السيرة النبوية والصحابة الكرام حفلت السيرة النبوية بالعديد من الصحابة والصحابيات الكرام، وجاءت على ذكر مواقفهم الخالدة التي كان لها أثرٌ بارز في نشر الدين الإسلامي العظيم، فقد قدموا التضحيات، وبذلوا الغالي والنفيس نصرة لدين الله، وابتغاءً لمرضاته، ويختلف الصحابة عن بعضهم من حيث أسبقيتهم إلى الإسلام، فمنهم من أسلم في بداية الدعوة في مكة المكرمة، ومنهم من تأخر في دخوله إلى الإسلام إلى ما بعد الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، وتعد هند بنت عتبة رضي الله عنها من الصحابيات الجليلات اللائي كان لهنّ مواقف تاريخية قبل دخول الإسلام وبعد الدخول فيه، وفي هذا المقال سيتم تناول نبذة عن هند بنت عتبة. نبذة عن هند بنت عتبة فيما يلي بعض المعلومات عن هذه الصحابية الجليلة قبل الإسلام وبعده: هي هند بنت عتبة بن ربيعة القرشية، كانت من أبزر نساء قريش قبل الإسلام، وعرف عنها الجرأة الشديدة، وقوة الشخصية، والحزم. تزوجت من أبي سفيان وأنجبت منه أربعة أبناء، وكانت من أشد النساء عداوة للإسلام، حيث شاركت مع المشركين في غزوة أحد ضد المسلمين، وكان لها دور في إلحاق الأذى بالمسلمين ثأرًا لأخويها اللذين قتلا في غزوة بدر الكبرى. من أكثر ما اشتهرت به قبل دخولها الإسلام أنها أغرت عبدًا حبشيًا اسمه وحشي، واستأجرته لقتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، وهو عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن أحب الناس إليه، وكان ذلك يوم غزوة أحد، وعرف عنها أنها بعد قتله لاكت كبده، حتى يشفى غليلها من قاتل أخويها في بدر الكبرى. بعد فتح مكة المكرمة وموقف النبي -صلى الله عليه وسلم- من أهل مكة بعد فتحها، إذا عفا عن أهلها، ألفَّ ذلك قلب هند بنت عتبة لتدخل في دين الله في اليوم الثاني لفتح مكة المكرمة في السنة الثامنة للهجرة النبوية المباركة. أسلمت وحسن إسلامها، وظلت وفيّة لدين الله حتى وفاتها عام 13 للهجرة، وكان من أبرز مواقفها بعد الإسلام مشاركتها في غزوة اليرموك إلى جانب المسلمين. الدروس المستفادة من إسلام هند بنت عتبة يستفاد من السيرة النبوية العديد من الدروس التي يجب على الإنسان أن يجعلها تترك الأثر في حياته، ومن أهم الدروس المستفادة من قصة هند بنت عتبة وإسلامها ما يلي: رحمة الله بعبادة: فالله تعالى يقبل توبة الإنسان مهما ارتكب من الذنوب، والتوبة النصوح تمحو ما قبلها. الإسلام دين الرحمة: فكل من يدخل في دين الله يصبح مسلمًا بصرف النظر عما كان عليه قبل دخوله في الدين من كراهية للمسلمين، ومحاولة لإلحاق الأذى بهم. المسلم ذو بصمة: فعلى الرغم من دخول هند بنت عتبة في دين الله بعد الهجرة بثمانِ سنوات إلا أنها عقدت العزم على نصرة دين الله، والمشاركة إلى جانب الصحابة الكرام في الغزوات التي تشقُّ على الرجال.

نبذة عن هند بنت عتبة

نبذة عن هند بنت عتبة

بواسطة: - آخر تحديث: 25 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

السيرة النبوية والصحابة الكرام

حفلت السيرة النبوية بالعديد من الصحابة والصحابيات الكرام، وجاءت على ذكر مواقفهم الخالدة التي كان لها أثرٌ بارز في نشر الدين الإسلامي العظيم، فقد قدموا التضحيات، وبذلوا الغالي والنفيس نصرة لدين الله، وابتغاءً لمرضاته، ويختلف الصحابة عن بعضهم من حيث أسبقيتهم إلى الإسلام، فمنهم من أسلم في بداية الدعوة في مكة المكرمة، ومنهم من تأخر في دخوله إلى الإسلام إلى ما بعد الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، وتعد هند بنت عتبة رضي الله عنها من الصحابيات الجليلات اللائي كان لهنّ مواقف تاريخية قبل دخول الإسلام وبعد الدخول فيه، وفي هذا المقال سيتم تناول نبذة عن هند بنت عتبة.

نبذة عن هند بنت عتبة

فيما يلي بعض المعلومات عن هذه الصحابية الجليلة قبل الإسلام وبعده:

  • هي هند بنت عتبة بن ربيعة القرشية، كانت من أبزر نساء قريش قبل الإسلام، وعرف عنها الجرأة الشديدة، وقوة الشخصية، والحزم.
  • تزوجت من أبي سفيان وأنجبت منه أربعة أبناء، وكانت من أشد النساء عداوة للإسلام، حيث شاركت مع المشركين في غزوة أحد ضد المسلمين، وكان لها دور في إلحاق الأذى بالمسلمين ثأرًا لأخويها اللذين قتلا في غزوة بدر الكبرى.
  • من أكثر ما اشتهرت به قبل دخولها الإسلام أنها أغرت عبدًا حبشيًا اسمه وحشي، واستأجرته لقتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، وهو عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن أحب الناس إليه، وكان ذلك يوم غزوة أحد، وعرف عنها أنها بعد قتله لاكت كبده، حتى يشفى غليلها من قاتل أخويها في بدر الكبرى.
  • بعد فتح مكة المكرمة وموقف النبي -صلى الله عليه وسلم- من أهل مكة بعد فتحها، إذا عفا عن أهلها، ألفَّ ذلك قلب هند بنت عتبة لتدخل في دين الله في اليوم الثاني لفتح مكة المكرمة في السنة الثامنة للهجرة النبوية المباركة.
  • أسلمت وحسن إسلامها، وظلت وفيّة لدين الله حتى وفاتها عام 13 للهجرة، وكان من أبرز مواقفها بعد الإسلام مشاركتها في غزوة اليرموك إلى جانب المسلمين.

الدروس المستفادة من إسلام هند بنت عتبة

يستفاد من السيرة النبوية العديد من الدروس التي يجب على الإنسان أن يجعلها تترك الأثر في حياته، ومن أهم الدروس المستفادة من قصة هند بنت عتبة وإسلامها ما يلي:

  • رحمة الله بعبادة: فالله تعالى يقبل توبة الإنسان مهما ارتكب من الذنوب، والتوبة النصوح تمحو ما قبلها.
  • الإسلام دين الرحمة: فكل من يدخل في دين الله يصبح مسلمًا بصرف النظر عما كان عليه قبل دخوله في الدين من كراهية للمسلمين، ومحاولة لإلحاق الأذى بهم.
  • المسلم ذو بصمة: فعلى الرغم من دخول هند بنت عتبة في دين الله بعد الهجرة بثمانِ سنوات إلا أنها عقدت العزم على نصرة دين الله، والمشاركة إلى جانب الصحابة الكرام في الغزوات التي تشقُّ على الرجال.