أدب الأطفال يعدُّ أدبُ الأطفال لونًا أدبيًّا منفردًا بذاتِه يُكتَب للأطفال بشكلٍ خاصّ، يشبهُ أدبَ الكبار مع مراعاة المستويات النفسيّة والفكرية للطفل، كما أنّ له معاييرَ خاصّةً به، ويتمتع بسلاسة اللغة والكفاءة الفنية للنصّ، بحيث أدهشت الكبار أنفسهم، ومن أهم كتاب أدب الأطفال في الوطن العربي الكاتب كامل الكيلاني، الذي أثار اهتمام الباحثين في التاريخ الأدبي المعاصر، خصوصًا أنه عاش فترات تاريخيّة حاسمة أثرت في كتاباته، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن كامل الكيلاني وتجربته الأدبيّة. نشأة كامل الكيلاني وُلد الكاتب في القاهرة في سنة 1897 ميلاديّة بالقرب من جبل المقطم، تعلم القراءة والقرآن الكريم في كُتَّاب الحي، التحق بمدرسة أم عباس الابتدائية ثم تابع دارسته في مدرسة القاهرة الثانوية، وخلالَ تلك الفترة درس اللغة الإنجليزية والفرنسية ومبادئ اللغة الإيطاليّة، وبعدها حصل على درجة البكالوريوس في الآداب من قسم اللغة الإنجليزيّة، وعلى الرَّغمِ من ذلك لم يهمل اللغة العربية فكان يحضر دروسًا في النحو والصرف والمنطق في الأزهر، وتوفي سنة 1959 ميلادية. العمل والتجربة الأدبية لكامل الكيلاني عمل في تدريس اللغة الإنجليزية وفي الترجمة في عدد من المدارس، كما أصبح موظفًا في وزارة الأوقاف عام 1922، ثمّ استقرَّ فيها وترقى حتى أصبح سكرتير مجلس الوقف الأعلى، كما عمل في البداية في الصحافة، وتخصّص في الأدب والفنون، ثم رئيسًا لنادي التمثيل الحديث، وفي عام 1927 وجد في نفسه ميولًا لأدب الأطفال، وقد أعلن أن هذا النوع من الأدب يجب أن يكون بالفصحى لتحبيب الأطفال باللغة العربية، كما كان حريصًا على إظهار الجانب الأخلاقي والديني في قصصه، لتهذيب السلوك وغرس القيم بشكلٍ غير مباشر، وقد استنبط  كتابته من الأساطير والأدب الشعبي والعالمي، فقد كان يهتم بالمحصول الأدبي العربي والغربي، وكان يحفظ العديد من الأساطير وأدب الفكاهة لذلك قال: "الأساطير دعامة حياتي". مؤلفات كامل الكيلاني محصول الكيلاني الأدبي يتعدى ألف قصة للأطفال، ولم يتوقف عند ذلك وإنما ترجم العديد من القصص المكتوبة بالإنجليزية إلى اللغة العربية ووضعها في كتاب سميَّ "روائع قصص الغرب" و "مختار القصص"  وقد تعاون مع المستشرق جيرالد براكنبري في ترجمة رسالة الغفران للمعري إلى اللغة الإنجليزية، كما ترجم بعض القصائد إلى اللغة الإيطالية، وأصدر الكيلاني مجموعاتٍ قصصيةً متعدّدة مثل: مصباح علاء الدين وحيّ بن يقظان ونوادر جحا وروبنسون كروزو وغيرها، ولم يكتفِ بذلك، إنّما ترجمَ عددًا من الكتب من اللغة الإنجليزيّة إلى اللغة العربيّة ككتاب "ملوك الطوائف و نظرات تاريخ الإسلام" وأصدر كتابَ "نظرات في التاريخ الأندلسي" وكتاب "مذكرات الأقطار الشقيقة" و "فنّ الكتابة: كيف ندرس الإنشاء".

نبذة عن كامل الكيلاني

نبذة عن كامل الكيلاني

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

أدب الأطفال

يعدُّ أدبُ الأطفال لونًا أدبيًّا منفردًا بذاتِه يُكتَب للأطفال بشكلٍ خاصّ، يشبهُ أدبَ الكبار مع مراعاة المستويات النفسيّة والفكرية للطفل، كما أنّ له معاييرَ خاصّةً به، ويتمتع بسلاسة اللغة والكفاءة الفنية للنصّ، بحيث أدهشت الكبار أنفسهم، ومن أهم كتاب أدب الأطفال في الوطن العربي الكاتب كامل الكيلاني، الذي أثار اهتمام الباحثين في التاريخ الأدبي المعاصر، خصوصًا أنه عاش فترات تاريخيّة حاسمة أثرت في كتاباته، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن كامل الكيلاني وتجربته الأدبيّة.

نشأة كامل الكيلاني

وُلد الكاتب في القاهرة في سنة 1897 ميلاديّة بالقرب من جبل المقطم، تعلم القراءة والقرآن الكريم في كُتَّاب الحي، التحق بمدرسة أم عباس الابتدائية ثم تابع دارسته في مدرسة القاهرة الثانوية، وخلالَ تلك الفترة درس اللغة الإنجليزية والفرنسية ومبادئ اللغة الإيطاليّة، وبعدها حصل على درجة البكالوريوس في الآداب من قسم اللغة الإنجليزيّة، وعلى الرَّغمِ من ذلك لم يهمل اللغة العربية فكان يحضر دروسًا في النحو والصرف والمنطق في الأزهر، وتوفي سنة 1959 ميلادية.

العمل والتجربة الأدبية لكامل الكيلاني

عمل في تدريس اللغة الإنجليزية وفي الترجمة في عدد من المدارس، كما أصبح موظفًا في وزارة الأوقاف عام 1922، ثمّ استقرَّ فيها وترقى حتى أصبح سكرتير مجلس الوقف الأعلى، كما عمل في البداية في الصحافة، وتخصّص في الأدب والفنون، ثم رئيسًا لنادي التمثيل الحديث، وفي عام 1927 وجد في نفسه ميولًا لأدب الأطفال، وقد أعلن أن هذا النوع من الأدب يجب أن يكون بالفصحى لتحبيب الأطفال باللغة العربية، كما كان حريصًا على إظهار الجانب الأخلاقي والديني في قصصه، لتهذيب السلوك وغرس القيم بشكلٍ غير مباشر، وقد استنبط  كتابته من الأساطير والأدب الشعبي والعالمي، فقد كان يهتم بالمحصول الأدبي العربي والغربي، وكان يحفظ العديد من الأساطير وأدب الفكاهة لذلك قال: “الأساطير دعامة حياتي”.

مؤلفات كامل الكيلاني

محصول الكيلاني الأدبي يتعدى ألف قصة للأطفال، ولم يتوقف عند ذلك وإنما ترجم العديد من القصص المكتوبة بالإنجليزية إلى اللغة العربية ووضعها في كتاب سميَّ “روائع قصص الغرب” و “مختار القصص”  وقد تعاون مع المستشرق جيرالد براكنبري في ترجمة رسالة الغفران للمعري إلى اللغة الإنجليزية، كما ترجم بعض القصائد إلى اللغة الإيطالية، وأصدر الكيلاني مجموعاتٍ قصصيةً متعدّدة مثل: مصباح علاء الدين وحيّ بن يقظان ونوادر جحا وروبنسون كروزو وغيرها، ولم يكتفِ بذلك، إنّما ترجمَ عددًا من الكتب من اللغة الإنجليزيّة إلى اللغة العربيّة ككتاب “ملوك الطوائف و نظرات تاريخ الإسلام” وأصدر كتابَ “نظرات في التاريخ الأندلسي” وكتاب “مذكرات الأقطار الشقيقة” و “فنّ الكتابة: كيف ندرس الإنشاء”.