موضوع عن الأخلاق وأهميتها خلق الله تعالى البشر على نحوٍ مظهريّ مختلف، فمنهم الأسود والأبيض، والطويل والقصير، والقويُّ والضعيف، ولا يقتصرُ الاختلاف بين البشر على الناحية المظهرية فقط، بل يمتدُّ هذا الاختلاف إلى وجود تباين في الأفكار والمعتقدات والأنماط السلوكية والأخلاق، وتُمثِّلُ الأخلاق جانبًا مهمًّا من شخصية الإنسان، حيث تنعكس أخلاق الإنسان بشكل مباشر على الأسلوب الذي يتعامل فيه مع الناس، فمن خلال السلوكيات التي تصدر عن الإنسان تظهر أخلاقه بشكلٍ سلبيّ أو إيجابيّ تبعًا لوجود الأخلاق الحسنة أو السيئة فيه، وقد توجد جملة من الأخلاق الحسنة والسيئة معًا في الإنسان نفسه، وهنا يتَّخِذُ سلوكه النمط الحسن أو السيء تبعًا للخلق الذي يغلب على تصرُّف الإنسان، فيكون سلوكه حسنًا أو سيئًا. وقد حثَّ الدين الإسلاميّ العظيم على امتثالِ الأخلاق الحسنة، حيثُ بُعثَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ليُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق، وظهرَ ذلك في شخصِ النبيّ الكريم، حيث كان يُلقَّب بالصادق الأمين لما عهده عليه أهل مكّة من صدق في القول وأمانة في الفعل، كما وُصفَ -عليه الصلاة والسلام- بأنّه كان قرآنًا يمشي على الأرض، وكان يبتسم للناس فيدخل إلى قلوبهم، وقد تجلَّت أخلاق النبيّ الكريم يوم فتح مكة حين عفا عن أهلها رغم الأذى الشديد الذي ألحقوه به هو وأصحابه الكرام في بداية الدعوة الإسلامية في مكة، وأخبرهم بأنّهم الطُّلقاء، وهذا يدل على عظمة الشّخصية المُحمَّدية من الناحية الخُلُقيّة، ويعزّز أهمية الأخلاق، ويُبرز دورها في نشر الدِّين، ومن الأمثلة على ذلك وصول الإسلام إلى بعض الدول من خلال التُّجار المُسلمين وأخلاقهم العالية، حيث أحبَّ الناس تعاملهم، وقادتهم هذه الأخلاق إلى الدخول في الدين الحنيف. ويجبُ على الآباء أن يُحسِنوا تربية الأبناء، وأن يُربُّوهم على الأخلاق الحسنة من خلال تعليمهم كيفية التعامل مع الناس بشكلٍ جيّد، وغرس قيم المحبَّة والصدق والأمانة فيهم، وأن يتم ضبط سلوكهم داخل المنزل ومراقبتهم بشكل لا يُوحي لهم بذلك، وأن يحافظوا عليهم من رفاق السوء الذي قد يُأثِّروا على الأبناء بشكل سلبي ويعزّزوا فيهم الأخلاق السيئة، فيعتدُون على المرافق العامة، ويُؤذون الناس بألسنتهم وأيديهم، ويتطاولون على أموال الناس، وهنا يبرز دور التَّفكك الأُسري أو المشاكل التي قد تحدث داخل البيئة المنزلية في الانحلال الأخلاقي للأبناء من خلال لجوء الأبناء إلى بيئة الشارع التي يتعلَّمُون منها سوء الخلق. ولحسنِ الخلق العديد من الفوائد على الشخص الذي يتحلى به، فهو سبيل إلى مرضاة الله تعالى من خلال الأجور التي يتحصّل عليها الإنسان من التَّبسم في وجه الناس، ورعاية الأمانة، وصدق الحديث، والكلام الطيِّب، كما أن الأخلاقَ الحسنة تجعل الإنسان يدخل إلى قلوب الناس بسبب الراحة التي يشعر بها كُلّ من يتعامل معه، كما أن الإنسان حسَن الخُلق طيِّبُ الذكر في كل المجالس، سواء كان ذلك في حياته أم بعد مماته، وهذا الأمر قد يجعل الناس تتذكره بعد الموت فيصِلُهُ الدُّعاءُ منهم.

موضوع عن الأخلاق وأهميتها

موضوع عن الأخلاق وأهميتها

بواسطة: - آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

موضوع عن الأخلاق وأهميتها

خلق الله تعالى البشر على نحوٍ مظهريّ مختلف، فمنهم الأسود والأبيض، والطويل والقصير، والقويُّ والضعيف، ولا يقتصرُ الاختلاف بين البشر على الناحية المظهرية فقط، بل يمتدُّ هذا الاختلاف إلى وجود تباين في الأفكار والمعتقدات والأنماط السلوكية والأخلاق، وتُمثِّلُ الأخلاق جانبًا مهمًّا من شخصية الإنسان، حيث تنعكس أخلاق الإنسان بشكل مباشر على الأسلوب الذي يتعامل فيه مع الناس، فمن خلال السلوكيات التي تصدر عن الإنسان تظهر أخلاقه بشكلٍ سلبيّ أو إيجابيّ تبعًا لوجود الأخلاق الحسنة أو السيئة فيه، وقد توجد جملة من الأخلاق الحسنة والسيئة معًا في الإنسان نفسه، وهنا يتَّخِذُ سلوكه النمط الحسن أو السيء تبعًا للخلق الذي يغلب على تصرُّف الإنسان، فيكون سلوكه حسنًا أو سيئًا.

وقد حثَّ الدين الإسلاميّ العظيم على امتثالِ الأخلاق الحسنة، حيثُ بُعثَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ليُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق، وظهرَ ذلك في شخصِ النبيّ الكريم، حيث كان يُلقَّب بالصادق الأمين لما عهده عليه أهل مكّة من صدق في القول وأمانة في الفعل، كما وُصفَ -عليه الصلاة والسلام- بأنّه كان قرآنًا يمشي على الأرض، وكان يبتسم للناس فيدخل إلى قلوبهم، وقد تجلَّت أخلاق النبيّ الكريم يوم فتح مكة حين عفا عن أهلها رغم الأذى الشديد الذي ألحقوه به هو وأصحابه الكرام في بداية الدعوة الإسلامية في مكة، وأخبرهم بأنّهم الطُّلقاء، وهذا يدل على عظمة الشّخصية المُحمَّدية من الناحية الخُلُقيّة، ويعزّز أهمية الأخلاق، ويُبرز دورها في نشر الدِّين، ومن الأمثلة على ذلك وصول الإسلام إلى بعض الدول من خلال التُّجار المُسلمين وأخلاقهم العالية، حيث أحبَّ الناس تعاملهم، وقادتهم هذه الأخلاق إلى الدخول في الدين الحنيف.

ويجبُ على الآباء أن يُحسِنوا تربية الأبناء، وأن يُربُّوهم على الأخلاق الحسنة من خلال تعليمهم كيفية التعامل مع الناس بشكلٍ جيّد، وغرس قيم المحبَّة والصدق والأمانة فيهم، وأن يتم ضبط سلوكهم داخل المنزل ومراقبتهم بشكل لا يُوحي لهم بذلك، وأن يحافظوا عليهم من رفاق السوء الذي قد يُأثِّروا على الأبناء بشكل سلبي ويعزّزوا فيهم الأخلاق السيئة، فيعتدُون على المرافق العامة، ويُؤذون الناس بألسنتهم وأيديهم، ويتطاولون على أموال الناس، وهنا يبرز دور التَّفكك الأُسري أو المشاكل التي قد تحدث داخل البيئة المنزلية في الانحلال الأخلاقي للأبناء من خلال لجوء الأبناء إلى بيئة الشارع التي يتعلَّمُون منها سوء الخلق.

ولحسنِ الخلق العديد من الفوائد على الشخص الذي يتحلى به، فهو سبيل إلى مرضاة الله تعالى من خلال الأجور التي يتحصّل عليها الإنسان من التَّبسم في وجه الناس، ورعاية الأمانة، وصدق الحديث، والكلام الطيِّب، كما أن الأخلاقَ الحسنة تجعل الإنسان يدخل إلى قلوب الناس بسبب الراحة التي يشعر بها كُلّ من يتعامل معه، كما أن الإنسان حسَن الخُلق طيِّبُ الذكر في كل المجالس، سواء كان ذلك في حياته أم بعد مماته، وهذا الأمر قد يجعل الناس تتذكره بعد الموت فيصِلُهُ الدُّعاءُ منهم.