النساء في العصر العباسي ظهرت العديد من الشخصيات النسائية القوية في العصر العباسي، حيث كان لها تأثير كبير في التطورات التاريخية التي سادت تلك الحقبة الزمنية، كما كان لهن دورٌ في مساعدة الخليفة في اجتياز المصاعب والمتاعب، وتعد زبيدة زوجة هارون الرشيد إحدى تلك النساء العظيمات اللواتي تركن بصمةً واضحة في الخلافة العباسية، فقد كانت السيدة الثانية بعد أمه الخيزران وهذا المقال سيقدم توضيحًا لسيرة حياة هذه المرأة العظيمة. زبيدة زوجة هارون الرشيد زبيدة بنت جعفر المنصور القرشية العباسية وأم الخليفة الأمين، أم جعفر زوجة هارون الرشيد وابنة عمه، واسمها أمة العزيز لقبت بزبيدة لأن جدها كان يرقصها و يناديها يا زبيدة أو زبدة و ذلك لشدة بياضها ونضارتها، ولدت في الموصل سنة 149هـ فقد كانت ابنة خليفة وزوجة خليفة وأم خليفة، تزوجت من هارون الرشيد سنة 165هـ وذلك في خلافة المهدي، وكان زوجها هارون الرشيد يحبها حبًا جمًا، كما رافقته في كل رحلاته سواءً في غزو الروم أو في الحج، توفيت في بغداد سنة 216هـ و إلى اليوم هذا وأصوات الحجاج تلهث دعاءً لها عبر السنين لما قدمته من إنجازاتٍ عظيمةٍ للمسلمين. صفات وإنجازات زبيدة زوجة هارون الرشيد كانت سيدةً عظيمة لها العديد من الأعمال الخيرة مثل بناء أحواض لسقاية الحجيج القادمين من بغداد إلى مكة، والدليل على وجود بئر باسمها في مكة المكرمة، كما وتميزت بعطائها مع الفقراء والمحتاجين، ولها فضلٌ عظيمٌ في العمران والحضارة والاهتمام بالأدباء والشعراء، عملت زبيدة على تحفيظ جواريها القرآن الكريم فكان يُسمع في القصر طنين كطنين النحل من قراءة القرآن الكريم. خلاف زبيدة مع زوجها هارون الرشيد رغب هارون الرشيد في تولية ابنه المأمون على الخلافة، ولكن زبيدة كانت تريد أن تكون الخلافة لابنها الأمين، وذلك لأن أم المأمون جارية فارسية وقد أراد الفرس أن يتولى المأمون الخلافة فتقربوا منه، فأخبرت زوجها بتآمر البرامكة عليه فقتلهم جميعًا في ما يسمى نكبة البرامكة، و هذا دليل النفوذ الذي كانت تحظى به في الدولة العباسية، و بعد فترةٍ من الزمن تمَّ توليةُ الأمين خليفةً على المسلمين وبعده المأمون وأثبت الزمن فشل الأمين في قيادة الدولة الإسلامية حيث انقلب عليه الجميع بعد أن أساء لعدد كبيرٍ من القادة والطوائف، وكانت نهايته على يد أنصار المأمون، ولكن زبيدة وأدت الفتنة بعد أن بعثت للمأمون رسالةَ تهنئةٍ له بالخلافة، وكان المأمون دومًا يأخذ بمشورتها وإن كانت ضد رؤيته الشخصية.

نبذة عن زبيدة زوجة هارون الرشيد

نبذة عن زبيدة زوجة هارون الرشيد

بواسطة: - آخر تحديث: 24 مايو، 2018

النساء في العصر العباسي

ظهرت العديد من الشخصيات النسائية القوية في العصر العباسي، حيث كان لها تأثير كبير في التطورات التاريخية التي سادت تلك الحقبة الزمنية، كما كان لهن دورٌ في مساعدة الخليفة في اجتياز المصاعب والمتاعب، وتعد زبيدة زوجة هارون الرشيد إحدى تلك النساء العظيمات اللواتي تركن بصمةً واضحة في الخلافة العباسية، فقد كانت السيدة الثانية بعد أمه الخيزران وهذا المقال سيقدم توضيحًا لسيرة حياة هذه المرأة العظيمة.

زبيدة زوجة هارون الرشيد

زبيدة بنت جعفر المنصور القرشية العباسية وأم الخليفة الأمين، أم جعفر زوجة هارون الرشيد وابنة عمه، واسمها أمة العزيز لقبت بزبيدة لأن جدها كان يرقصها و يناديها يا زبيدة أو زبدة و ذلك لشدة بياضها ونضارتها، ولدت في الموصل سنة 149هـ فقد كانت ابنة خليفة وزوجة خليفة وأم خليفة، تزوجت من هارون الرشيد سنة 165هـ وذلك في خلافة المهدي، وكان زوجها هارون الرشيد يحبها حبًا جمًا، كما رافقته في كل رحلاته سواءً في غزو الروم أو في الحج، توفيت في بغداد سنة 216هـ و إلى اليوم هذا وأصوات الحجاج تلهث دعاءً لها عبر السنين لما قدمته من إنجازاتٍ عظيمةٍ للمسلمين.

صفات وإنجازات زبيدة زوجة هارون الرشيد

كانت سيدةً عظيمة لها العديد من الأعمال الخيرة مثل بناء أحواض لسقاية الحجيج القادمين من بغداد إلى مكة، والدليل على وجود بئر باسمها في مكة المكرمة، كما وتميزت بعطائها مع الفقراء والمحتاجين، ولها فضلٌ عظيمٌ في العمران والحضارة والاهتمام بالأدباء والشعراء، عملت زبيدة على تحفيظ جواريها القرآن الكريم فكان يُسمع في القصر طنين كطنين النحل من قراءة القرآن الكريم.

خلاف زبيدة مع زوجها هارون الرشيد

رغب هارون الرشيد في تولية ابنه المأمون على الخلافة، ولكن زبيدة كانت تريد أن تكون الخلافة لابنها الأمين، وذلك لأن أم المأمون جارية فارسية وقد أراد الفرس أن يتولى المأمون الخلافة فتقربوا منه، فأخبرت زوجها بتآمر البرامكة عليه فقتلهم جميعًا في ما يسمى نكبة البرامكة، و هذا دليل النفوذ الذي كانت تحظى به في الدولة العباسية، و بعد فترةٍ من الزمن تمَّ توليةُ الأمين خليفةً على المسلمين وبعده المأمون وأثبت الزمن فشل الأمين في قيادة الدولة الإسلامية حيث انقلب عليه الجميع بعد أن أساء لعدد كبيرٍ من القادة والطوائف، وكانت نهايته على يد أنصار المأمون، ولكن زبيدة وأدت الفتنة بعد أن بعثت للمأمون رسالةَ تهنئةٍ له بالخلافة، وكان المأمون دومًا يأخذ بمشورتها وإن كانت ضد رؤيته الشخصية.