حفصة بنت عمر هي أمُّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب، وُلدت في مكّة قبل الهجرة بثمانية عشر عامًا، وأبوها وهو عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين، وتزوّجت في الجاهلية من خُنيس بن حذافة السهمي، وعندما صدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- أسلمت حفصة وزوجها خُنيس معًا وحينما اشتدّ أذى قريشٍ على المسلمين أمرهم الرسول بالهجرة إلى الحبشة فهاجر خُنيس وحده ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى يثرب مع حفصة، وشارك مع الجيش النبويّ في غزوةٍ واحدةٍ أو اثنتين لكنّه توفي متأثرًا بجراحٍ أصيب فيها؛ لتصبح فيما بعد حفصة زوجة الرسول الرابعة بعد خديجة وسودة وعائشة وتنضم للبيت النبويّ. حفصة زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام بعدَ وفاة خُنيس زوج حفصة عرض أبوها عمر بن الخطاب على كلٍّ من أبي بكرٍ وعثمان بن عفان أن يتزوجَها أحدهما لكنهما رفَضا، وبعد ذلك خطبها الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنفسه من عمر بن الخطاب؛ فوافق، وكان رَفْضُ أبي بكرٍ الصديق للزواج من حفصة أنّه سمعَ النبيّ -عليه السلام- قد ذكرَها، أيْ يريدُ أن يخطبها لنفسه وقال لعمر: "لم أكن لأفشي سرَّ رسول الله ولو تركَها رسول الله لقبلتها". تزوّج رسولُ الله حفصة بنت عمر في السنة الثالثة من الهجرة في شهر شعبان، وفي روايةٍ أخرى: تزوجها في السنة الثانية من الهجرة بعد بدرٍ، وذلك لخلافٍ في سنة وفاة زوجها خُنيس أكانت عَقِب غزوة بدرٍ أم غزوة أُحدٍ، ومقدار مهرها أربعمائة درهمٍ. حفصة في بيت النبوة انتقلت أمُّ المؤمنين حفصة بعدَ زواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى الانضمام إلى باقي زوجاته أمّهات المؤمنين في البيت النبويّ الطاهر، وكانت هي وأمّهات المؤمنين عائشة وسودة وصفية حزبٌ ضدّ باقي أمهات المؤمنين وهذا أمرٌ طبيعيٌّ لا يُمكن إنكاره على المرأة التي من طبعها الغيرة على زوجها ورغبة الاستحواذ عليه خاصةً في وجود عددٍ من الضرائر، ومما عُرفت به حفصة غيرتها الشديدة من باقي زوجات الرسول كمارية القبطية؛ لأنّ الرسولَ قضى وَطَرًا منها في بيت حفصة فغضبت غضبًا شديدًا ولم يرضها إلا قول الرسول سأُحرمُها على نفسي وهذا أحد الأسباب التي ساقها المفسرون في سبب نزول سورة التحريم، وقد طلقها الرسول مرةً واحدةً فأحزن ذلك أبيها عمر حتى أخذ بحثو التراب على رأسه؛ فجاء الأمرُ الإلهيّ للرسول بإرجاع حفصة؛ والسبب في ذلك ما جاء في الحديث أنّها موصوفة بالصوّامة القوّامة أي كثيرة صيام التطوّع والقيام في الليل للصلاة والعبادة. ومن أعظم أفضالها على الأمة الإسلامية أنه بعد حروب الردة ومقتل العديد من حفظة كتاب الله من الصحابة قرر أبو بكر جمع القرآن في مصحفٍ واحدٍ احتفظ به عنده ومن بعده عند عمر ومن بعده عند أم المؤمنين حفصة، وبقي في حوزتها إلى أن بعث إليها عثمان بن عفان طالبًا المصحف لعمل عدة نُسخٍ منه.  

نبذة عن حفصة زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام

نبذة عن حفصة زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 14 مايو، 2018

حفصة بنت عمر

هي أمُّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب، وُلدت في مكّة قبل الهجرة بثمانية عشر عامًا، وأبوها وهو عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين، وتزوّجت في الجاهلية من خُنيس بن حذافة السهمي، وعندما صدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- أسلمت حفصة وزوجها خُنيس معًا وحينما اشتدّ أذى قريشٍ على المسلمين أمرهم الرسول بالهجرة إلى الحبشة فهاجر خُنيس وحده ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى يثرب مع حفصة، وشارك مع الجيش النبويّ في غزوةٍ واحدةٍ أو اثنتين لكنّه توفي متأثرًا بجراحٍ أصيب فيها؛ لتصبح فيما بعد حفصة زوجة الرسول الرابعة بعد خديجة وسودة وعائشة وتنضم للبيت النبويّ.

حفصة زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام

بعدَ وفاة خُنيس زوج حفصة عرض أبوها عمر بن الخطاب على كلٍّ من أبي بكرٍ وعثمان بن عفان أن يتزوجَها أحدهما لكنهما رفَضا، وبعد ذلك خطبها الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنفسه من عمر بن الخطاب؛ فوافق، وكان رَفْضُ أبي بكرٍ الصديق للزواج من حفصة أنّه سمعَ النبيّ -عليه السلام- قد ذكرَها، أيْ يريدُ أن يخطبها لنفسه وقال لعمر: “لم أكن لأفشي سرَّ رسول الله ولو تركَها رسول الله لقبلتها”.

تزوّج رسولُ الله حفصة بنت عمر في السنة الثالثة من الهجرة في شهر شعبان، وفي روايةٍ أخرى: تزوجها في السنة الثانية من الهجرة بعد بدرٍ، وذلك لخلافٍ في سنة وفاة زوجها خُنيس أكانت عَقِب غزوة بدرٍ أم غزوة أُحدٍ، ومقدار مهرها أربعمائة درهمٍ.

حفصة في بيت النبوة

انتقلت أمُّ المؤمنين حفصة بعدَ زواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى الانضمام إلى باقي زوجاته أمّهات المؤمنين في البيت النبويّ الطاهر، وكانت هي وأمّهات المؤمنين عائشة وسودة وصفية حزبٌ ضدّ باقي أمهات المؤمنين وهذا أمرٌ طبيعيٌّ لا يُمكن إنكاره على المرأة التي من طبعها الغيرة على زوجها ورغبة الاستحواذ عليه خاصةً في وجود عددٍ من الضرائر، ومما عُرفت به حفصة غيرتها الشديدة من باقي زوجات الرسول كمارية القبطية؛ لأنّ الرسولَ قضى وَطَرًا منها في بيت حفصة فغضبت غضبًا شديدًا ولم يرضها إلا قول الرسول سأُحرمُها على نفسي وهذا أحد الأسباب التي ساقها المفسرون في سبب نزول سورة التحريم، وقد طلقها الرسول مرةً واحدةً فأحزن ذلك أبيها عمر حتى أخذ بحثو التراب على رأسه؛ فجاء الأمرُ الإلهيّ للرسول بإرجاع حفصة؛ والسبب في ذلك ما جاء في الحديث أنّها موصوفة بالصوّامة القوّامة أي كثيرة صيام التطوّع والقيام في الليل للصلاة والعبادة.

ومن أعظم أفضالها على الأمة الإسلامية أنه بعد حروب الردة ومقتل العديد من حفظة كتاب الله من الصحابة قرر أبو بكر جمع القرآن في مصحفٍ واحدٍ احتفظ به عنده ومن بعده عند عمر ومن بعده عند أم المؤمنين حفصة، وبقي في حوزتها إلى أن بعث إليها عثمان بن عفان طالبًا المصحف لعمل عدة نُسخٍ منه.