الشخص الذي يشعر بالنقص هو شخص يخجل من نفسه؛ لأنه يعتقد أن فيه نقص معين يجعله يختلف عن غيره من الناس بطريقة غير مرغوب فيها، و تجده يملك أفكارا و مشاعر مختلفة: كالخوف و الفشل. إن كثيرا من هذه الفئة من الناس تكون أفكارهم قائمة على الخيال، و تجدهم يسعون إلى إرضاء الآخرين، كما يميلون إلى سوء الظن و الاستعداد للخصومات، و تراهم سريعون في ملاحظة أخطاء الآخرين، و كثيرو الاستهزاء و التسفيه لهم، و يحاولون إسقاط فشلهم على الآخرين. إن الشخص الذي يشعر بالنقص تجده غير قادر على النظر في عيون الآخرين عند مخاطبتهم، كما أنه يميل إلى المبالغة و التعتيم، و تجده يقول (لا) مع رغبة ملحة داخله بقول (نعم)، و دائما يعيش في عزلة، و يحاسب نفسه بالتفكير السيء بأنه غير مرغوب به. فهذه الصفات وحدها تحرم هذا النوع من الناس من عطف الناس و محبتهم، و تعود عليه بالشقاء و الوحدة. إن الشخص الذي يشعر بالنقص هو شخص يفتقر إلى التصميم و إلى تأكيد الذات، و يميل إلى عدم استعمال كلمة (أنا)؛ لأنه يتصور بأنها تعبر عن الأنانية؛ فمن يرغب بالتصميم و تأكيد الذات يكثر من استعمال كلمة (أنا). يجب علينا تقبل وجود نوع من أنواع النقص دواخلنا، و مواجهته أمام أنفسنا أولا، و أن نحلله بهدوء و نحن في حالة استرخاء كامل، و أن نفكر بأنه لا يوجد إنسان كامل في هذه الحياة، و أن نحاول تعديل أفكارنا. فالذين يشعرون بالنقص من الممكن أن يكونوا مبدعين؛ و لكن لايجرؤون على عرض أفكارهم؛ خشية النقد؛ فيجب أن يكونوا مستعدين لقبول النقد و المعارضة، و أن يتوقعوا الإخفاق مرة و مرتين و أكثر.

هل تشعر بعقدة الشعور بالنقص؟!

هل تشعر بعقدة الشعور بالنقص؟!

بواسطة: - آخر تحديث: 7 سبتمبر، 2016

تصفح أيضاً

الشخص الذي يشعر بالنقص هو شخص يخجل من نفسه؛ لأنه يعتقد أن فيه نقص معين يجعله يختلف عن غيره من الناس بطريقة غير مرغوب فيها، و تجده يملك أفكارا و مشاعر مختلفة: كالخوف و الفشل.

إن كثيرا من هذه الفئة من الناس تكون أفكارهم قائمة على الخيال، و تجدهم يسعون إلى إرضاء الآخرين، كما يميلون إلى سوء الظن و الاستعداد للخصومات، و تراهم سريعون في ملاحظة أخطاء الآخرين، و كثيرو الاستهزاء و التسفيه لهم، و يحاولون إسقاط فشلهم على الآخرين.

إن الشخص الذي يشعر بالنقص تجده غير قادر على النظر في عيون الآخرين عند مخاطبتهم، كما أنه يميل إلى المبالغة و التعتيم، و تجده يقول (لا) مع رغبة ملحة داخله بقول (نعم)، و دائما يعيش في عزلة، و يحاسب نفسه بالتفكير السيء بأنه غير مرغوب به.

فهذه الصفات وحدها تحرم هذا النوع من الناس من عطف الناس و محبتهم، و تعود عليه بالشقاء و الوحدة.

إن الشخص الذي يشعر بالنقص هو شخص يفتقر إلى التصميم و إلى تأكيد الذات، و يميل إلى عدم استعمال كلمة (أنا)؛ لأنه يتصور بأنها تعبر عن الأنانية؛ فمن يرغب بالتصميم و تأكيد الذات يكثر من استعمال كلمة (أنا).

يجب علينا تقبل وجود نوع من أنواع النقص دواخلنا، و مواجهته أمام أنفسنا أولا، و أن نحلله بهدوء و نحن في حالة استرخاء كامل، و أن نفكر بأنه لا يوجد إنسان كامل في هذه الحياة، و أن نحاول تعديل أفكارنا.

فالذين يشعرون بالنقص من الممكن أن يكونوا مبدعين؛ و لكن لايجرؤون على عرض أفكارهم؛ خشية النقد؛ فيجب أن يكونوا مستعدين لقبول النقد و المعارضة، و أن يتوقعوا الإخفاق مرة و مرتين و أكثر.