الدوخة والدوار الدوخة هي فقدان الشعور بالتوازن لدى الإنسان، والذي قد يصاحبه الشعور بالدوار والغثيان والتقيؤ، وقد يكون الدوار فيسيولوجيًّا طبيعيًّا كالذي يحدث بعد حركة دورانية مستمرة للرأس، أو قد يكون مرضي بسبب خلل في مراكز التوازن في الدماغ أو في وظيفة الدهليز، والدهليز هو الجزء الأوسط من الأذن الداخلية، وهو العضو المسؤول عن التوازن الحركي الدوراني للجسم، وفيما يأتي في المقال طرحٌ عن أسباب الدوار الدهليزي وخطورته وعلاجه. أسباب الدوار الدهليزي تختلف أسباب الدوار الدهليزي من حيث مكان الخلل فمنها الآفات الطرفية التي تؤثر على القنوات أو الأعصاب الدهليزية ومنها الآفات المركزية التي تؤثر على المسارات العصبية الدهليزية في الدماغ، وفيما يأتي أهم هذه الأسباب: الالتهاب الدهليزي العصبي الحاد: وهي آفة تؤثر على الدهليز في أحد الأذنين بسبب التهاب مناعي عصبي، مما يؤدي إلى تأخر وصول السيالات العصبية من الدهليز المصاب إلى الدماغ عن السيالات العصبية الصادرة من الدهليز السليم، مما يتسبب بحدوث دوار حاد وفقدان في التوازن قد يرافقه الشعور بالغثيان أو التقيؤ، وعادةً ما يشفى المرضى من هذا المرض بدون علاج. نوبات الدوار الدهليزية الحميدة: وهي أحد أكثر الأسباب شيوعًا للدوار الدهليزي، وعادةً ما تكون هذه النوبات من الدوار قصيرة ومرتبطة بحركة سريعة للرأس مثل النهوض فجأةً من النوم أو القيام سريعًا بعد وقت طويل من البقاء على وضعية جلوس أو استلقاء محددة. الشقيقة: يعد الدوار أحد الأعراض التي يعاني منها مرضى الشقيقة باستمرار، وعادةً ما يكون الدوار الدهليزي عند مرضى الشقيقة مستقلًا عن الصداع، وقد تستمر نوبة الدوار في هذه الحالات من بضع دقائق حتى أيام. مرض مينير: هو عبارة عن هجمات متكررة من الدوار وفقدان السمع يعاني منها المريض فيما تكون الفترة ما بين الهجمات خالية من أي أعراض أو مشاكل، وسبب هذا المرض هو زيادة السوائل الهلامية في الأذن الداخلية عن المستويات الطبيعية. الأسباب المركزية: وهي الآفات التي تؤثر على المسارات العصبية الدهليزية في المخيخ أو جذع الدماغ مثل: الجلطات الدماغية والأمراض العصبية مثل باركنسون. خطورة الدوار الدهليزي في أغلب الحالات يكون الدوار الدهليزي حميدًا ولا يستدعي أي خوف أو قلق، ويرجع مدى خطورة الدوار الدهليزي إلى سببه، ويلزم تشخيص الدوار الدهليزي بشكل جيد وبسرعة مناسبة لتفادي أي خطورة ممكنة في حال كان السبب مركزيًا في الدماغ أو في الأذن مثل مرض مينير، لذلك ينصح المريض بمراجعة الطبيب أخصائي الأذن والأنف والحنجرة عند تكرار تعرضه للدوار، وقد يلجأ الطبيب لتشخيص سبب الدوار لبعض الفحوصات المخبرية أو الصور المقطعية. علاج الدوار الدهليزي يمكن علاج هجمات الدوار مثل تلك الناتجة عن الالتهاب الدهليزي العصبي الحاد أو مرض مينير عن طريق بعض الأدوية أشهرها وأكثرها استعمالًا الكورتزون، ولكن هذه الأدوية أقل فعالية في علاج الدوار الدهليزي المزمن أو المركزي، ويلجأ البعض إلى العلاج التأهيلي الدهليزي والذي يعزز عمليات التكيف المركزية مما بعوض فقدان وظيفة الدهليز، وذلك باستخدام سلسلة متدرجة من التدريبات التي تحسن تدريجيًا من التوازن المركزي الدماغي والاستجابة للحركة.

هل الدوار الدهليزي خطير

هل الدوار الدهليزي خطير

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يوليو، 2018

الدوخة والدوار

الدوخة هي فقدان الشعور بالتوازن لدى الإنسان، والذي قد يصاحبه الشعور بالدوار والغثيان والتقيؤ، وقد يكون الدوار فيسيولوجيًّا طبيعيًّا كالذي يحدث بعد حركة دورانية مستمرة للرأس، أو قد يكون مرضي بسبب خلل في مراكز التوازن في الدماغ أو في وظيفة الدهليز، والدهليز هو الجزء الأوسط من الأذن الداخلية، وهو العضو المسؤول عن التوازن الحركي الدوراني للجسم، وفيما يأتي في المقال طرحٌ عن أسباب الدوار الدهليزي وخطورته وعلاجه.

أسباب الدوار الدهليزي

تختلف أسباب الدوار الدهليزي من حيث مكان الخلل فمنها الآفات الطرفية التي تؤثر على القنوات أو الأعصاب الدهليزية ومنها الآفات المركزية التي تؤثر على المسارات العصبية الدهليزية في الدماغ، وفيما يأتي أهم هذه الأسباب:

  • الالتهاب الدهليزي العصبي الحاد: وهي آفة تؤثر على الدهليز في أحد الأذنين بسبب التهاب مناعي عصبي، مما يؤدي إلى تأخر وصول السيالات العصبية من الدهليز المصاب إلى الدماغ عن السيالات العصبية الصادرة من الدهليز السليم، مما يتسبب بحدوث دوار حاد وفقدان في التوازن قد يرافقه الشعور بالغثيان أو التقيؤ، وعادةً ما يشفى المرضى من هذا المرض بدون علاج.
  • نوبات الدوار الدهليزية الحميدة: وهي أحد أكثر الأسباب شيوعًا للدوار الدهليزي، وعادةً ما تكون هذه النوبات من الدوار قصيرة ومرتبطة بحركة سريعة للرأس مثل النهوض فجأةً من النوم أو القيام سريعًا بعد وقت طويل من البقاء على وضعية جلوس أو استلقاء محددة.
  • الشقيقة: يعد الدوار أحد الأعراض التي يعاني منها مرضى الشقيقة باستمرار، وعادةً ما يكون الدوار الدهليزي عند مرضى الشقيقة مستقلًا عن الصداع، وقد تستمر نوبة الدوار في هذه الحالات من بضع دقائق حتى أيام.
  • مرض مينير: هو عبارة عن هجمات متكررة من الدوار وفقدان السمع يعاني منها المريض فيما تكون الفترة ما بين الهجمات خالية من أي أعراض أو مشاكل، وسبب هذا المرض هو زيادة السوائل الهلامية في الأذن الداخلية عن المستويات الطبيعية.
  • الأسباب المركزية: وهي الآفات التي تؤثر على المسارات العصبية الدهليزية في المخيخ أو جذع الدماغ مثل: الجلطات الدماغية والأمراض العصبية مثل باركنسون.

خطورة الدوار الدهليزي

في أغلب الحالات يكون الدوار الدهليزي حميدًا ولا يستدعي أي خوف أو قلق، ويرجع مدى خطورة الدوار الدهليزي إلى سببه، ويلزم تشخيص الدوار الدهليزي بشكل جيد وبسرعة مناسبة لتفادي أي خطورة ممكنة في حال كان السبب مركزيًا في الدماغ أو في الأذن مثل مرض مينير، لذلك ينصح المريض بمراجعة الطبيب أخصائي الأذن والأنف والحنجرة عند تكرار تعرضه للدوار، وقد يلجأ الطبيب لتشخيص سبب الدوار لبعض الفحوصات المخبرية أو الصور المقطعية.

علاج الدوار الدهليزي

يمكن علاج هجمات الدوار مثل تلك الناتجة عن الالتهاب الدهليزي العصبي الحاد أو مرض مينير عن طريق بعض الأدوية أشهرها وأكثرها استعمالًا الكورتزون، ولكن هذه الأدوية أقل فعالية في علاج الدوار الدهليزي المزمن أو المركزي، ويلجأ البعض إلى العلاج التأهيلي الدهليزي والذي يعزز عمليات التكيف المركزية مما بعوض فقدان وظيفة الدهليز، وذلك باستخدام سلسلة متدرجة من التدريبات التي تحسن تدريجيًا من التوازن المركزي الدماغي والاستجابة للحركة.