نساء خالدات لم تحتكر سير وقصص الأوليّن على الرجال فقط، بل كان للنساء نصيباً أيضاً من الذكر في الكتب والسيرة النبوية الشريفة وحتى في القرآن الكريم أيضاً، فلم يأتِ ذلك من فراغ؛ بل كان لما قدّمنه للإسلام من تضحية أو قصة تركت أثراً في حياة المسلمات فيما بعد، فها هي الصحابية الجليلة خولة بنتُ ثعلبة إحدى النساء الخالدات اللواتي بقيت رائحة العطر تعبق في المكان كلما ذُكرت سيرتهّن؛ فأي مكانةٍ حظيت بها حتى استمع الله إليها وأنزل بها سورةً بأكملها على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتم التعرف على نبذة عن خولة بنت ثعلبة للتعرف عليها عن قُرب أكثر. الصحابية خولة بنت ثعلبة الصحابية الجليلة خولة بنت ثعلبة بنت أصرم، زوجة الصحابي الجليل أوس بن الصامت -رضي الله عنهما- والملقبة بالمرأة التي سمع الله شكواها، عُرفت بفصاحة لسانها وذكائها وبلاغتها، كما أنها وُهبت الجمال، ومن المتعارف عليه أنها ذات نسبٍ وحسب عظيميّن، وتشير المعلومات إلى أنها قد أنجبت ولداً من ابن الصامت وهو الربيع بن أوس بن الصامت. قصة خولة بنت ثعلبة بالرغم من مكانة خولة بنت ثعلبة المرموقة باعتبارها من الصحابيات الجليلات، إلا أن ما زاد من رفعتها تلك الحادثة التي وقعت بينها وبين زوجها أوس بن الصامت وما أفضى عنها من سماع الله -سبحانه وتعالى- لشكواها؛ فأنزل وحيه جبريل -عليه السلام- إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ملبياً نداء بنت ثعلبة في الإجابةِ على ما أصابها من زوجها بعد أن قال لها "أنت علي كظهر أمي". أما فيما يتعلق بالتفاصيل؛ فكان قد نشب جدالاً عقيماً بينها وبين زوجها مما أفضى إلى قوله لمقولته السابقة؛ فتأثرت كثيراً وبكت بكاءً مريراً لما صدر منه، وتناسى ابن الصامت ما قال فأراد أن يراودها عن نفسها بعد فترة من الوقت؛ فما كان منها إلا أن قالت: " كلا، والذي نفس خولة بيده، لا تخلصنَّ إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه"، فتوجّهت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- تستأذنه وتستفتيه بما حدث؛ فقال لها أنها حُرمّت عليه، وأصيبت باليأس وتفطر قلبها حزناً حتى قادتها قدماها إلى الكعبة المشرفة وجلست أمامها تبكي بحرقة وترفع يديها إلى الخالق -عز وجل- تشكو إليه حزنها قائلة: "اللهم إني أشكو إليك شدّة وجدي، وما شقّ عليّ من فراقه، اللهم أنزل على لسان نبيك ما يكون فيه فرج"، وبالفعل وعلى الفور فقد غُشي على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجاءه الوحي حاملاً معه إجابة دعاء خولة بنت ثعلبة على هيئة سورة وهي المجادلة، ومن هنا كان أول حكم شرعي يصدر بشأن الظهارة وكفارتها.

نبذة عن خولة بنت ثعلبة

نبذة عن خولة بنت ثعلبة

بواسطة: - آخر تحديث: 20 أبريل، 2018

نساء خالدات

لم تحتكر سير وقصص الأوليّن على الرجال فقط، بل كان للنساء نصيباً أيضاً من الذكر في الكتب والسيرة النبوية الشريفة وحتى في القرآن الكريم أيضاً، فلم يأتِ ذلك من فراغ؛ بل كان لما قدّمنه للإسلام من تضحية أو قصة تركت أثراً في حياة المسلمات فيما بعد، فها هي الصحابية الجليلة خولة بنتُ ثعلبة إحدى النساء الخالدات اللواتي بقيت رائحة العطر تعبق في المكان كلما ذُكرت سيرتهّن؛ فأي مكانةٍ حظيت بها حتى استمع الله إليها وأنزل بها سورةً بأكملها على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتم التعرف على نبذة عن خولة بنت ثعلبة للتعرف عليها عن قُرب أكثر.

الصحابية خولة بنت ثعلبة

الصحابية الجليلة خولة بنت ثعلبة بنت أصرم، زوجة الصحابي الجليل أوس بن الصامت -رضي الله عنهما- والملقبة بالمرأة التي سمع الله شكواها، عُرفت بفصاحة لسانها وذكائها وبلاغتها، كما أنها وُهبت الجمال، ومن المتعارف عليه أنها ذات نسبٍ وحسب عظيميّن، وتشير المعلومات إلى أنها قد أنجبت ولداً من ابن الصامت وهو الربيع بن أوس بن الصامت.

قصة خولة بنت ثعلبة

بالرغم من مكانة خولة بنت ثعلبة المرموقة باعتبارها من الصحابيات الجليلات، إلا أن ما زاد من رفعتها تلك الحادثة التي وقعت بينها وبين زوجها أوس بن الصامت وما أفضى عنها من سماع الله -سبحانه وتعالى- لشكواها؛ فأنزل وحيه جبريل -عليه السلام- إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ملبياً نداء بنت ثعلبة في الإجابةِ على ما أصابها من زوجها بعد أن قال لها “أنت علي كظهر أمي”.

أما فيما يتعلق بالتفاصيل؛ فكان قد نشب جدالاً عقيماً بينها وبين زوجها مما أفضى إلى قوله لمقولته السابقة؛ فتأثرت كثيراً وبكت بكاءً مريراً لما صدر منه، وتناسى ابن الصامت ما قال فأراد أن يراودها عن نفسها بعد فترة من الوقت؛ فما كان منها إلا أن قالت: ” كلا، والذي نفس خولة بيده، لا تخلصنَّ إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه”، فتوجّهت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- تستأذنه وتستفتيه بما حدث؛ فقال لها أنها حُرمّت عليه، وأصيبت باليأس وتفطر قلبها حزناً حتى قادتها قدماها إلى الكعبة المشرفة وجلست أمامها تبكي بحرقة وترفع يديها إلى الخالق -عز وجل- تشكو إليه حزنها قائلة: “اللهم إني أشكو إليك شدّة وجدي، وما شقّ عليّ من فراقه، اللهم أنزل على لسان نبيك ما يكون فيه فرج”، وبالفعل وعلى الفور فقد غُشي على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجاءه الوحي حاملاً معه إجابة دعاء خولة بنت ثعلبة على هيئة سورة وهي المجادلة، ومن هنا كان أول حكم شرعي يصدر بشأن الظهارة وكفارتها.