رواية قصة مدينتين (جزء من الذّاكرة) تعتبر رواية قصة مدينتين إحدى أشهر الروايات التاريخية في العالم فقد أرّخت فترة مهمّة لمدينتي باريس ولندن عن طريق تتبّع حياة بعض الأشخاص والأحداث التي حصلت معهم، وتنبع أهميتها أيضًا بتسليطها الضوء على الأهوال التي عايشتها الطبقة العاملة الفرنسية من قمع وإذلال أثناء الثورة. تمَّ اعتماد رواية قصة مدينتين كمبحث لتدريسه في معظم المدارس الثانوية في مختلف بلاد العالم كما تمَّ تحويلها إلى عدّة أفلام عُرضت في فترات زمنية مختلفة. لمحة عن مؤلّف رواية قصة مدينتين هو الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز، ولد عام 1812 وقد كان الابن الثاني من ثمانية أطفال لوالد يعملُ كابتنًا بحريًا بينما كانت والدته مديرة مدرسة، في عام 1824 تمّ إدخال والده إلى السجن بسبب تراكم ديونه فقد كان مصابًا بعادة خطيرة ألا وهي العيش فوق مستوى العائلة، كان تشارلز لم يتم بعد الثانية عشرة من عمره ولكنّه اضطَّر لترك المدرسة والعمل كمعيل للأسرة. في عام 1933 بدأ ديكنز بكتابة المقالات تحت اسمٍ مستعار فكانت هذه نقطة انطلاقته ليصبح بعد ذلك وبإجماع النّقاد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفكتوري. نبذة عن رواية قصة مدينتين كُتبت هذه الرواية عام 1859 وتدور أحداثها في لندن وباريس لتؤرِّخ فترة قيام الثورة الفرنسية على النّظام الملكي عن طريق تتبّع حياة لوسي مانيت ابنة الطبيب الفرنسي الكساندر مانيت الذي سُجن في الباستيل مدة 18 سنة ظلمًا واعتقد أهله بأنّه مات منذ زمنٍ بعيد. تبدأ الرواية بفصل اسمه "العائد إلى الحياة" بجملة افتتاحية تتناقلها الأجيال .."كان أحسن الأزمان وكان أسوء الازمان، كان عصر الحكمة، وكان عصر الحماقة، كان عهد الإيمان وكان عهد الجحود...كان زمن النور وكان زمن الظلمة، كان ربيع الأمل وكان شتاء القنوط.." ليتبعه الكاتب بمشاهد بائسة للطبقة العاملة في فرنسا يصوِّر من خلالها الفقر الشديد الذي كان منتشرًا آنذاك،ثمَّ ينقلنا إلى عام 1775 حيث تسافر لوسي مانيت مع موظف بنك تيلسون من إنجلترا الذي يخبرها بانَّ والدها لم يمت وبأنّه ذاهبٌ لإحضاره، بعد بحثٍ طويل في ضواحي باريس يصوِّر لنا الكاتب المشهد التالي بدخول لوسي مانيت إلى إحدى الحانات مع السيد ديفارج، يصعدان أعلى الحانة حيث يجلس هناك رجلٌ كبير السن يعمل على تصنيع الأحذية وتظهر عليه علامات الاكتئاب لنجدَ بأنَّ هذا الشخص ليس سوى الدكتور الكساندر  الخارج من السجن واللاجئ عند مساعده القديم ديفارج. ينتقل الكاتب بعد ذلك إلى عام 1780 حيث يتمّ استدعاء الدكتور الكساندر وابنته للشهادة في المحكمة ضدَّ المهاجر الفرنسي تشارلز دارني المتّهم زورًا بالخيانة حيث يصادفان هناك المحامي كارتون والذي يشبه دارني تمامًا فيعدّ وجود شبيه له كدليل على براءته. يتمّ زواج لوسي ودارني بعد قصّة حب وفي يوم زفافهما يعترف كارتون بحبه لها أيضًا لتبدأ قصّة صراع من نوعٍ آخر فقد وعدَ كارتون بالدَّفاع عن لوسي والتضحية من أجلها أو من أجل من تحب. تتوالى أحداث الرواية بتشابكٍ لذيذ وممتع في ذات الوقت منتهيةً بتنفيذ كارتون الوعد الذي قطعه على نفسه عن طريق إنقاذ دارني من حكم الإعدام وموته بدلًا عنه.

نبذة عن رواية قصة مدينتين

نبذة عن رواية قصة مدينتين

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

رواية قصة مدينتين (جزء من الذّاكرة)

تعتبر رواية قصة مدينتين إحدى أشهر الروايات التاريخية في العالم فقد أرّخت فترة مهمّة لمدينتي باريس ولندن عن طريق تتبّع حياة بعض الأشخاص والأحداث التي حصلت معهم، وتنبع أهميتها أيضًا بتسليطها الضوء على الأهوال التي عايشتها الطبقة العاملة الفرنسية من قمع وإذلال أثناء الثورة. تمَّ اعتماد رواية قصة مدينتين كمبحث لتدريسه في معظم المدارس الثانوية في مختلف بلاد العالم كما تمَّ تحويلها إلى عدّة أفلام عُرضت في فترات زمنية مختلفة.

لمحة عن مؤلّف رواية قصة مدينتين

هو الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز، ولد عام 1812 وقد كان الابن الثاني من ثمانية أطفال لوالد يعملُ كابتنًا بحريًا بينما كانت والدته مديرة مدرسة، في عام 1824 تمّ إدخال والده إلى السجن بسبب تراكم ديونه فقد كان مصابًا بعادة خطيرة ألا وهي العيش فوق مستوى العائلة، كان تشارلز لم يتم بعد الثانية عشرة من عمره ولكنّه اضطَّر لترك المدرسة والعمل كمعيل للأسرة.

في عام 1933 بدأ ديكنز بكتابة المقالات تحت اسمٍ مستعار فكانت هذه نقطة انطلاقته ليصبح بعد ذلك وبإجماع النّقاد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفكتوري.

نبذة عن رواية قصة مدينتين

كُتبت هذه الرواية عام 1859 وتدور أحداثها في لندن وباريس لتؤرِّخ فترة قيام الثورة الفرنسية على النّظام الملكي عن طريق تتبّع حياة لوسي مانيت ابنة الطبيب الفرنسي الكساندر مانيت الذي سُجن في الباستيل مدة 18 سنة ظلمًا واعتقد أهله بأنّه مات منذ زمنٍ بعيد.

تبدأ الرواية بفصل اسمه “العائد إلى الحياة” بجملة افتتاحية تتناقلها الأجيال ..”كان أحسن الأزمان وكان أسوء الازمان، كان عصر الحكمة، وكان عصر الحماقة، كان عهد الإيمان وكان عهد الجحود…كان زمن النور وكان زمن الظلمة، كان ربيع الأمل وكان شتاء القنوط..” ليتبعه الكاتب بمشاهد بائسة للطبقة العاملة في فرنسا يصوِّر من خلالها الفقر الشديد الذي كان منتشرًا آنذاك،ثمَّ ينقلنا إلى عام 1775 حيث تسافر لوسي مانيت مع موظف بنك تيلسون من إنجلترا الذي يخبرها بانَّ والدها لم يمت وبأنّه ذاهبٌ لإحضاره، بعد بحثٍ طويل في ضواحي باريس يصوِّر لنا الكاتب المشهد التالي بدخول لوسي مانيت إلى إحدى الحانات مع السيد ديفارج، يصعدان أعلى الحانة حيث يجلس هناك رجلٌ كبير السن يعمل على تصنيع الأحذية وتظهر عليه علامات الاكتئاب لنجدَ بأنَّ هذا الشخص ليس سوى الدكتور الكساندر  الخارج من السجن واللاجئ عند مساعده القديم ديفارج.

ينتقل الكاتب بعد ذلك إلى عام 1780 حيث يتمّ استدعاء الدكتور الكساندر وابنته للشهادة في المحكمة ضدَّ المهاجر الفرنسي تشارلز دارني المتّهم زورًا بالخيانة حيث يصادفان هناك المحامي كارتون والذي يشبه دارني تمامًا فيعدّ وجود شبيه له كدليل على براءته.

يتمّ زواج لوسي ودارني بعد قصّة حب وفي يوم زفافهما يعترف كارتون بحبه لها أيضًا لتبدأ قصّة صراع من نوعٍ آخر فقد وعدَ كارتون بالدَّفاع عن لوسي والتضحية من أجلها أو من أجل من تحب.

تتوالى أحداث الرواية بتشابكٍ لذيذ وممتع في ذات الوقت منتهيةً بتنفيذ كارتون الوعد الذي قطعه على نفسه عن طريق إنقاذ دارني من حكم الإعدام وموته بدلًا عنه.