المعاقون خلق الله سبحانه وتعالى البشر، وخلق معهم القدرة على التحدّي والإنجاز برغم كل شيء، فالإنسان يكون أحياناً عاجزاً عن القيام بأشياء معينة نتيجة إصابته بعجزٍ جسدي أو إعاقة ما، وهذه الإعاقة قد تكون عقلية أيضاً، مما يزيد الأمر صعوبةً على الشخص نفسه وعلى من حوله، لكن يجب على كل شخص لديه إعاقة أن يعدّ هذا تحدياً خاصاً له، وأن يكون بمثابة حافز على تميزه في مختلف مجالات الحياة، فالشخص الذي يعاني من إعاقة، يمرّ باختبار من الله تعالى ليعرف مقدار صبره وإيمانه، وكما يقولون دائماً: "كل ذي عاهة جبّار"، وهذا بحدّ ذاته مدعاة للصمود. إنّ الإعاقة الحقيقة لا تكون في الشخص المعاق نفسه، وإنما تكون في المجتمع الذي يرفض وجوده أو لا يعطيه حقوقه التي توافق ظروفه الخاصة، فالمعاقون هم في النهاية أفراد في المجتمع، ويجب أن يكون لهم دور فاعل وحقوق إضافية مساعدةً لهم على ما يعانون منه من ضعفٍ وعجز، لذلك بدأت دول العالم منذ سنواتٍ مضت بسن قوانين خاصة لمساعدة المعاقين، وأعطتهم أولويات كثيرة في الحصول على إعفاءات جمركية لوسائل النقل، بالإضافة إلى إعطائهم حق التعلم والحصول على منح لإتمام دراستهم الجامعية، وكذلك تخصيص أماكن معينة لهم في الشوارع والمطاعم والمحال التجارية لتساعدهم على الحركة بسهولة. عملت دول العالم على وضع الكثير من الخدمات الخاصة بالمعاقين، كما أصبحت لهم مدارس خاصة تناسب درجات الإعاقة ونوعها، وأصبح في الجامعات تخصصات خاصّة لكيفية التعامل معهم وتحسين وضعهم ومن بين هذه التخصصات تخصص السمع والنطق الذي يتعامل مع الإعاقة السمعية، بالإضافة إلى تخصص الدراسة الخاصة وصعوبات التعلم الذي يساعد من يصابون بإعاقات معينة في التعليم، ويساعد في تأهيلهم، وغير ذلك الكثير، كما أسهم التطور العلمي والطبي الكبيرين في اختراع الكثير من وسائل تساعد المعاقين مثل: الأطراف الصناعية التي يتم تركيبها لم يعانوا من إعاقات جسدية في الأقدام واليدين، بالإضافة إلى الكراسي المتحركة والكتب الناطقة بلغة بريل بالنسبة للأشخاص المكفوفين، إضافةً إلى السماعات الطبية وغيرها من أدوات ساعدت المعاقين بشكل كبير. في نهاية الحديث تظلّ الوقاية خيرٌ من العلاج، لذلك يجب على المجتمع أن يكون واعياً جدياً في معرفة الأشياء التي تسبب الإعاقة بمختلف أنواعها، ويكون هذا بعمل برامج توعوية للأمهات الحوامل والمقبلين على الزواج تجنباً لحدوث الإعاقات الوراثية، بالإضافة إلى أخذ المطاعيم التي تقلل خطر الإصابة بهذه الإعاقات، وتجنب الظروف المؤدية إليها قدر الإمكان.

موضوع عن المعاقين

موضوع عن المعاقين

بواسطة: - آخر تحديث: 18 أبريل، 2018

تصفح أيضاً

المعاقون

خلق الله سبحانه وتعالى البشر، وخلق معهم القدرة على التحدّي والإنجاز برغم كل شيء، فالإنسان يكون أحياناً عاجزاً عن القيام بأشياء معينة نتيجة إصابته بعجزٍ جسدي أو إعاقة ما، وهذه الإعاقة قد تكون عقلية أيضاً، مما يزيد الأمر صعوبةً على الشخص نفسه وعلى من حوله، لكن يجب على كل شخص لديه إعاقة أن يعدّ هذا تحدياً خاصاً له، وأن يكون بمثابة حافز على تميزه في مختلف مجالات الحياة، فالشخص الذي يعاني من إعاقة، يمرّ باختبار من الله تعالى ليعرف مقدار صبره وإيمانه، وكما يقولون دائماً: “كل ذي عاهة جبّار”، وهذا بحدّ ذاته مدعاة للصمود.

إنّ الإعاقة الحقيقة لا تكون في الشخص المعاق نفسه، وإنما تكون في المجتمع الذي يرفض وجوده أو لا يعطيه حقوقه التي توافق ظروفه الخاصة، فالمعاقون هم في النهاية أفراد في المجتمع، ويجب أن يكون لهم دور فاعل وحقوق إضافية مساعدةً لهم على ما يعانون منه من ضعفٍ وعجز، لذلك بدأت دول العالم منذ سنواتٍ مضت بسن قوانين خاصة لمساعدة المعاقين، وأعطتهم أولويات كثيرة في الحصول على إعفاءات جمركية لوسائل النقل، بالإضافة إلى إعطائهم حق التعلم والحصول على منح لإتمام دراستهم الجامعية، وكذلك تخصيص أماكن معينة لهم في الشوارع والمطاعم والمحال التجارية لتساعدهم على الحركة بسهولة.

عملت دول العالم على وضع الكثير من الخدمات الخاصة بالمعاقين، كما أصبحت لهم مدارس خاصة تناسب درجات الإعاقة ونوعها، وأصبح في الجامعات تخصصات خاصّة لكيفية التعامل معهم وتحسين وضعهم ومن بين هذه التخصصات تخصص السمع والنطق الذي يتعامل مع الإعاقة السمعية، بالإضافة إلى تخصص الدراسة الخاصة وصعوبات التعلم الذي يساعد من يصابون بإعاقات معينة في التعليم، ويساعد في تأهيلهم، وغير ذلك الكثير، كما أسهم التطور العلمي والطبي الكبيرين في اختراع الكثير من وسائل تساعد المعاقين مثل: الأطراف الصناعية التي يتم تركيبها لم يعانوا من إعاقات جسدية في الأقدام واليدين، بالإضافة إلى الكراسي المتحركة والكتب الناطقة بلغة بريل بالنسبة للأشخاص المكفوفين، إضافةً إلى السماعات الطبية وغيرها من أدوات ساعدت المعاقين بشكل كبير.

في نهاية الحديث تظلّ الوقاية خيرٌ من العلاج، لذلك يجب على المجتمع أن يكون واعياً جدياً في معرفة الأشياء التي تسبب الإعاقة بمختلف أنواعها، ويكون هذا بعمل برامج توعوية للأمهات الحوامل والمقبلين على الزواج تجنباً لحدوث الإعاقات الوراثية، بالإضافة إلى أخذ المطاعيم التي تقلل خطر الإصابة بهذه الإعاقات، وتجنب الظروف المؤدية إليها قدر الإمكان.