حيوان التمساح يَنتمي التمساح إلى فصيلةِ التمساحيات، وهو أكبرُ الزواحف الحيّة، يملك جسدًا طويلًا منتهيًا بذيل قويّ وطويل لمساعدتِه في السباحة، وله أرجل قصار وأسنان وأنياب حادة تساعده في تمزيق فرائسه وأكلها، يوجد على سطح الأرض حوالي اثني عشر نوعًا من التماسيح، وهو حيوان برمائي أي يعيش في كلٍّ من اليابسة والماء، ولكن الماء يساعدها على الحركة بانسيابيّة ومرونة أكثر من اليابسة، وقد يردُ تساؤلُ: هل يجوز أكل التمساح في أذهان الكثير من المسلمين ممّن يحرصون على تحرّي الحلال والحرام، لذا سيتم تقديم إجابة عن سؤال: هل يجوز أكل التمساح في هذا المقال. هل يجوز أكل التمساح يحدثُ الجدل بين علماء المسلمين في جواز أو تحريم أكل حيوان التمساح بسببِ أمرين، أولهما أنه حيوان برمائي، أي ليس بحريًّا تمامًا لتشمله الآية العامة الشاملة: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) وقد فسَّر العلماء بأن صيد البحر هو ما أُخذ من البحر حيًّا، وطعامه هو الميتة منه. أما الأمر الثاني الذي لأجله يقع الخلاف بين علماء المسلمين في جواز أو تحريم أكل التمساح هو أنّ التمساح حيوانٌ مفترس آكلٍ للحوم، وقد ورد عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرّم يوم خيبر كلَّ ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة. لذا فقد ذهَبَ جمهور العلماء إلى تحريم أكل التمساح؛ وذلك لأنه ذو نابٍ ولأنه حيوانٌ برمائي وليس بحريّ فقط لتشمله آية إباحة أكل ما في البحر من حي وميت، وذهب البعض الآخر ومنهم المالكية إلى جواز أكله، ومن هؤلاء أيضًا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، مُعلّلينَ ذلك أنّه من الحيوانات البحريّة التي شملتها آية تحليل صيد البحر وطعامه، والله أعلم. الأكل الحلال لم تغفلِ الشريعة الإسلاميّة عن أيِّ تفصيلٍ يتعلّقُ بحياة مُتّبِعيها، فقد نظمت وشرّعت ووضعت قواعدَ لكل أمر، وتركت ما يجِدُّ ويُستحدث من تكنولوجيا وأحداث غير مسبوقة تركتها لاجتهاد وقياس العلماء من الأمة، والأكل الحلال واحدًا من ضمن هذه الأمور التي جاءت لتبينها وتضع أسسها، وقد جاءت العديد من الآيات لبيبان ذلك، منها قوله تعالى في سورة المائدة: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ}، وحَرِيٌّ بالمسلم أن يعيَ أنّ اللهَ لم يُحرم عليهِ أمرًا إلا وفيه اجتنابٌ لضرر يلحق به سواءً علمَ به أم لم يعلم.

هل يجوز أكل التمساح

هل يجوز أكل التمساح

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

حيوان التمساح

يَنتمي التمساح إلى فصيلةِ التمساحيات، وهو أكبرُ الزواحف الحيّة، يملك جسدًا طويلًا منتهيًا بذيل قويّ وطويل لمساعدتِه في السباحة، وله أرجل قصار وأسنان وأنياب حادة تساعده في تمزيق فرائسه وأكلها، يوجد على سطح الأرض حوالي اثني عشر نوعًا من التماسيح، وهو حيوان برمائي أي يعيش في كلٍّ من اليابسة والماء، ولكن الماء يساعدها على الحركة بانسيابيّة ومرونة أكثر من اليابسة، وقد يردُ تساؤلُ: هل يجوز أكل التمساح في أذهان الكثير من المسلمين ممّن يحرصون على تحرّي الحلال والحرام، لذا سيتم تقديم إجابة عن سؤال: هل يجوز أكل التمساح في هذا المقال.

هل يجوز أكل التمساح

يحدثُ الجدل بين علماء المسلمين في جواز أو تحريم أكل حيوان التمساح بسببِ أمرين، أولهما أنه حيوان برمائي، أي ليس بحريًّا تمامًا لتشمله الآية العامة الشاملة: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) وقد فسَّر العلماء بأن صيد البحر هو ما أُخذ من البحر حيًّا، وطعامه هو الميتة منه. أما الأمر الثاني الذي لأجله يقع الخلاف بين علماء المسلمين في جواز أو تحريم أكل التمساح هو أنّ التمساح حيوانٌ مفترس آكلٍ للحوم، وقد ورد عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرّم يوم خيبر كلَّ ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة.

لذا فقد ذهَبَ جمهور العلماء إلى تحريم أكل التمساح؛ وذلك لأنه ذو نابٍ ولأنه حيوانٌ برمائي وليس بحريّ فقط لتشمله آية إباحة أكل ما في البحر من حي وميت، وذهب البعض الآخر ومنهم المالكية إلى جواز أكله، ومن هؤلاء أيضًا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، مُعلّلينَ ذلك أنّه من الحيوانات البحريّة التي شملتها آية تحليل صيد البحر وطعامه، والله أعلم.

الأكل الحلال

لم تغفلِ الشريعة الإسلاميّة عن أيِّ تفصيلٍ يتعلّقُ بحياة مُتّبِعيها، فقد نظمت وشرّعت ووضعت قواعدَ لكل أمر، وتركت ما يجِدُّ ويُستحدث من تكنولوجيا وأحداث غير مسبوقة تركتها لاجتهاد وقياس العلماء من الأمة، والأكل الحلال واحدًا من ضمن هذه الأمور التي جاءت لتبينها وتضع أسسها، وقد جاءت العديد من الآيات لبيبان ذلك، منها قوله تعالى في سورة المائدة: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ}، وحَرِيٌّ بالمسلم أن يعيَ أنّ اللهَ لم يُحرم عليهِ أمرًا إلا وفيه اجتنابٌ لضرر يلحق به سواءً علمَ به أم لم يعلم.