آيات السحر والحسد في القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
آيات السحر والحسد في القرآن

السحر في الإسلام

يُعدُّ السحر في الإسلام نوعًا من أنواع الشرك بالله تعالى، وهو جريمة عظيمة وكفر صريح ابتُلي به الناس منذ القدم، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "من أتى ساحرًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقولُ، أو أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرِها، فقد بَرِئَ مما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"[١]، وإنَّما سُمِّي السِّحر سحرًا لأنَّه خفيٌّ لا يمكن للناس تفسيره بشكل منطقي، ولمَّا كان السحر خطرًا حقيقًا على الإنسان المسلم جعل الله تعالى للمسلمين أذكارًا وآياتٍ يتلونها فتحميهم شرَّ كلِّ ساحر لعين، وفيما يأتي من هذا المقال تعريف الحسد وذكرُ آيات السحر والحسد في القرآن الكريم.[٢]

الحسد وحكمه في الإسلام

قبل الحديث عن آيات السحر والحسد في القرآن الكريم، وبعد تعريف السحر، لا بدَّ من المرور على الحسد وتعريفه ونظرة الإسلام إلى الحسد، وقد عرَّف أهل العلم الحسد أنَّه تمنِّي الإنسان ما عند غيره ورغبته بزوال النعمة عن غيره، أي إنَّ الحاسد يتمنَّى أن تزول نعمة ما عن المحسود وأن يحصل عليها هو، والحسد من الأشياء التي نهى عنها الإسلام بشكل صريح، فقد وردَ في صحيح الإمام المسلم -رحمه الله- فيما روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "لا تَباغَضُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ"[٣]، فالحسد منهيٌّ عنه في السُّنَّة النَّبويَّة الصحيحة، لما فيه من الحقد والكراهية ولأنَّه يؤدي إلى إشعال نار العداوات بين الناس، والإسلام دين السلام، دين الرحمة القائم على التسامح والمساعدة والمحبة بين الناس، والله تعالى أعلم.[٤]

آيات السحر والحسد في القرآن

إنَّ الحديث عن آيات السحر والحسد في القرآن الكريم هو حديث عن آيات الرقية الشرعية التي يُرقَّى بها الإنسان المسلم المُصاب بالسحر أو بالعين أو بالحسد في الإسلام، وكثيرة هي الآيات التي يُستحبَّ أن تستعمل في الرقية الشرعية أو في حالات السحر والحسد، ومن هذه الآيات:

  • قراءة المعوذتين: جاء عن ابن كثير أنَّه قال: "أنفع ما يستعمل لإذهابِ السِّحر ما أنزل الله على رسوله في إذهاب ذلك، وهما: المعوذتان".[٥]
  • ومن آيات السحر قول الله تعالى في سورة يونس: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}[٦].[٥]
  • وقال تعالى في سورة الأعراف: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ}[٧].[٥]
  • قال تعالى في سورة المؤمنون: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ}[٨].[٩]
  • ومن آيات السحر والحسد في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة البقرة: {اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}[١٠].[٩]

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في الإيمان لأبي عبيد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 77، إسناده صحيح.
  2. "السحر وأنواعه"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 12-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2559، صحيح.
  4. "الحسد: تعريفه، حكمه، آثاره، أسبابه، علاجه"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-07-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت "آيات في إبطال السحر"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-07-2019. بتصرّف.
  6. سورة يونس، آية: 81.
  7. سورة الأعراف، آية: 118-119-120.
  8. سورة المؤمنون، آية: 97-98.
  9. ^ أ ب "الرقية الشرعية كاملة من القرآن والسنة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-07-2019. بتصرّف.
  10. سورة البقرة، آية: 255.