الحلاج اسمه الحسين بن منصور الحلاج، وكنيته أبو عبد الله، أما الحلاج فهو اللقب الذي أطلق عليه، وقد ولد في السادس والعشرين من آذار من عام 858 م، وهو من أشهر المتصوفين، وهو من الرجال المثيرين للجدل، والذي تعرضوا للكثير من الانتقاد في حياتهم، واختلفت آراء الناس حولهم، فالبعض كانوا معه في مبادئه، والبعض كانوا ضده وهاجموه، والجدير بالذكر أنه من البيضاء، وليس معروفاً أي البيضاء بالضبط، فالبعض يقول أنها المدينة الموجودة في فارس، والبعض يقول أنها بلدة في جنوب العراق، أي أن أصوله عراقية، وقد اقترن اسمه ببغداد كثيراً، لكنه لم يولد فيها، وفي هذا المقال سنقدم نبذة عن الحلاج. نبذة عن الحلاج كانت نشأته في واسط، ومن ثم انتقل إلى بغداد، وكان يتردد كثيراً إلى مكة ويعتكف في الحرم المكي لمدة طويلة، وكان معروفاً عنه الصبر والتجلد. كان في كثيرٍ من الأحيان يُظهر عدم ثباته على حال، فأحياناً يرتدي زي الفقراء والزاهدين، وأحياناً يرتدي زي الأغنياء وأصحاب النفوذ من الوزراء، وقد دخل الكثير من المدن والبلدان. كان يدعو الله تعالى على طريقته الخاصة، وقد كان له الكثير من الأتباع في خراسان والهند والبصرة وبغداد. واجه اتهاماً من أهل السنة بأنه كان مخدوماً من قبل الشياطين والجن، وأنه يعتمد على الحيلة لخداع الناس، خصوصاً أن طريقته كانت روحانية في الدعوة، وكان يعتمد على التأثير الروحي والفلسفة الزرادشيتيه. كان يعتبر التصوف جهاداً في سبيل الله، ولم يكن يعتبره من المسالك الفردية، إذ أن الحلاج اعتبر تصوفه جهاداً ضد الطغيان والظلم.  قام بعض منتقديه بتكفيره، واعتمدوا في هذا على ما قاله من قوال وأشعار، أما البعض سعوا إلى براءته من التكفير، وقالوا إن جميع ما نقل على لسانه ليس صحيحاً، وأن البعض نسبوا إليه أشياء لم يقلها. قام الكثير من الأدباء والشعراء بتوظيف الحجاج في شعرهم، وخصوصاً في ستينيات القرن العشرين، وخصوصاً في أعمال صلاح عبد الصبور وعبد الوهاب البياتي ونجيب سرور ومحمد لطفي جمعة. غنى المطرب كاظم الساهر أشعاره، بالإضافة إلى ظافر يوسف وبشار زرقان. يوجد له في بغداد مرقد تبلغ مساحته 150 متراً مربعاً، وقد أعيد بناء هذا المرقد، وهو موجود في جانب الكرخ، في مدينة بغداد، وقد أشرف على تجديده في عام 2005 الوقف السني في العراق. أقوال بعض المشاهير عن الحلاج ابن تيمية: (وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًاً مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَأيِخِ ; وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ). الإمام أبو الحسن الشاذلي:  أكره من العلماء تكفير الحلاج، ومن فهم مقاصده فهم مقصدي. عبد القادر الجيلاني: عثر الحلاج ولم يكن في زمانه من يأخذ بيده، ولو أدركته لأخذت بيده. الخطيب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني . ابن كثير: لم يزل الناس منذ قتل الحلاج مختلفين في أمره. فأما الفقهاء فحكي عن غير واحد من الأئمة إجماعهم على قتله وأنه كان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا، وكذلك قول أكثر الصوفية منهم. ومنهم طائفة كما تقدم أجملوا القول فيه وغرهم ظاهره ولم يطلعوا على باطنه، وقد كان في ابتداء أمره فيه تعبد وتأله وسلوك، ولكن لم يكن له علم يسلك به في عبادته، فدخل عليه الداخل بسبب ذلك، كما قال بعض السلف: من عبد الله بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه.

نبذة عن الحلاج

نبذة عن الحلاج

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

الحلاج

اسمه الحسين بن منصور الحلاج، وكنيته أبو عبد الله، أما الحلاج فهو اللقب الذي أطلق عليه، وقد ولد في السادس والعشرين من آذار من عام 858 م، وهو من أشهر المتصوفين، وهو من الرجال المثيرين للجدل، والذي تعرضوا للكثير من الانتقاد في حياتهم، واختلفت آراء الناس حولهم، فالبعض كانوا معه في مبادئه، والبعض كانوا ضده وهاجموه، والجدير بالذكر أنه من البيضاء، وليس معروفاً أي البيضاء بالضبط، فالبعض يقول أنها المدينة الموجودة في فارس، والبعض يقول أنها بلدة في جنوب العراق، أي أن أصوله عراقية، وقد اقترن اسمه ببغداد كثيراً، لكنه لم يولد فيها، وفي هذا المقال سنقدم نبذة عن الحلاج.

نبذة عن الحلاج

  • كانت نشأته في واسط، ومن ثم انتقل إلى بغداد، وكان يتردد كثيراً إلى مكة ويعتكف في الحرم المكي لمدة طويلة، وكان معروفاً عنه الصبر والتجلد.
  • كان في كثيرٍ من الأحيان يُظهر عدم ثباته على حال، فأحياناً يرتدي زي الفقراء والزاهدين، وأحياناً يرتدي زي الأغنياء وأصحاب النفوذ من الوزراء، وقد دخل الكثير من المدن والبلدان.
  • كان يدعو الله تعالى على طريقته الخاصة، وقد كان له الكثير من الأتباع في خراسان والهند والبصرة وبغداد.
  • واجه اتهاماً من أهل السنة بأنه كان مخدوماً من قبل الشياطين والجن، وأنه يعتمد على الحيلة لخداع الناس، خصوصاً أن طريقته كانت روحانية في الدعوة، وكان يعتمد على التأثير الروحي والفلسفة الزرادشيتيه.
  • كان يعتبر التصوف جهاداً في سبيل الله، ولم يكن يعتبره من المسالك الفردية، إذ أن الحلاج اعتبر تصوفه جهاداً ضد الطغيان والظلم.
  •  قام بعض منتقديه بتكفيره، واعتمدوا في هذا على ما قاله من قوال وأشعار، أما البعض سعوا إلى براءته من التكفير، وقالوا إن جميع ما نقل على لسانه ليس صحيحاً، وأن البعض نسبوا إليه أشياء لم يقلها.
  • قام الكثير من الأدباء والشعراء بتوظيف الحجاج في شعرهم، وخصوصاً في ستينيات القرن العشرين، وخصوصاً في أعمال صلاح عبد الصبور وعبد الوهاب البياتي ونجيب سرور ومحمد لطفي جمعة.
  • غنى المطرب كاظم الساهر أشعاره، بالإضافة إلى ظافر يوسف وبشار زرقان.
  • يوجد له في بغداد مرقد تبلغ مساحته 150 متراً مربعاً، وقد أعيد بناء هذا المرقد، وهو موجود في جانب الكرخ، في مدينة بغداد، وقد أشرف على تجديده في عام 2005 الوقف السني في العراق.

أقوال بعض المشاهير عن الحلاج

  • ابن تيمية: (وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًاً مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَأيِخِ ; وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ).
  • الإمام أبو الحسن الشاذلي:  أكره من العلماء تكفير الحلاج، ومن فهم مقاصده فهم مقصدي.
  • عبد القادر الجيلاني: عثر الحلاج ولم يكن في زمانه من يأخذ بيده، ولو أدركته لأخذت بيده.
  • الخطيب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني .
  • ابن كثير: لم يزل الناس منذ قتل الحلاج مختلفين في أمره. فأما الفقهاء فحكي عن غير واحد من الأئمة إجماعهم على قتله وأنه كان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا، وكذلك قول أكثر الصوفية منهم. ومنهم طائفة كما تقدم أجملوا القول فيه وغرهم ظاهره ولم يطلعوا على باطنه، وقد كان في ابتداء أمره فيه تعبد وتأله وسلوك، ولكن لم يكن له علم يسلك به في عبادته، فدخل عليه الداخل بسبب ذلك، كما قال بعض السلف: من عبد الله بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه.