البحث عن مواضيع

اشتُهر عددٌ كبيرٌ من رجال العرب في الجاهلية والإسلام بالعديد من المناقب الحسنة والتي خلّدت اسمهم في صحائف من ذهبٍ لما تحلّوا به من جميل الأخلاق والمناقب كالرأي السديد، والحلم، والشجاعة، والكرم، والوفاء، وغيرها، ومن هؤلاء العظماء الأحنف بن قيس مضرب المثل على مرّ الأزمان في الحلم والأناة والصّفح الجميل والدهاء وحُسن الحيلة حتى قيل: أحلمُ من الأحنف. نسب الأحنف بن قيس الأحنف بن قيس هو الضحاك وقيل صخرٌ بن معاوية بن قيس بن حُصين وينتهي نسبه إلى قبيلة تميمٍ إحدى أشهر القبائل العربيّة، والأحنف هو لقبٌ له ومأخوذٌ من كلمة الحَنَفّ أي الميل والاعوجاج في الساقيّن ولُقب بذلك لِحَنَفٍ في رجليّه، وكنيته أبو بحرٍ أحد سادات قبيلة تميمٍ وأحد دهاة العرب. إسلام الأحنف بن قيس أسلم الأحنف بن قيسٍ في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم لكنه لم يفدْ عليه ولم يره قطّ، وقد قَدِم إلى المدينة المنورة في جماعةٍ من أهل الكوفة والبصّرة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبذلك فالأحنف بن قيسٍ يُعتبر من التابعين لعدم رؤيته للنبي عليه السلام وقد دعا له الرسول الكريم بالمغفرة. مناقب الأحنف بن قيس اشتُهر الأحنف بكثرة الصيام والصلاة وخاصّةً قيام الليل وهذا ما أثبته كلٌّ من ابن الأثير وابن الجوزيّ. رجاحة العقل والتفكير وتتعدد الأخبار في ذلك وإحداها أنّه شهد على قتلٍ بالخطأ ومطلب أهل القتيل بديتيّن بدلًا من واحدةٍ؛ فوافقهم على طلبهم ثم ما لبث أنّ قال: إنّ الله أمر بديّةٍ واحدةٍ وكذلك رسوله وكذلك سُنة العرب في هذا الأمر، وأنكم اليوم أهل الدِّية وطالبُها، أخشى أنّ تدور الأيام وتكونوا أنتم المُطالبين؛ فلا يقبلّ منكم الطرف الآخر إلى ما سننتُم به، حينها تراجعوا وقبلوا بدِيّةٍ واحدةٍ. الحلم والأناة وقد ورد في ذلك العديد من الأخبار والمواقف والأقوال التي خلّدت اسمه إلى اليوم وإحداها أنّ رجلًا قال له وهو يخاصمه لئن قُلتَ كلمةً واحدةً لرددت عليك بها عشّرًا؛ فقال له الأحنف: ولئن قُلتَ لي عشّرًا لم أردد عليكَ بكلمةٍ واحدةٍ، وأيضًا عندما توجه رجلٌ إليه بسؤالٍ: كيف أصبحت سيد قومك وأنت تعاني من هذا الحَنَف في رجليّك؛ فأجابه: تركتُ ما لا يعنيني كما عانك من أمري ما لا يُعنيك. السؤدد والمكانة العالية وقد ثَبُت له ذلك في حياته ومماته ومن إحدى المواقف التي تؤكد ذلك معاتبة معاوية بن أبي سفيان للأحنف نظرًا لموقفه المساند لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما وناداه يا أحنف؛ فأجابه الأحنف جوابًا حادًّا وناداه بيا معاوية وكانت ابنة معاوية تسّتمع إلى الحديث الجاري بينهما وتعجّبت من هذا الرجل الذي يُجيب الخليفة بهذا الأسلوب؛ فقال معاوية مقولته الشهيرة: هذا الذي إذا غَضِب لغضبه مائة ألف فارسٍ من بني تميمٍ لا يسألونه فيما غَضِب.

نبذة عن الأحنف بن قيس

نبذة عن الأحنف بن قيس
بواسطة: - آخر تحديث: 5 سبتمبر، 2017

اشتُهر عددٌ كبيرٌ من رجال العرب في الجاهلية والإسلام بالعديد من المناقب الحسنة والتي خلّدت اسمهم في صحائف من ذهبٍ لما تحلّوا به من جميل الأخلاق والمناقب كالرأي السديد، والحلم، والشجاعة، والكرم، والوفاء، وغيرها، ومن هؤلاء العظماء الأحنف بن قيس مضرب المثل على مرّ الأزمان في الحلم والأناة والصّفح الجميل والدهاء وحُسن الحيلة حتى قيل: أحلمُ من الأحنف.

نسب الأحنف بن قيس

الأحنف بن قيس هو الضحاك وقيل صخرٌ بن معاوية بن قيس بن حُصين وينتهي نسبه إلى قبيلة تميمٍ إحدى أشهر القبائل العربيّة، والأحنف هو لقبٌ له ومأخوذٌ من كلمة الحَنَفّ أي الميل والاعوجاج في الساقيّن ولُقب بذلك لِحَنَفٍ في رجليّه، وكنيته أبو بحرٍ أحد سادات قبيلة تميمٍ وأحد دهاة العرب.

إسلام الأحنف بن قيس

أسلم الأحنف بن قيسٍ في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم لكنه لم يفدْ عليه ولم يره قطّ، وقد قَدِم إلى المدينة المنورة في جماعةٍ من أهل الكوفة والبصّرة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبذلك فالأحنف بن قيسٍ يُعتبر من التابعين لعدم رؤيته للنبي عليه السلام وقد دعا له الرسول الكريم بالمغفرة.

مناقب الأحنف بن قيس

  • اشتُهر الأحنف بكثرة الصيام والصلاة وخاصّةً قيام الليل وهذا ما أثبته كلٌّ من ابن الأثير وابن الجوزيّ.
  • رجاحة العقل والتفكير وتتعدد الأخبار في ذلك وإحداها أنّه شهد على قتلٍ بالخطأ ومطلب أهل القتيل بديتيّن بدلًا من واحدةٍ؛ فوافقهم على طلبهم ثم ما لبث أنّ قال: إنّ الله أمر بديّةٍ واحدةٍ وكذلك رسوله وكذلك سُنة العرب في هذا الأمر، وأنكم اليوم أهل الدِّية وطالبُها، أخشى أنّ تدور الأيام وتكونوا أنتم المُطالبين؛ فلا يقبلّ منكم الطرف الآخر إلى ما سننتُم به، حينها تراجعوا وقبلوا بدِيّةٍ واحدةٍ.
  • الحلم والأناة وقد ورد في ذلك العديد من الأخبار والمواقف والأقوال التي خلّدت اسمه إلى اليوم وإحداها أنّ رجلًا قال له وهو يخاصمه لئن قُلتَ كلمةً واحدةً لرددت عليك بها عشّرًا؛ فقال له الأحنف: ولئن قُلتَ لي عشّرًا لم أردد عليكَ بكلمةٍ واحدةٍ، وأيضًا عندما توجه رجلٌ إليه بسؤالٍ: كيف أصبحت سيد قومك وأنت تعاني من هذا الحَنَف في رجليّك؛ فأجابه: تركتُ ما لا يعنيني كما عانك من أمري ما لا يُعنيك.
  • السؤدد والمكانة العالية وقد ثَبُت له ذلك في حياته ومماته ومن إحدى المواقف التي تؤكد ذلك معاتبة معاوية بن أبي سفيان للأحنف نظرًا لموقفه المساند لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما وناداه يا أحنف؛ فأجابه الأحنف جوابًا حادًّا وناداه بيا معاوية وكانت ابنة معاوية تسّتمع إلى الحديث الجاري بينهما وتعجّبت من هذا الرجل الذي يُجيب الخليفة بهذا الأسلوب؛ فقال معاوية مقولته الشهيرة: هذا الذي إذا غَضِب لغضبه مائة ألف فارسٍ من بني تميمٍ لا يسألونه فيما غَضِب.