آخر الخلفاء العباسيين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
آخر الخلفاء العباسيين

الخلافة العباسية

الدولة العباسيّة هي ثالث دولة قامت تحت حكم المسلمين، حيث سبقهم الراشدون والأمويون، وقد استطاع بنو العباس إبعاد بني أمية عن الحكم والقضاء على من بقي منهم إلا مَن فرّ هاربًا إلى الأندلس، وقد تأسّست الدولة العباسية على يد الذين انحدروا من سلالة أصغر أعمامِ الرسول محمّد -صلى الله عليه وسلم- وهو العباس بن عبد المطلب، وقد اعتمد العباسيون في تأسيس دولتهم على الكارهين للدولة الأموية مثل الفرس الناقمين عليها؛ حيث استبعدهم الأمويون من مناصب الدولة، والشيعة الذين أسهموا في زعزعة كيان الدولة الأموية، وتعاقب على الناس في ظل الدولة العباسية العديد من الخلفاء العباسيين منهم القوي ومنهم الضعيف، وسيتم تقديم معلومات حول آخر الخلفاء العباسيين.

آخر الخلفاء العباسيين

آخر الخلفاء العباسيين هو المستعصم بالله، أبو أحمد عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد، وفيما يأتي بعض المعلومات حول المستعصم بالله:

  • ولد المستعصم بالله سنة 609 هجريّة، وهو آخرُ الخلفاء العباسيّين في بغداد، أمه تركية الأصل اسمها هاجر، وهو بذلك أدخل العنصر التركي للحكم العباسي، استلم الحكم بعد أبيه المستنصر بالله عام 1242 ميلاديًّا.
  • اتصف المستعصم بالله بالكرم والحلم وحسن الديانة، وكان ملتزمًا بالسنة مثل أبيه وجدّه، ولكنه مع الأسف لم يكن يتصف بالحزم وعلو الهمة واليقظة.
  • قتل المستعصم على يد التتار عام 656 هجريًّا، فعندما دخلوا بغداد في هذا العام وكان عددهم ألفًا ومئتيْ مقاتل على رأسهم هولاكو، خرج إليهم عسكر الخليفة فقتلوهم ودخلوا بغداد في يوم عاشوراء، وكان رأي الوزير الخائن ابن العلقمي للمستعصم بمصانعتهم ومصاحبتهم للوقاية من شرهم، واقترح عليه أن يخرج هو إليهم بالصلح ويعود بالرد، فعاد ومعه رد هولاكو على الصلح بأنه يريد أن يزوج ابنته من ابن المستعصم ويبقيه في منصبه ويكمل حكمه كما حكم أجداده، وأقنعه بالموافقة لحقن دماء المسلمين، فوافق المستعصم وخرج إلى التتار ومعه جماعة من الأعيان، واستدعى الوزير الفقهاء وأصحاب العلم ليحضروا العقد، وعندما اجتمعوا قامت جنود هولاكو بقطع أعناق الجميع، ثم دخلوا بغداد واستمر القتال فيها أربعين يومًا، قتلوا فيها ألوفًا من السكان.

الحضارة الإسلامية في ظل الدولة العباسية

لقد كان لاعتماد الدولة العباسية على شعوب البلاد المفتوحة أثرٌ إيجابيٌّ؛ حيث تطورت الحضارة الإسلامية بفضل تطوّر ثقافة هذه الشعوب، فاغترفوا منها بما يتناسب مع العادات والتقاليد، فقد كانت الدولة العربيّة الإسلامية في صدرِ الإسلام هي الرائدة في فتح البلاد ونشر الدين الإسلامي والاتصال مع الحضارات القديمة، ممّا قاد إلى ظهور المنابت الأولى للحضارة الإسلامية ولكنْ كان للدولة العباسية الفضلُ في تطويرها وتنميتها وازدهارها من المناحي كافّة.