آيات عن الصدق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
آيات عن الصدق

الصدق في الإسلام

الصدق ضرورةٌ من ضرورات المجتمع الإنسانيّ، فهو الخبر عن الشيء على ما هو به، وهو نقيض الكذب، والصدق هو قول الحقّ الذي يواطئ فيه اللسان القلب، والصدق هو أساس الإسلام، وواسطة العِقد في سجاياه الرفيعة ومزاج مشاعره العليّة، وهو حجر الأساس في زاوية النفوس الاجتماعية، ودواءٌ للأمراض المعنويّة، وفضيلةٌ من فضائل السلوك البشريّ ذات النفع العظيم، وعن عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "علَيْكُم بالصِّدْقِ، فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا"،[١] والمقال يسلّط الضوء على الآيات عن الصدق كما وردت في القرآن الكريم.

آيات عن الصدق

إنّ الصدق من أعظم الأخلاق التي تناول ذكرها القرآن الكريم، فهو خلقٌ لا يكاد المرء يتخلّقه إلا وقد حسنت أخلاقه، وقد تحدَّث القرآنُ الكريم عن موضوع الصدق بأساليبَ عدة، وعالجه من جوانبَ شتى، وما ذلك إلا لأهميته الكبيرة في الحياة الدّنيا، وفيما يأتي آيات عن الصدق تأتيكم تباعًا:

  • الصدق صفة من صفات الله تعالى: وقد أكدّ القرآن العظيم على هذه الصفة في مواطن عديدة منها ما جاءت به الآية من سورة آل عمران، في قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}،[٢] وقد جاء في السورة عينها أيضًا قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ}،[٣] والآيات في صدق الله -سبحانه وتعالى- كثيرةٌ لا تكاد تنتهي، ومنها قول الله تعالى في سورة النساء: {اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}.[٤]
  • الصدق من صفات المرسلين: لازمت هذه الصفة العظيمة رسل الله والأنبياء -عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين- على مرّ العصور واختلاف الزّمان والمكان، وكيف لا يكون ذلك وهم المكلفين بتبليغ رسالة الله من السماء لأهل الأرض، وقد أشار الله -سبحانه وتعالى- إلى ذلك في عديد السور، منها سورة مريم في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا}،[٥] وقوله تعالى في سيدنا إسماعيل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا}،[٦] وفي سيّدنا إدريس قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا}،[٧] وعن سيّدنا يوسف في سورة يوسف: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ}.[٨]
  • في سورة الأحزاب: وقد قرن الله -سبحانه وتعالى- الصدق والأعمال الصالحة بالمغفرة والأجر العظيم، قال تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}،[٩] وقال في ذات السورة: { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.[١٠]
  • في سورة المائدة: وقد جاء فيها عن جزاء الصادقين في قوله تعالى: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.[١١]
  • الصادقون من المؤمنين: وقد وردت الآيات عن الصدق في المؤمنين في مواطن عديدة، منها ما قاله الله تعالى في سورة الحجرات: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}،[١٢] وقوله تعالى في سورة الحديد: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}،[١٣] وفي سورة الحشر قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.[١٤]

المراجع[+]

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 2607، صحيح.
  2. سورة آل عمران، آية: 95.
  3. سورة آل عمران، آية: 152.
  4. سورة النساء، آية: 87.
  5. سورة مريم، آية: 41.
  6. سورة مريم، آية: 54.
  7. سورة مريم، آية: 56.
  8. سورة يوسف، آية: 46.
  9. سورة الأحزاب، آية: 23-24.
  10. سورة الأحزاب، آية: 35.
  11. سورة المائدة، آية: 119.
  12. سورة الحجرات، آية: 15.
  13. سورة الحديد، آية: 19.
  14. سورة الحشر، آية: 08.