الصيام فريضة شرعية فرض الله –تعالى- على المسلمين فريضة الصيام، وجعل محلّه شهرَ رمضان من كلّ عام قمري، قال –سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، والصيام فرض واجب على كل مسلم قادر، إلا أنّ الإسلام دينٌ جاء بالتيسير على النّاس، ورفع الحرج عنهم، وهو دين لا يحملُ في تشريعاته الناظمة للشعائر التّعبديّة أيّ ضررٍ أو مشقّة، بل إنّ علماء الشريعة قرّروا أنّ المشقة تجلب التيسير، قال –تعالى-: (مَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)، ومن هنا ظهرتْ مسألة صيام المرأة الحامل أو المُرضع؛ فهل نظر الشرع إلى ذات الحمل أو الإرضاع، أم إلى الضرر الواقع بالمرأة وجنينها أو رضيعها بسبب الصيام، إذا ما هو حكم صيام الحامل والمرضع. حكم صيام الحامل والمرضع الأصل في هذه المسألة عند العلماء أنّه يجب الصيام على الحامل والمرضع، قال الله –عزّ وجلّ-: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، ولكنّ هذا الأصل له استثناءات أقرّها الشّرع انسجاماً مع قوله -سبحانه وتعالى-: (وَالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفسًا إِلّا وُسعَها). قال العلماء: إذا خافت الحامل أو المرضع على نفسها أو على نفسها وولدها، بأنْ يلحقهما ضررٌ أو مشقة غير معتادة بسبب الامتناع عن الطعام والشراب أو أخذ دواء لازم لصحّة أحدهما، أو نصح الطبيب الثقة المختص المرأة الحامل أو المرضع بعدم الصيام تُفطرُ بالقدر الذي ترتفع فيه الحاجة إلى الفِطر، قلّت أيام الإفطار أو كثرتْ، ويلزمها قضاء ما فاتها من أيام فقط. إذا كان إفطار المرأة الحامل أو المرضع في شهر رمضان بسبب الخوف المُبرّر على الجنين فقط، لا على نفسها؛ فعندها يلزمها دفع فدية مع وجوب قضاء ما فاتها من صيام. مسائل هامّة في حكم صيام الحامل والمرضع أجمع الفقهاء على أنّه لا يجوز ولا يُجزئ أنْ تقوم المرأة التي أفطرت بسبب أحد الأعذار المُبيحة السابقة بدفع فدية عن الأيام التي أفطرت فيها بدلاً عن قضاء الصيام. الفدية هي: إطعام مسكين عن كل يوم حصل فيه الفطر، وأجاز بعض العلماء إخراج القيمة، وهي تتفاوت بحسب الزمان والمكان. إذا كانت المشقّة الحاصلة بسبب صيام المرأة الحامل أو المرضع مشقّة طبيعية مُحتَملة، ولا يُخشى أنْ تتضرر الأم أو الجنين أو الرضيع من الصيام فعند ذلك لا يجوز للمرأة أن تفطر. لعلّ الطبيب الثقة المختص هو الأقدر على تحديد إمكانية الصيام دون ضرر بالأم أو جنينها من عدمه، والله تعالى أعلم. فيديو عن حكم الصيام للحامل ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الصيام للحامل: 

حكم صيام الحامل والمرضع

حكم صيام الحامل والمرضع

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

الصيام فريضة شرعية

فرض الله –تعالى- على المسلمين فريضة الصيام، وجعل محلّه شهرَ رمضان من كلّ عام قمري، قال –سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، والصيام فرض واجب على كل مسلم قادر، إلا أنّ الإسلام دينٌ جاء بالتيسير على النّاس، ورفع الحرج عنهم، وهو دين لا يحملُ في تشريعاته الناظمة للشعائر التّعبديّة أيّ ضررٍ أو مشقّة، بل إنّ علماء الشريعة قرّروا أنّ المشقة تجلب التيسير، قال –تعالى-: (مَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ)، ومن هنا ظهرتْ مسألة صيام المرأة الحامل أو المُرضع؛ فهل نظر الشرع إلى ذات الحمل أو الإرضاع، أم إلى الضرر الواقع بالمرأة وجنينها أو رضيعها بسبب الصيام، إذا ما هو حكم صيام الحامل والمرضع.

حكم صيام الحامل والمرضع

  • الأصل في هذه المسألة عند العلماء أنّه يجب الصيام على الحامل والمرضع، قال الله –عزّ وجلّ-: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، ولكنّ هذا الأصل له استثناءات أقرّها الشّرع انسجاماً مع قوله -سبحانه وتعالى-: (وَالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفسًا إِلّا وُسعَها).
  • قال العلماء: إذا خافت الحامل أو المرضع على نفسها أو على نفسها وولدها، بأنْ يلحقهما ضررٌ أو مشقة غير معتادة بسبب الامتناع عن الطعام والشراب أو أخذ دواء لازم لصحّة أحدهما، أو نصح الطبيب الثقة المختص المرأة الحامل أو المرضع بعدم الصيام تُفطرُ بالقدر الذي ترتفع فيه الحاجة إلى الفِطر، قلّت أيام الإفطار أو كثرتْ، ويلزمها قضاء ما فاتها من أيام فقط.
  • إذا كان إفطار المرأة الحامل أو المرضع في شهر رمضان بسبب الخوف المُبرّر على الجنين فقط، لا على نفسها؛ فعندها يلزمها دفع فدية مع وجوب قضاء ما فاتها من صيام.

مسائل هامّة في حكم صيام الحامل والمرضع

  • أجمع الفقهاء على أنّه لا يجوز ولا يُجزئ أنْ تقوم المرأة التي أفطرت بسبب أحد الأعذار المُبيحة السابقة بدفع فدية عن الأيام التي أفطرت فيها بدلاً عن قضاء الصيام.
  • الفدية هي: إطعام مسكين عن كل يوم حصل فيه الفطر، وأجاز بعض العلماء إخراج القيمة، وهي تتفاوت بحسب الزمان والمكان.
  • إذا كانت المشقّة الحاصلة بسبب صيام المرأة الحامل أو المرضع مشقّة طبيعية مُحتَملة، ولا يُخشى أنْ تتضرر الأم أو الجنين أو الرضيع من الصيام فعند ذلك لا يجوز للمرأة أن تفطر.
  • لعلّ الطبيب الثقة المختص هو الأقدر على تحديد إمكانية الصيام دون ضرر بالأم أو جنينها من عدمه، والله تعالى أعلم.

فيديو عن حكم الصيام للحامل

ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الصيام للحامل: