الوليد بن عبد الملك ترك الخليفة عبد الملك بن مروان الحكم مخلفًا دولةً قويةً، مليئةً بالثروات والرجال العظماء، حيث ساعدَه الحجاج بن يوسف الثقفي في توحيدِ الدولة الأموية بعد أن نازعه عليها عبد الله بن الزبير بن العوام، فاستتبَّ الأمن وأُسكتت الفتنة في عهده، وكان على ابنه الوليد بن عبد الملك أن يقوم بحمل تلك الأمانة ويكمل رسالةَ والده في الحفاظ عليها، والعمل على توسيع رقعة الدولة الإسلامية، وفي هذا المقالسيتم تقديم نبذة عن حياة الوليد عبد الملك. مولد الوليد بن عبد الملك ونشأته ولد الوليد بن عبد الملك  في المدينة المنورة سنة 50هـ في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وقد حمله والده معه عندما أعلن الزبير نفسه خليفةً على الحجاز فكان أول خليفةٍ أمويّ لا ينشأ في البادية، وقد شبَّ الوليد على حبّ اللغة العربيّة وتدرب على فنون القتال والإدارة وأصول السياسية، كما أراد له والده وكان يكثر من قراءة القرآن الكريم ولم يترك ورده هذا حتى وفاته، تولّى الخلافة سنة 86هـ وسمّي عصره بالعصر الذهبي، حيث حكم عشر سنوات استطاع فيها أن يقيم دولةً قويةً عاش أهلها في رخاء وراحة، وتوفّي الوليد سنة 96هـ عن عمرٍ يناهز 46 عامًا. علاقة الحجاج الثقفي بالوليد بن عبد الملك استبقى الوليد بن عبد الملك على الحجاج بعد وفاة أبيه عبد الملك بن مروان؛ لأنه يعرف مكانته وفضله في توسيع الرقعة الإسلامية وجهده في إخماد الفتن، وقد أوصى عبد الملك بن مروان بالحجاج عند وفاته فقال لأولاده:" أكرموا الحجاج فنه الذي وطأ لكم الأمر"، وعمل الحجاج في فترة توليه على شقّ القنوات وإصلاحها وإنشاء السدود وزرع الأرض البور، بالإضافة إلى إرساء الأمن والاستقرار. انجازات الوليد بن عبد الملك قام الوليد بن عبد الملك بالعديد من الإنجازات في مجالات مختلفة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها: شهد عصر الوليد اتساعًا كبيرًا للرقعة الإسلامية وبروز عدد كبيرٍ من القادة العظماء، حيث وصلت حدود الدولة الإسلامية بخارى وسمرقند وإقليم كاشغر الملامس للصين ومراكش وغيرها. وصل المسلمون إلى إسبانيا بعبور البحر الأبيض المتوسط بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد، حيث استطاعوا فتحها وسميت بعدها بالأندلس. قام بمحاربة الدولة البيزنطية لحماية حدود دولته، فلم يكن يمرّ عام إلا وكانت هناك حملات على بلاد الروم. عُرف عن الوليد بأنه مغرمٌ بفن العمارة والبناء فقام ببناء المستشفيات والآبار والمساجد، ومن أهم المساجد التي قام ببنائها المسجد الأموي في دمشق. أعاد بناء المسجد النبوي وتوسيع الكعبة المشرفة. تُعزى إليه فكرة بناء المحاريب المجوّفة وإقامة المآذن، كما أنّه أمر بتجديد مسجد عمرو بن العاص في مصر. أنشأ قصر عمرة الموجود في الأردن والذي تم اكتشافه عام 1898. أمر بتعريب الدواوين بعدما كانت تتكتب بالقبطية. عمل التعريب في الدواوين وغيرها على اتساع اللغة العربية في كل بقاع الدولة الأموية، بحيث أصبحت لغة ثقافة ودين. أعطى أموالًا لأصحاب الأمراض المزمنة والعاهات والعميان والمجذومين، كما وَكَّلَ لكل مقعد وضريرٍ خادمًا.  

نبذة عن الوليد بن عبد الملك

نبذة عن الوليد بن عبد الملك

بواسطة: - آخر تحديث: 24 أبريل، 2018

الوليد بن عبد الملك

ترك الخليفة عبد الملك بن مروان الحكم مخلفًا دولةً قويةً، مليئةً بالثروات والرجال العظماء، حيث ساعدَه الحجاج بن يوسف الثقفي في توحيدِ الدولة الأموية بعد أن نازعه عليها عبد الله بن الزبير بن العوام، فاستتبَّ الأمن وأُسكتت الفتنة في عهده، وكان على ابنه الوليد بن عبد الملك أن يقوم بحمل تلك الأمانة ويكمل رسالةَ والده في الحفاظ عليها، والعمل على توسيع رقعة الدولة الإسلامية، وفي هذا المقالسيتم تقديم نبذة عن حياة الوليد عبد الملك.

مولد الوليد بن عبد الملك ونشأته

ولد الوليد بن عبد الملك  في المدينة المنورة سنة 50هـ في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وقد حمله والده معه عندما أعلن الزبير نفسه خليفةً على الحجاز فكان أول خليفةٍ أمويّ لا ينشأ في البادية، وقد شبَّ الوليد على حبّ اللغة العربيّة وتدرب على فنون القتال والإدارة وأصول السياسية، كما أراد له والده وكان يكثر من قراءة القرآن الكريم ولم يترك ورده هذا حتى وفاته، تولّى الخلافة سنة 86هـ وسمّي عصره بالعصر الذهبي، حيث حكم عشر سنوات استطاع فيها أن يقيم دولةً قويةً عاش أهلها في رخاء وراحة، وتوفّي الوليد سنة 96هـ عن عمرٍ يناهز 46 عامًا.

علاقة الحجاج الثقفي بالوليد بن عبد الملك

استبقى الوليد بن عبد الملك على الحجاج بعد وفاة أبيه عبد الملك بن مروان؛ لأنه يعرف مكانته وفضله في توسيع الرقعة الإسلامية وجهده في إخماد الفتن، وقد أوصى عبد الملك بن مروان بالحجاج عند وفاته فقال لأولاده:” أكرموا الحجاج فنه الذي وطأ لكم الأمر”، وعمل الحجاج في فترة توليه على شقّ القنوات وإصلاحها وإنشاء السدود وزرع الأرض البور، بالإضافة إلى إرساء الأمن والاستقرار.

انجازات الوليد بن عبد الملك

قام الوليد بن عبد الملك بالعديد من الإنجازات في مجالات مختلفة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها:

  • شهد عصر الوليد اتساعًا كبيرًا للرقعة الإسلامية وبروز عدد كبيرٍ من القادة العظماء، حيث وصلت حدود الدولة الإسلامية بخارى وسمرقند وإقليم كاشغر الملامس للصين ومراكش وغيرها.
  • وصل المسلمون إلى إسبانيا بعبور البحر الأبيض المتوسط بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد، حيث استطاعوا فتحها وسميت بعدها بالأندلس.
  • قام بمحاربة الدولة البيزنطية لحماية حدود دولته، فلم يكن يمرّ عام إلا وكانت هناك حملات على بلاد الروم.
  • عُرف عن الوليد بأنه مغرمٌ بفن العمارة والبناء فقام ببناء المستشفيات والآبار والمساجد، ومن أهم المساجد التي قام ببنائها المسجد الأموي في دمشق.
  • أعاد بناء المسجد النبوي وتوسيع الكعبة المشرفة.
  • تُعزى إليه فكرة بناء المحاريب المجوّفة وإقامة المآذن، كما أنّه أمر بتجديد مسجد عمرو بن العاص في مصر.
  • أنشأ قصر عمرة الموجود في الأردن والذي تم اكتشافه عام 1898.
  • أمر بتعريب الدواوين بعدما كانت تتكتب بالقبطية.
  • عمل التعريب في الدواوين وغيرها على اتساع اللغة العربية في كل بقاع الدولة الأموية، بحيث أصبحت لغة ثقافة ودين.
  • أعطى أموالًا لأصحاب الأمراض المزمنة والعاهات والعميان والمجذومين، كما وَكَّلَ لكل مقعد وضريرٍ خادمًا.