آداب دفن الميت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
آداب دفن الميت

الدفن

الدفن واحدةٌ من الأعمال الشعائريّة في الدين الإسلامي والأديان السماوية عامّةً وعددٍ من الأديان الوضعيّة، ويُطلق عليه اسم التشييع أيضًا، وهو عملٌ يتم فيه وضع الميت في حفرةٍ في الأرض بطريقةٍ تختلف من دينٍ إلى آخر يُطلق عليها اسم القبر وهو لفظٌ قرآنيٌّ ورد في سورة عبس قال تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ}[١]، ومكان القبور يُطلق عليه اسم المقابر أو الكدى أو الأجداث أو القرافة كما في مصر نسبةً إلى اسم قبيلةٍ يمنيةٍ عاشت بجوار المقابر، وعملية الدفن من العمليات التي عرفها الإنسان منذ حوالي 130000 سنة، وهذا المقال يسلط الضوء على آداب دفن الميت بحسب الشريعة الإسلامية.

آداب دفن الميت

من فروض الكفاية في الشريعة الإسلامية حفر القبر للميت، وأولى الناس للقيام بذلك أهل الميت وأقاربه، لكن إنْ قام به غير الأهل والأقارب فلا بأس في ذلك سواءً بأجرٍ أم دونَ أجرٍ من أجل دفن الميت سواءً أكان مسلمًا أم غير مسلمٍ، فدفن الميت من فروض الكفاية أيضًا مع مراعاة تطبيق أحكام وآداب الشريعة الإسلامية في دفن المسلم، أمّا غير المسلم فيُدفن في قبره ويُهال عليه التراب دون تطبيق أي شعائر أو أحكام، ومن آداب دفن الميت في الإسلام ما يأتي: [٢][٣][٤]

  • اللَّحد من السنة النبوية التي يُستحبّ عملها في القبر، واللَّحد هو حفرةٌ في أسفل جدار القبر القريب من جهة القبلة مخصصةٌ لوضع الميت فيها على جنبه الأيمن، بحيث يكون وجهه تجاه القبلة ثم تُغلَّق هذه الحفرة من خلف ظهر الميت بالطول اللَّبِن ثم يُهال التراب على الميت حتى يُوارى الثرى.
  • عُمق القبر يكون بمستوى سُرة الرجل القائم.
  • رفع القبر على مستوى سطح الأرض بمقثدار شبرٍ واحدٍ كي يكون بارزًا ومعلومًا للمارّة أنّه قبرٌ فلا يهان ولا يُداس عليه.
  • ذِكر الله تعالى عند إنزال الميت إلى قبره -باسم الله وعلى ملة رسول الله-.
  • رشّ القبر بالماء ووضع الحصباء والتراب على القبر بشكل سنامٍ ورصّ الأنصبة على الجوانب لتمييزه.

الولي في دفن الميت

جاءت الشريعة الإسلامية بما يحفظ كرامة الإنسان حيًّا وميتًا؛ لذلك شرعت دفن المسلم حفاظًا على كرامته وكرامة جسده بعد الموت كي لا يُترك عُرضةً لنهش الحيوانات المفترسة إلى جانب مراعاة مشاعر أهل الميت وأقاربه بمواراته الثّرى، وأيضًا الحفاظ على الصحة والسلامة العامة نتيجة انبعاث الروائح الكريهة بسبب تحلُّل الجثّة، واولى الناس بدفن الميت من يُوصي له الميت بذلك سواءً كان من الأقارب أم غيرهم، وفي حال عدم وجود وصيٍّ فالأولى بالدفن أهله وأقاربه ممن يُحسنون الدفن وِفق تعاليم الشريعة الإسلامية، وإن لم يستطع أحدٌ منهم الدفن لأي سببٍ كان، فيقوم بالدفن أي واحدٍ من الناس سواءً أكان الميت رجلًا أم امرأة.

وتجدر الإشارة إلى أنّه ليس شرطًا بالنسبة للمرأة أن يتولّى إنزالها في قبرها واحدٌ من محارمها؛ لِما ثبُت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند وفاة بنت رسول الله "شهدنا بنتَ رسول الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، ورسول الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-؟ جالسٌ على القبرِ، فرأيت عيناه تدمعانِ، فقال: هل فيكم من أحدٍ لم يُقارفِ الليلةَ. فقال أبو طلحةَ: أنا، قال: فأنزِل في قبرِها، فنزلَ في قبْرِها فقبَرَها" [٥] [٦]

المراجع[+]

  1. {عبس: الآية 21}
  2. كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي،,  "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-01-2019، بتصرف
  3. آداب دفن الميت في الإسلام،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-01-2019، بتصرف
  4. آداب دفن الميت،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-01-2019، بتصرف
  5. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 1342، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  6. من الذي يتولى دفن الميت؟،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 24-01-2019، بتصرف