لغتي هويتي اللغة بشكلٍ عام هي وسيلة التواصل الأولى بين البشر، ومع تعدد الشعوب والأعراق والأجناس والقبائل في العالم، تتعدد اللغات، وكل لغة تُعبر عن أصحابها وتُشكل جزءًا لا يتجزأ منه تاريخهم وثقافتهم، فاللغة هي هوية الإنسان والشيء المعنوي الذي يدلّ على انتمائه وعِرقه وثقافته، كما أنها وسيلة للتفاهم بين البشر، وكل أمة تملك لغةً خاصةً بها تعبر عنها ويتحدث بها أبناؤها ويُمارسون حياتهم من خلالها، بحيث تكون هي اللغة المسيطرة في الحديث والتعليم وتأليف الكتب وجميع مظاهر الحياة. على الرغم من كثرة اللغات الحية وتنوعها وانتشارها، لا يشعر المرء بالانتماء إلا إلى لغته الأم التي ولد وهو يسمع الناس من حوله يتحدثون بها، ولا يشعر بحرية التعبير إلا إذا استخدمها لأنه الأعلم بأسرارها ومفاتيحها ورموزها، فالعربي يتميز بأنه يتحدث باللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، وهذه ميزةٌ لا تملكها أي لغة أخرى، بل تفردت بها اللغة العربية، بالإضافة إلى أنها من أكثر اللغات إبداعاً ووفرةً في عدد الكلمات والمصطلحات المتكونة منها، لأنها لغة مرنة وسلسة وغير معقدة، كما أن حروفها مرتبة ومنسقة بطريقةٍ تجعل تعلمها سهلاً ولفظها مريح وجذاب، وتحتوي على السحر والبيان والعمق، ولطالما تطغى بها الشعراء والأدباء، إذ يقول الشاعر حافظ إبراهيم في وصف اللغة العربية: وسعت كتاب الله لفظا وغايـــة ......... وما ضقت عن آي به وعظات فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ........ وتنسيق أسماء لمخترعات أنا البحر في أحشائه الدر كامن ... فهل سألوا الغواص عن صدفاتي تختزن اللغة الكثير من القصص والحكايات والأساطير، فهي ترتبط عادةً بنشأة الأمة التي تنتمي إليها، فاللغة اختراع بشري وُجدت حروفها لأجل تسهيل التواصل مع الآخرين ولتوثيق التاريخ والفنون وكل ما يتعلق بالأمم، وحين نقول أنها هوية الإنسان فهي حقاً كذلك لأنها تنطوي على الكثير من الأشياء الخاصة بأصحابها، ولهذا علينا جميعاً أن نُدافع عن لغتنا العربية وأن نحييها دوماً وأن نمنع دخول المصطلحات الغريبة إليها، والتي تشوه جمالها وتخرق خصوصيتها، فهي لغةٌ ربانية ميزها الله تعالى بالكثير من المميزات فهي أيضاً لغة أهل الجنة. ينظر البعض إلى تعدد الحديث باللغات الأخرى على أنه علامة تدلّ على الرقي والتطور، لكن الأصل أن على الإنسان استخدام لغته دائماً، وعليه أن يفتخر بها لأنها تُشير إليه وتعبر عنه ولأنها إرثٌ عظيمٌ من الآباء والأجداد، وهذا الإرث العظيم يجب الحفاظ عليه دائماً، فجميع الأمم الواعية تُدافع عن لغتها وتجعلها في قمة أولوياتها لأنها هويتها التي لا تتبدل. ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: 

موضوع تعبير عن لغتي هويتي

موضوع تعبير عن لغتي هويتي

بواسطة: - آخر تحديث: 6 يونيو، 2018

تصفح أيضاً

لغتي هويتي

اللغة بشكلٍ عام هي وسيلة التواصل الأولى بين البشر، ومع تعدد الشعوب والأعراق والأجناس والقبائل في العالم، تتعدد اللغات، وكل لغة تُعبر عن أصحابها وتُشكل جزءًا لا يتجزأ منه تاريخهم وثقافتهم، فاللغة هي هوية الإنسان والشيء المعنوي الذي يدلّ على انتمائه وعِرقه وثقافته، كما أنها وسيلة للتفاهم بين البشر، وكل أمة تملك لغةً خاصةً بها تعبر عنها ويتحدث بها أبناؤها ويُمارسون حياتهم من خلالها، بحيث تكون هي اللغة المسيطرة في الحديث والتعليم وتأليف الكتب وجميع مظاهر الحياة.

على الرغم من كثرة اللغات الحية وتنوعها وانتشارها، لا يشعر المرء بالانتماء إلا إلى لغته الأم التي ولد وهو يسمع الناس من حوله يتحدثون بها، ولا يشعر بحرية التعبير إلا إذا استخدمها لأنه الأعلم بأسرارها ومفاتيحها ورموزها، فالعربي يتميز بأنه يتحدث باللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، وهذه ميزةٌ لا تملكها أي لغة أخرى، بل تفردت بها اللغة العربية، بالإضافة إلى أنها من أكثر اللغات إبداعاً ووفرةً في عدد الكلمات والمصطلحات المتكونة منها، لأنها لغة مرنة وسلسة وغير معقدة، كما أن حروفها مرتبة ومنسقة بطريقةٍ تجعل تعلمها سهلاً ولفظها مريح وجذاب، وتحتوي على السحر والبيان والعمق، ولطالما تطغى بها الشعراء والأدباء، إذ يقول الشاعر حافظ إبراهيم في وصف اللغة العربية:

وسعت كتاب الله لفظا وغايـــة ……… وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة …….. وتنسيق أسماء لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدر كامن … فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

تختزن اللغة الكثير من القصص والحكايات والأساطير، فهي ترتبط عادةً بنشأة الأمة التي تنتمي إليها، فاللغة اختراع بشري وُجدت حروفها لأجل تسهيل التواصل مع الآخرين ولتوثيق التاريخ والفنون وكل ما يتعلق بالأمم، وحين نقول أنها هوية الإنسان فهي حقاً كذلك لأنها تنطوي على الكثير من الأشياء الخاصة بأصحابها، ولهذا علينا جميعاً أن نُدافع عن لغتنا العربية وأن نحييها دوماً وأن نمنع دخول المصطلحات الغريبة إليها، والتي تشوه جمالها وتخرق خصوصيتها، فهي لغةٌ ربانية ميزها الله تعالى بالكثير من المميزات فهي أيضاً لغة أهل الجنة.

ينظر البعض إلى تعدد الحديث باللغات الأخرى على أنه علامة تدلّ على الرقي والتطور، لكن الأصل أن على الإنسان استخدام لغته دائماً، وعليه أن يفتخر بها لأنها تُشير إليه وتعبر عنه ولأنها إرثٌ عظيمٌ من الآباء والأجداد، وهذا الإرث العظيم يجب الحفاظ عليه دائماً، فجميع الأمم الواعية تُدافع عن لغتها وتجعلها في قمة أولوياتها لأنها هويتها التي لا تتبدل.

ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: