تبني الرسول لزيد بن حارثة التبنّي هو نَسبُ الابن إلى غير أبيه، ويعدّ من المسائل التي كان معمولًا بها في الجاهلية مع كامل الحقوق والواجبات فيما بينهما كالابن الحقيقي ومن أولئك زيد بن حارثة الذي وقع في أَسر قريشٍ وابتاعه حكيم بن حزام وأعطاه لعمته خديجة بنت خويلد، والتي وهبتْهُ للنبيّ الكريم وهو ابن ثمان سنين، وعندما رفض العودة مع ذويه حين جاءوا لفدائه قال الرسول: زيدٌ ابني يرثني وأرثه، وعندما كبر زيدٌ زوجه الرسول من زينب بنت جحش فلم يُكلل زواجهما بالتوفيق؛ فطلقها زيدٌ ليتزوجها النبيّ الكريم فيما بعد، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على زينب بنت جحش وزواجها من الرسول بأمر الله. زينب بنت جحش أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وُلدت سنة 32 قبل الهجرة، وأمها عمة النبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أميمة بنت عبد المطلب، وأخوها الصحابيّ عبد الله بن جحش، وكانت من أوائل النساء اللواتي دخلنَ الإسلام، وهاجرت إلى المدينة وهناك زوجَها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ابنه بالتبني زيد بن حارثة بعد رفضٍ منها كون زيدٍ من الموالي وهي من طبقةٍ أعلى اجتماعيًّا، فأنزل الله فيها قوله تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) فوافقت، وكان اسمها في الجاهلية برَّة فسمّاها الرسول زينبًا، وزينب -رضي الله عنها- أول نساء النبيّ -عليه السلام- لاحقًا به أي وفاةٍ بعده؛ حيث توفيت سنة 20 للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب وهي ابنةُ ثلاثةٍ وخمسين عامًا، ودُفنتْ بالبقيع. زواج الرسول من زينب بنت جحش زواج زينب من زيدٍ سرعان ما ظهرت عليه بوادر الفشل وكثُر النزاع والشقاق فيما بينهما؛ فَهَمّ زيدٌ بتطليقها إلا أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- منعه وقال له: " اتَّقِ الله وأمسكْ عليك زوجَك" لكنّ الرسول كان يعلم مُسبقًا عن طريق الوحي الرباني أن زيدًا سيُطلِّق زينبًا وأنه سيتزوجها؛ لإبطال كل ما يتعلق بعادة التبني والرسول مخفىٍ ما يتعلق بهذا الأمر لما سيُحدثه من ردة فعلٍ بين الناس الذين اعتادوا أن زوجة الابن بالتبني كزوجة الابن الحقيقي في المعاملة ويُحرّم على الأب بالتبني الزواج منها؛ فأنزل الله قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا)، وبعد أن جاء الأمرُ الإلهي طلّق زيد بن حارثة زينبَ بنت جحش، وعندما انقضت عِدتها تزوّجها الرسول -عليه الصلاة والسلام- من غير مهرٍ أو وليٍّ أو شهودٍ أو عقدٍ، حيث إنّ الأمرَ بإتمام هذا الزواج جاء من فوق سبع سماواتٍ كما كانت تقول زينب بنت جحش -رضي الله عنها- لباقي أمهات المؤمنين؛ فعن أنس بن مالك أنه قال: (إنّ زينب بنت جحش كانت تفاخر على أزواج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فتقول: زوَّجكنّ أهاليكنّ وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سماواتٍ).

نبذة عن زينب بنت جحش

نبذة عن زينب بنت جحش

بواسطة: - آخر تحديث: 13 مايو، 2018

تبني الرسول لزيد بن حارثة

التبنّي هو نَسبُ الابن إلى غير أبيه، ويعدّ من المسائل التي كان معمولًا بها في الجاهلية مع كامل الحقوق والواجبات فيما بينهما كالابن الحقيقي ومن أولئك زيد بن حارثة الذي وقع في أَسر قريشٍ وابتاعه حكيم بن حزام وأعطاه لعمته خديجة بنت خويلد، والتي وهبتْهُ للنبيّ الكريم وهو ابن ثمان سنين، وعندما رفض العودة مع ذويه حين جاءوا لفدائه قال الرسول: زيدٌ ابني يرثني وأرثه، وعندما كبر زيدٌ زوجه الرسول من زينب بنت جحش فلم يُكلل زواجهما بالتوفيق؛ فطلقها زيدٌ ليتزوجها النبيّ الكريم فيما بعد، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على زينب بنت جحش وزواجها من الرسول بأمر الله.

زينب بنت جحش

أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وُلدت سنة 32 قبل الهجرة، وأمها عمة النبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أميمة بنت عبد المطلب، وأخوها الصحابيّ عبد الله بن جحش، وكانت من أوائل النساء اللواتي دخلنَ الإسلام، وهاجرت إلى المدينة وهناك زوجَها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ابنه بالتبني زيد بن حارثة بعد رفضٍ منها كون زيدٍ من الموالي وهي من طبقةٍ أعلى اجتماعيًّا، فأنزل الله فيها قوله تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) فوافقت، وكان اسمها في الجاهلية برَّة فسمّاها الرسول زينبًا، وزينب -رضي الله عنها- أول نساء النبيّ -عليه السلام- لاحقًا به أي وفاةٍ بعده؛ حيث توفيت سنة 20 للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب وهي ابنةُ ثلاثةٍ وخمسين عامًا، ودُفنتْ بالبقيع.

زواج الرسول من زينب بنت جحش

زواج زينب من زيدٍ سرعان ما ظهرت عليه بوادر الفشل وكثُر النزاع والشقاق فيما بينهما؛ فَهَمّ زيدٌ بتطليقها إلا أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- منعه وقال له: ” اتَّقِ الله وأمسكْ عليك زوجَك” لكنّ الرسول كان يعلم مُسبقًا عن طريق الوحي الرباني أن زيدًا سيُطلِّق زينبًا وأنه سيتزوجها؛ لإبطال كل ما يتعلق بعادة التبني والرسول مخفىٍ ما يتعلق بهذا الأمر لما سيُحدثه من ردة فعلٍ بين الناس الذين اعتادوا أن زوجة الابن بالتبني كزوجة الابن الحقيقي في المعاملة ويُحرّم على الأب بالتبني الزواج منها؛ فأنزل الله قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا)، وبعد أن جاء الأمرُ الإلهي طلّق زيد بن حارثة زينبَ بنت جحش، وعندما انقضت عِدتها تزوّجها الرسول -عليه الصلاة والسلام- من غير مهرٍ أو وليٍّ أو شهودٍ أو عقدٍ، حيث إنّ الأمرَ بإتمام هذا الزواج جاء من فوق سبع سماواتٍ كما كانت تقول زينب بنت جحش -رضي الله عنها- لباقي أمهات المؤمنين؛ فعن أنس بن مالك أنه قال: (إنّ زينب بنت جحش كانت تفاخر على أزواج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فتقول: زوَّجكنّ أهاليكنّ وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سماواتٍ).