أمر الله تعالى في سورة الحجرات بإصلاح ذات البين بين المسلمين، وجعلهم أخوة فيما بينهم تربطهم ببعضهم علاقة الحب في الله، حيث قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.[٤]
  • في سورة الأنفال: ذكر الله تعالى في سورة الأنفال بأنّه ألقى الألفة والحب في الله في قلوب الذين آمنوا وجعل بينهم المودة والرحمة، فقد قال: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.[٥]
  • في سورة الزخرف: أشار الله تعالى في سورة الزُخرف إلى أنّ الأخلاء المتّقين يوم القيامة لهم العاقبة والفوز العظيم، أمّا الأخلاء الذين اجتمعوا على غير الحب في الله فتجدهم يومئذٍ أعداء فيما بينهم، فقد قال -جلّ وعلا-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.[٦]
  • في سورة يونس: ذكر الله تعالى في سورة يونس أولياء الله وهم كلّ من اجتمع على الحبّ في الله بقوله: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.[٧]
  • في سورة العصر: ذكر الله تعالى إحدى صور الحبّ في الله وهي التواصي بالحق والحثّ على الصبر، وذلك في قوله: {الْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.[٨]
  • في الحديث القدسي: لم يكتفِ الله -سبحانه وتعالى- بذكر صور الحب في الله في القرآن الكريم، بل جاء ذكر ذلك في نصّ الحديث القدسي، حيث جاء عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أنّه قال: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقولُ عن ربِّه تبارَك وتعالى: {حقَّتْ محبَّتي على المُتحابِّينَ فيَّ وحقَّتْ محبَّتي على المُتناصِحينَ فيَّ وحقَّت محبَّتي على المُتزاوِرينَ فيَّ وحقَّتْ محبَّتي على المُتباذِلينَ فيَّ وهم على منابرَ مِن نورٍ يغبِطُهم النَّبيُّونَ والصِّدِّيقونَ بمكانِهم}".[٩]

المراجع[+]

  1. رواه السيوطي ، في الجامع الصغير، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 201، حسن.
  2. سورة الحشر، آية: 09.
  3. سورة التوبة، آية: 71.
  4. سورة الحجرات، آية: 10.
  5. سورة الأنفال، آية: 63.
  6. سورة الزخرف، آية: 67.
  7. سورة يونس ، آية: 62.
  8. سورة العصر، آية: 01-03.
  9. رواه ابن حبان ، في صحيح ابن حبان، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 577 ، أخرجه في صحيحه.