الصبر يعدّ الصبر من أجمل الصفات وأطيب الأخلاق وأكثرها أجراً، إذ إنّ الله تعالى جعل أجر الصابرين عظيماً عنده، وذكره في القرآن الكريم في مواضع كثيرة ومنها قوله جلّ وعلا في سورة الزمر: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)"، وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على قيمة الصبر العظيمة وما يتركه من أثرٍ في نفس الإنسان، فالإنسان الذي يصبر ويتحمل الكثير من في حياته تكون قيمته مرتفعة وقدره عظيماً عند الله تعالى، بشرط أن يكون صبره خالصاً لوجه الله واحتساباً لنيل الأجر والثواب. تتسع دائرة الصبر لتشمل الكثير من الأمور، فأحياناً يكون الصبر على الابتلاء كالموت والفقر والمرض، وأحياناً يكون على الشدائد والمصائب، والصبر على التعب وأداء العبادات وغير ذلك الكثير من الأشياء التي تُرهق النفس، وكلما كان الإنسان صابراً أكثر كلما لاقى جزاءً أفضل ومكانةً أعلى في الجنة؛ لأن الله تعالى هو الذي يكتب الأقدار، ومن يصبر على قدر الله فكأنه يجاهد في سبيله. يوجد الكثير من الأمثلة على الصبر، ولعلّ أشهرها صبر سيدنا أيوب عليه السلام الذي يُضرب به المثل لشدته، وصبر باقي الأنبياء على التعذيب من أقوامهم، وصبر الصحابة والتابعين والسلف الصالح، وغير ذلك الكثير، ومن أجمل ما يمكن للمرء أن يجنيه من الصبر أن له أجران أحدهما في الدنيا والآخر يوم القيامة، ففي الدنيا يُعطي الله الإنسان الصابر المحتسب الفرج والسعة في الرزق وبركة العمر وراحة البال، كما يجنبه الوقوع في الكثير من المعاصي، أما في الآخرة ففيه تكفير للذنوب وأجرٌ بغير حساب، وهذه أعظم نعمة على الإطلاق. من ثمرات الصبر أنه يهذب نفس الإنسان ويخلصها من الكِبر والغرور، كما أنه يجعل القلب ليناً ويخلصه من القساوة، ويجعل الإنسان يشعر بالآخرين ويساعدهم، ففي الصبر الكثير من الدروس والعبر، وفيه ما يجعل الروح تلين وتصبح أكثر قرباً من الله تعالى، كما أن الصبر يجعل المجتمع أكثر أمناً واستقراراً، لأن الأشخاص الصابرين هم بالضرورة قادرين على تحمل المسؤولية أكثر من غيرهم. يجب على كل شخصٍ أن يجاهد نفسه وألّا يجزع وأن يكون صابراً في كل شيء يمر به، لأن من يرضى ويصبر ويحتسب يكون من الفائزين، أما من يجزع فلن يلاقي إلا الندم رفيقاً له في حياته، وعلى كل شخصٍ أيضاً أن يزرع في نفوس أبنائه حبّ هذا الخلق النبيل وأن يتدرّب عليه في كل وقت، فعلى الرغم من مرارة الصبر إلا أن ثمراته حلوة جداً لمن يجنيها.

موضوع عن الصبر

موضوع عن الصبر

بواسطة: - آخر تحديث: 19 أبريل، 2018

تصفح أيضاً

الصبر

يعدّ الصبر من أجمل الصفات وأطيب الأخلاق وأكثرها أجراً، إذ إنّ الله تعالى جعل أجر الصابرين عظيماً عنده، وذكره في القرآن الكريم في مواضع كثيرة ومنها قوله جلّ وعلا في سورة الزمر: “إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)”، وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على قيمة الصبر العظيمة وما يتركه من أثرٍ في نفس الإنسان، فالإنسان الذي يصبر ويتحمل الكثير من في حياته تكون قيمته مرتفعة وقدره عظيماً عند الله تعالى، بشرط أن يكون صبره خالصاً لوجه الله واحتساباً لنيل الأجر والثواب.

تتسع دائرة الصبر لتشمل الكثير من الأمور، فأحياناً يكون الصبر على الابتلاء كالموت والفقر والمرض، وأحياناً يكون على الشدائد والمصائب، والصبر على التعب وأداء العبادات وغير ذلك الكثير من الأشياء التي تُرهق النفس، وكلما كان الإنسان صابراً أكثر كلما لاقى جزاءً أفضل ومكانةً أعلى في الجنة؛ لأن الله تعالى هو الذي يكتب الأقدار، ومن يصبر على قدر الله فكأنه يجاهد في سبيله.

يوجد الكثير من الأمثلة على الصبر، ولعلّ أشهرها صبر سيدنا أيوب عليه السلام الذي يُضرب به المثل لشدته، وصبر باقي الأنبياء على التعذيب من أقوامهم، وصبر الصحابة والتابعين والسلف الصالح، وغير ذلك الكثير، ومن أجمل ما يمكن للمرء أن يجنيه من الصبر أن له أجران أحدهما في الدنيا والآخر يوم القيامة، ففي الدنيا يُعطي الله الإنسان الصابر المحتسب الفرج والسعة في الرزق وبركة العمر وراحة البال، كما يجنبه الوقوع في الكثير من المعاصي، أما في الآخرة ففيه تكفير للذنوب وأجرٌ بغير حساب، وهذه أعظم نعمة على الإطلاق.

من ثمرات الصبر أنه يهذب نفس الإنسان ويخلصها من الكِبر والغرور، كما أنه يجعل القلب ليناً ويخلصه من القساوة، ويجعل الإنسان يشعر بالآخرين ويساعدهم، ففي الصبر الكثير من الدروس والعبر، وفيه ما يجعل الروح تلين وتصبح أكثر قرباً من الله تعالى، كما أن الصبر يجعل المجتمع أكثر أمناً واستقراراً، لأن الأشخاص الصابرين هم بالضرورة قادرين على تحمل المسؤولية أكثر من غيرهم.

يجب على كل شخصٍ أن يجاهد نفسه وألّا يجزع وأن يكون صابراً في كل شيء يمر به، لأن من يرضى ويصبر ويحتسب يكون من الفائزين، أما من يجزع فلن يلاقي إلا الندم رفيقاً له في حياته، وعلى كل شخصٍ أيضاً أن يزرع في نفوس أبنائه حبّ هذا الخلق النبيل وأن يتدرّب عليه في كل وقت، فعلى الرغم من مرارة الصبر إلا أن ثمراته حلوة جداً لمن يجنيها.