زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوّجَ النبيُّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- إحدى عشر زوجةً لحِكَمٍ مختلفة منها: تعليميّة وتشريعيّة واجتماعيّة، وأُطلقَ عليهنّ أمّهات المؤمنين، وقد كُنّ -رضيَ الله عنهنّ جميعًا- يساندنَ الرسولَ -عليه الصلاة والسلام- في دعوتِه ويسهمنَ في توضيح أمور الدّين لنساءِ المسلمين، وقد كانتِ السيّدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- هي أولى زوجات النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقد تزوّجَها قبلَ البعثة ولكنّها توفيت قبل الهجرة إلى المدينة بثلاثِ سنوات، وحفصة بنت عمر إحدى زوجاته -عليه الصلاة والسلام-، وفي هذا المقال سيتم ذكر نبذة عن حفصة بنت عمر -رضي الله عنها-. نبذة عن حفصة بنت عمر هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، ووالدها أحد الصحابة والخلفاء والقادة الأفذاذ في تاريخِ الدولة الإسلاميّة وهو الملقب بالفاروق، وأمُّها زينب بنت مظعون أخت الصحابيّ المعروف بالزهد عثمان بن مظعون الجمحي -رضي الله عنه-، وأخو السيدة حفصة عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، وقد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات، وهو العام نفسه الذي شارك فيه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بترميم الكعبة مع قريش، وعندما وصلت إلى سنّ الزواج تزوجت من خنيس بن حذافة السهمي -رضي الله عنهما-، وعندما بُعث النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كانا من السابقينَ في الإسلام، وعندَما أذن الله -عزّ وجل- للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة كانا ممّن هاجر واستقر هناك، ولكن استشهد خنيس -رضي الله عنه- في غزوة أحد متأثرًا بجراحه، وبعدها حزن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - على ابنته وشق عليه ما آل إليه وضعها، فقرر البحث عن زوجٍ صالحٍ لها، فوقع اختياره على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ولكنه لبث لياليَ يفكّر ثم اعتذر لأنه لا نية له بالزواج، ثم عرضها على أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ولكنه لبث أيامًا وليالي ولم يرد خبرًا فانزعج عمر -رضي الله عنه- من فعله، وبعدَها خطَبَها النبيُّ -عليه الصلاة والسلام-، وكان عمرها عشرين عامًا، لتكونَ هي الزوجة الرابعة للنبيّ -عليه الصلاة والسلام- حيث سبقتها السيدة خديجة بنت خويلد وسودة وعائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-، وعندما لقي عمر بن الخطاب أبا بكر الصديق -رضي الله عنهم- وسأله عن موقفه أجابه أنّه كان يعلم أنّ النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- قد ذكرَها فلم يرغبْ بإفشاءِ السرّ. قد آزرت السيدة حفصة بنت عمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وساندته ووقفت إلى جانبِه في دعوته كبقيّةِ زوجاته، وكانت تتصفُ بالغيرةِ الشديدة والعلم والفصاحة والبلاغة، وقد كانت من النساء القليلات اللواتي تعلمن الكتابة على يد الصحابية الشفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها-، توفّيت السيدة حفصة عام 41 للهجرة في المدينة المنورة ودُفنت في البقيع. المرأة في الإسلام كرَّمَ الإسلام المرأةَ وأعطاها حقوقًا كانت تحرم منها في الجاهلية، فأعطاه حقّ الحياة والرعاية منذ الولادة، والقيام على خدمتها والإنفاق عليها من قبل الوليّ وهو الأب قبل زواجها، ثمّ الزوج، وأعطاه أيضًا حقّ التملك والتعلم والتجارة والإرث، وأمر الأبناء بطاعتها والقيام بخدمتها وبرّها دون أن تطلب، بل جعل غضبها يسبّب عقاب الله تعالى ورضاها يفتحُ أبوابَ الرحمة، وهي مكلَّفة بالعبادات والأعمال كالرجل باستثناء بعض الأعمال التي خصّصها للرجل رأفةً بقدرتها وطبيعتها، وكذلك خصَّها ببعضِ الأعمال عن الرجل.

نبذة عن حفصة بنت عمر

نبذة عن حفصة بنت عمر

بواسطة: - آخر تحديث: 2 يوليو، 2018

زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-

تزوّجَ النبيُّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- إحدى عشر زوجةً لحِكَمٍ مختلفة منها: تعليميّة وتشريعيّة واجتماعيّة، وأُطلقَ عليهنّ أمّهات المؤمنين، وقد كُنّ -رضيَ الله عنهنّ جميعًا- يساندنَ الرسولَ -عليه الصلاة والسلام- في دعوتِه ويسهمنَ في توضيح أمور الدّين لنساءِ المسلمين، وقد كانتِ السيّدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- هي أولى زوجات النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقد تزوّجَها قبلَ البعثة ولكنّها توفيت قبل الهجرة إلى المدينة بثلاثِ سنوات، وحفصة بنت عمر إحدى زوجاته -عليه الصلاة والسلام-، وفي هذا المقال سيتم ذكر نبذة عن حفصة بنت عمر -رضي الله عنها-.

نبذة عن حفصة بنت عمر

هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، ووالدها أحد الصحابة والخلفاء والقادة الأفذاذ في تاريخِ الدولة الإسلاميّة وهو الملقب بالفاروق، وأمُّها زينب بنت مظعون أخت الصحابيّ المعروف بالزهد عثمان بن مظعون الجمحي -رضي الله عنه-، وأخو السيدة حفصة عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، وقد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات، وهو العام نفسه الذي شارك فيه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بترميم الكعبة مع قريش، وعندما وصلت إلى سنّ الزواج تزوجت من خنيس بن حذافة السهمي -رضي الله عنهما-، وعندما بُعث النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كانا من السابقينَ في الإسلام، وعندَما أذن الله -عزّ وجل- للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة كانا ممّن هاجر واستقر هناك، ولكن استشهد خنيس -رضي الله عنه- في غزوة أحد متأثرًا بجراحه، وبعدها حزن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – على ابنته وشق عليه ما آل إليه وضعها، فقرر البحث عن زوجٍ صالحٍ لها، فوقع اختياره على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ولكنه لبث لياليَ يفكّر ثم اعتذر لأنه لا نية له بالزواج، ثم عرضها على أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ولكنه لبث أيامًا وليالي ولم يرد خبرًا فانزعج عمر -رضي الله عنه- من فعله، وبعدَها خطَبَها النبيُّ -عليه الصلاة والسلام-، وكان عمرها عشرين عامًا، لتكونَ هي الزوجة الرابعة للنبيّ -عليه الصلاة والسلام- حيث سبقتها السيدة خديجة بنت خويلد وسودة وعائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-، وعندما لقي عمر بن الخطاب أبا بكر الصديق -رضي الله عنهم- وسأله عن موقفه أجابه أنّه كان يعلم أنّ النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- قد ذكرَها فلم يرغبْ بإفشاءِ السرّ.

قد آزرت السيدة حفصة بنت عمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وساندته ووقفت إلى جانبِه في دعوته كبقيّةِ زوجاته، وكانت تتصفُ بالغيرةِ الشديدة والعلم والفصاحة والبلاغة، وقد كانت من النساء القليلات اللواتي تعلمن الكتابة على يد الصحابية الشفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها-، توفّيت السيدة حفصة عام 41 للهجرة في المدينة المنورة ودُفنت في البقيع.

المرأة في الإسلام

كرَّمَ الإسلام المرأةَ وأعطاها حقوقًا كانت تحرم منها في الجاهلية، فأعطاه حقّ الحياة والرعاية منذ الولادة، والقيام على خدمتها والإنفاق عليها من قبل الوليّ وهو الأب قبل زواجها، ثمّ الزوج، وأعطاه أيضًا حقّ التملك والتعلم والتجارة والإرث، وأمر الأبناء بطاعتها والقيام بخدمتها وبرّها دون أن تطلب، بل جعل غضبها يسبّب عقاب الله تعالى ورضاها يفتحُ أبوابَ الرحمة، وهي مكلَّفة بالعبادات والأعمال كالرجل باستثناء بعض الأعمال التي خصّصها للرجل رأفةً بقدرتها وطبيعتها، وكذلك خصَّها ببعضِ الأعمال عن الرجل.