نهج السلف الصالح يزخر المجتمع الإسلامي بالعديد من الشيوخ الذين عاشوا على نهج السلف الصالح، وذلك تحفيزًا بالتآسي بهم وبنمط معيشتهم، المبني على الزهد والعلم والإخلاص، و من هؤلاء الشيوخ الأفاضل الشيخ ابن عثيمين، شيخ التفسير والعقيدة والعلوم الشرعية، العالم الداعي الذي انتفع به عدد كبير من المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، و أجمعت القلوب على محبته واحترامه، وهذا المقال سيقدم توضيحًا في سيرة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-. مولد الشيخ ابن عثيمين ونشأته هو صاحب الفضيلة الشيخ أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين التميمي، ولد في اليوم السابع و العشرين من شهر رمضان سنة 1929م في مدينة عنيزة، أحدى مدن القصيم، في المملكة السعودية، عاش في بيئة دينية، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا، كما تعلم الحساب والكتابة في مدرسة "عبد العزيز الدامغ"، درس العلوم الشرعية على يد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وبعدها درس الفقه والتوحيد والتفسير، وتخرج من المعهد العلمي بالرياض سنة 1935م ميلادية، ثم انتسب إلى كلية الشريعة لينال الشهادة الجامعية في الشريعة، توفي يوم الأربعاء 11 كانون الثاني سنة 2001م. نشاط الشيخ ابن عثيمين العلمي عمل مُدرسًا في الجامع الكبير في عنيزة في عهد شيخه السعدي، وعندما توفي تولى الخطابة والإمامة في المسجد، واجتمع له طلابٌ كثيرون، فعندما أصبحت المكتبة لا تفي بالغرض، انتقل لإعطاء الدروس في المسجد الكبير، كما استمر في التدريس بالمعهد العلمي وشارك في وضع الخطط والمناهج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبكلية الشريعة حتى وفاته، أعطى دروسًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي في شهور الصيف وشهر رمضان المبارك ومواسم الحج، كما تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن منذ تأسيسها وكان عضوًا في المجلس العلمي في كلية الشريعة، أُعلن فوزه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، وذلك لانتفاع الناس به، ولأخلاقه الفاضلة في الورع والزهد وإلقائه للمحاضرات داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف. صفات وخصال الشيخ ابن عثيمين يتمتع الشيخ ابن عثيمين بخصال عديدة منها أنه كان قدوةً صالحة لجميع الفئات العمرية، حيث كان يقبل الشباب على سماع محاضراته وخُطبه، كما كان مثالًا يُحتذى به في الورع والزهد والتواضع ونُبل الأخلاق، وقد تميز بالصبر والجلد في طلب العلم وتعليمه في الوقت ذاته للآخرين، اجتماعيًا بشوش الوجه، مبشرًا غير منفر، يدخل السرور في قلب من قابلوه. مؤلفات الشيخ ابن عثيمين بلغت كتب الشيخ العثيمين إلى 121 كتابًا في تحرير الفتاوى والأجوبة في التأصيل العلمي، والرسائل والخطابات وغيرها، كما سُجلت له العديد من الدروس في تفسير القرآن الكريم، وشروحٍ في السيرة النبوية والمتون في العلوم الشرعية، كما أنه قام بنشر كتبه مجانًا.

نبذة عن الشيخ ابن عثيمين

نبذة عن الشيخ ابن عثيمين

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يونيو، 2018

نهج السلف الصالح

يزخر المجتمع الإسلامي بالعديد من الشيوخ الذين عاشوا على نهج السلف الصالح، وذلك تحفيزًا بالتآسي بهم وبنمط معيشتهم، المبني على الزهد والعلم والإخلاص، و من هؤلاء الشيوخ الأفاضل الشيخ ابن عثيمين، شيخ التفسير والعقيدة والعلوم الشرعية، العالم الداعي الذي انتفع به عدد كبير من المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، و أجمعت القلوب على محبته واحترامه، وهذا المقال سيقدم توضيحًا في سيرة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-.

مولد الشيخ ابن عثيمين ونشأته

هو صاحب الفضيلة الشيخ أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين التميمي، ولد في اليوم السابع و العشرين من شهر رمضان سنة 1929م في مدينة عنيزة، أحدى مدن القصيم، في المملكة السعودية، عاش في بيئة دينية، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا، كما تعلم الحساب والكتابة في مدرسة “عبد العزيز الدامغ”، درس العلوم الشرعية على يد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وبعدها درس الفقه والتوحيد والتفسير، وتخرج من المعهد العلمي بالرياض سنة 1935م ميلادية، ثم انتسب إلى كلية الشريعة لينال الشهادة الجامعية في الشريعة، توفي يوم الأربعاء 11 كانون الثاني سنة 2001م.

نشاط الشيخ ابن عثيمين العلمي

عمل مُدرسًا في الجامع الكبير في عنيزة في عهد شيخه السعدي، وعندما توفي تولى الخطابة والإمامة في المسجد، واجتمع له طلابٌ كثيرون، فعندما أصبحت المكتبة لا تفي بالغرض، انتقل لإعطاء الدروس في المسجد الكبير، كما استمر في التدريس بالمعهد العلمي وشارك في وضع الخطط والمناهج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبكلية الشريعة حتى وفاته، أعطى دروسًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي في شهور الصيف وشهر رمضان المبارك ومواسم الحج، كما تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن منذ تأسيسها وكان عضوًا في المجلس العلمي في كلية الشريعة، أُعلن فوزه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، وذلك لانتفاع الناس به، ولأخلاقه الفاضلة في الورع والزهد وإلقائه للمحاضرات داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.

صفات وخصال الشيخ ابن عثيمين

يتمتع الشيخ ابن عثيمين بخصال عديدة منها أنه كان قدوةً صالحة لجميع الفئات العمرية، حيث كان يقبل الشباب على سماع محاضراته وخُطبه، كما كان مثالًا يُحتذى به في الورع والزهد والتواضع ونُبل الأخلاق، وقد تميز بالصبر والجلد في طلب العلم وتعليمه في الوقت ذاته للآخرين، اجتماعيًا بشوش الوجه، مبشرًا غير منفر، يدخل السرور في قلب من قابلوه.

مؤلفات الشيخ ابن عثيمين

بلغت كتب الشيخ العثيمين إلى 121 كتابًا في تحرير الفتاوى والأجوبة في التأصيل العلمي، والرسائل والخطابات وغيرها، كما سُجلت له العديد من الدروس في تفسير القرآن الكريم، وشروحٍ في السيرة النبوية والمتون في العلوم الشرعية، كما أنه قام بنشر كتبه مجانًا.