الدولة الأموية قامت ثاني خلافة في صدر الإسلام في عاصمتها دمشق منذ عام 41 هجرية واستمرت حتى 132هـ، وتعتبر الدولة الأكبر في التاريخ الإسلامي على الإطلاق،  ويشار إلى أنها قد مرّت بعدة فترات إلا أنّ القترة الذهبية كانت في عصر خلافة هشام بن عبد الملك، والفضل الأول في تأسيس الدولة للمرّة الأولى على يد معاوية بن أبي سفيان وعدداً من الخلفاء من ذريته، أما تأسيس الخلافة المروانية في الدولة الأموية والتي تعدّ المرحلة الثانية في تأسيس الدولة فكانت على يد الخليفة مروان بن الحكم بعد مقتل يزيد بن معاوية وتنازل ابنه معاوية عن الحكم، وفي هذا المقال سيتم تقديم نبذة عن مروان بن الحكم. الخليفة مروان بن الحكم هو مؤسّس الدولة الأموية الثانية ورابع الخلفاء الأمويين في عاصمتهم دمشق، وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي المولود في الثامن والعشرين من شهر مارس سنة 623 م المصادف في السنة الثانية للهجرة في بطنٍ من بطون مكة، وانفردت فترة حكمه بأنها مرحلة انتقالية للدولة للإتيان بالسلالة المروانية التي فرضت سيطرتها على العالم الإسلامي والأندلس بأسره بالرغم من أن فترة حكمه كانت قصيرة جدًا، وانتقل الخليفة إلى جوارِ ربه في العاصمة دمشق عن عمرٍ يناهز الثلاثة وستين عامًا؛ وكان ذلك في السنة 65 للهجرة. حياة مروان بن الحكم كُني بأبي الحكم ويُقال بأنه أبو عبد الملك أو أبو القاسم، تتضارب المعلومات حول أنه من صغار الصحابة إلا أنّه من المؤكد أنه من كبار التابعين، اتصف بكل ما هو مرغوب سواء من رواية الحديث حتى أصبح من أوثقهم؛ فروى عنه كل من البخاري وجميع أئمة السنن الأربعة، كما كان فقيهًا عالمًا، تزوّج مروان بن الحكم وأنجب كلٌّ من عبد الملك وعبد العزيز ومحمد وبشر، ويُذكر بأن ابنه عبدالملك قد تولّى الخلافة بعد والده، أمّا البقيّة فلم يكونوا ضمن قائمة خلفاء بني أميّة. خلافة مروان بن الحكم بعدَ صراع حامٍ الوطيس انتقلت السلطة إلى معاوية بن يزيد بعد وفاة والده يزيد بن معاوية، ولكنه شعر بأن ذلك حمل ثقيل عليه وليس بمقدوره القيام به أبدًا، فتنازل عن السلطة وبويع لها الخليفة مروان بن الحكم بإجماعٍ من كبار شيوخ بني أمية لما يتمتع به من وقار وحكمة وعدل وشدادة في الرأي وذكاء، وقد كان بن الحكم قد تجاوز الستين من عمره حينها، حيث تُوّج على عرش الدولة في سنة 64 هـ وانتهت فترة حكمه بوفاته في العام التالي، ومن الجدير بالذكر أنه قد تمكّن من تثبيت دعام سلالته المروانية من خلال ما قدّمه للدولة من إنجازات عظيمة.

نبذة عن مروان بن الحكم

نبذة عن مروان بن الحكم

بواسطة: - آخر تحديث: 9 مايو، 2018

الدولة الأموية

قامت ثاني خلافة في صدر الإسلام في عاصمتها دمشق منذ عام 41 هجرية واستمرت حتى 132هـ، وتعتبر الدولة الأكبر في التاريخ الإسلامي على الإطلاق،  ويشار إلى أنها قد مرّت بعدة فترات إلا أنّ القترة الذهبية كانت في عصر خلافة هشام بن عبد الملك، والفضل الأول في تأسيس الدولة للمرّة الأولى على يد معاوية بن أبي سفيان وعدداً من الخلفاء من ذريته، أما تأسيس الخلافة المروانية في الدولة الأموية والتي تعدّ المرحلة الثانية في تأسيس الدولة فكانت على يد الخليفة مروان بن الحكم بعد مقتل يزيد بن معاوية وتنازل ابنه معاوية عن الحكم، وفي هذا المقال سيتم تقديم نبذة عن مروان بن الحكم.

الخليفة مروان بن الحكم

هو مؤسّس الدولة الأموية الثانية ورابع الخلفاء الأمويين في عاصمتهم دمشق، وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي المولود في الثامن والعشرين من شهر مارس سنة 623 م المصادف في السنة الثانية للهجرة في بطنٍ من بطون مكة، وانفردت فترة حكمه بأنها مرحلة انتقالية للدولة للإتيان بالسلالة المروانية التي فرضت سيطرتها على العالم الإسلامي والأندلس بأسره بالرغم من أن فترة حكمه كانت قصيرة جدًا، وانتقل الخليفة إلى جوارِ ربه في العاصمة دمشق عن عمرٍ يناهز الثلاثة وستين عامًا؛ وكان ذلك في السنة 65 للهجرة.

حياة مروان بن الحكم

كُني بأبي الحكم ويُقال بأنه أبو عبد الملك أو أبو القاسم، تتضارب المعلومات حول أنه من صغار الصحابة إلا أنّه من المؤكد أنه من كبار التابعين، اتصف بكل ما هو مرغوب سواء من رواية الحديث حتى أصبح من أوثقهم؛ فروى عنه كل من البخاري وجميع أئمة السنن الأربعة، كما كان فقيهًا عالمًا، تزوّج مروان بن الحكم وأنجب كلٌّ من عبد الملك وعبد العزيز ومحمد وبشر، ويُذكر بأن ابنه عبدالملك قد تولّى الخلافة بعد والده، أمّا البقيّة فلم يكونوا ضمن قائمة خلفاء بني أميّة.

خلافة مروان بن الحكم

بعدَ صراع حامٍ الوطيس انتقلت السلطة إلى معاوية بن يزيد بعد وفاة والده يزيد بن معاوية، ولكنه شعر بأن ذلك حمل ثقيل عليه وليس بمقدوره القيام به أبدًا، فتنازل عن السلطة وبويع لها الخليفة مروان بن الحكم بإجماعٍ من كبار شيوخ بني أمية لما يتمتع به من وقار وحكمة وعدل وشدادة في الرأي وذكاء، وقد كان بن الحكم قد تجاوز الستين من عمره حينها، حيث تُوّج على عرش الدولة في سنة 64 هـ وانتهت فترة حكمه بوفاته في العام التالي، ومن الجدير بالذكر أنه قد تمكّن من تثبيت دعام سلالته المروانية من خلال ما قدّمه للدولة من إنجازات عظيمة.