موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه إنّ فضل المعلم على الناس كفضل الرسل على الأمم التي أرسلوا إليها، فالمعلم هو الذي ينير الطريق للأجيال الصاعدة، ويقودهم إلى العلم والمعرفة ليصبحوا قادرين على مواجهة تحديات العصر، والتغلب على كل ما يعترض طريقهم نحو النجاح، كما أن للعلم دورًا مهمًّا في التغلّب على الأفكار الشاذّة، ومحاربة الجهل وما يمكن أن ينتج عنه من ضياع الأمة وتخلفها عن سائر الأمم الأخرى من النواحي الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولا يقتصر دور المعلم على إيصال المعلومات إلى الطلاب بأسلوب واضح يستطيعون من خلاله فهمها وتطبيقها في الواقع العملي، بل يتعدى إلى الدور التربوي الذي يمارسه المعلم في غرس الأخلاق الحميدة في الطلاب، وقرن التعليم بالجانب الأخلاقيّ حتى يكون الجيل الصاعد متعلِّمًا وخلوقًا. ويؤدّي المعلم دورًا أساسيًّا في عملية الإلهام، حيث من خلال المنهجية التعليمية التي يتخذها المعلم يغرس محبة العلم في الطلاب، وهذا يزيد من قدراتهم الإبداعية، ويجعلهم متميزين في بعض العلوم الذي يُدَرِّسها معلم دون غيره، وقد ينعكس هذا الأمر على حياة الطالب بشكل مباشر من خلال التبحر في بعض العلوم والتخصص فيها مستقبلًا، الأمر الذي يفتح الباب أما هذا الطالب من أجل تحقيق بعض الإنجازات العلمية في هذا التخصّص، وكلّ ذلك يرجع للمعلم الأول الذي له كل الفضل في دفع الطالب إلى إخراج أفضل ما لديه، وتسخير قدراته في خلق حالة من الإبداع العلمي في تخصص محدّد. أمّا واجبنا تجاه المعلم فيمكن أن يأخذ العديد من الأبعاد، فالطلاب هم الذين يتعاملون مع المعلم بشكل مباشر، ويقضون مع المعلمين الساعات الطوال داخل القاعات الصفية، ويكون واجبهم تجاه المعلم بإبداء الاحترام والتقدير لهم، والاستجابة لكل ما يأمرهم به المعلمون؛ لأنّ المعلم يسعى إلى تغيير مستقبل الطلاب، ووصولهم إلى حالة من الإبداع الذاتي التي تسمح للطالب بالانطلاق بعد أخذ المعلومات العلمية منه، أما دور الآباء فيتمثل في تعزيز دور المعلم والثناء عليه، وأخذ الملاحظات من المعلمين تجاه الأبناء والعمل بها من أجل تصحيح مسار العملية التعلمية، ومساعدة الطالب على حل مشكلاته الخاصة بالعملية التعليمية. وهناك دور محوريّ للمؤسسات التعليمية تجاه المعلم، فيقع على عاتقها حفظ حقوق المعلمين، والدفاع عنهم في وجه كلّ من يحاول التقليل من شأنهم، أو أخذ حقوقهم، أو التدخل في عملهم، بالإضافة إلى دور هذه المؤسسات في تكريم المعلمين في المحافل التعليمية، والاستفادة من يوم المعلم في ترسيخ أهمية المعلم لدى الطلبة، وتوضيح الدور الذي يؤديه في إنشاء مجتمع سَويّ قادر على العطاء وإحداث النهضة على المستويات كافّة.

موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه

موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه

إنّ فضل المعلم على الناس كفضل الرسل على الأمم التي أرسلوا إليها، فالمعلم هو الذي ينير الطريق للأجيال الصاعدة، ويقودهم إلى العلم والمعرفة ليصبحوا قادرين على مواجهة تحديات العصر، والتغلب على كل ما يعترض طريقهم نحو النجاح، كما أن للعلم دورًا مهمًّا في التغلّب على الأفكار الشاذّة، ومحاربة الجهل وما يمكن أن ينتج عنه من ضياع الأمة وتخلفها عن سائر الأمم الأخرى من النواحي الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولا يقتصر دور المعلم على إيصال المعلومات إلى الطلاب بأسلوب واضح يستطيعون من خلاله فهمها وتطبيقها في الواقع العملي، بل يتعدى إلى الدور التربوي الذي يمارسه المعلم في غرس الأخلاق الحميدة في الطلاب، وقرن التعليم بالجانب الأخلاقيّ حتى يكون الجيل الصاعد متعلِّمًا وخلوقًا.

ويؤدّي المعلم دورًا أساسيًّا في عملية الإلهام، حيث من خلال المنهجية التعليمية التي يتخذها المعلم يغرس محبة العلم في الطلاب، وهذا يزيد من قدراتهم الإبداعية، ويجعلهم متميزين في بعض العلوم الذي يُدَرِّسها معلم دون غيره، وقد ينعكس هذا الأمر على حياة الطالب بشكل مباشر من خلال التبحر في بعض العلوم والتخصص فيها مستقبلًا، الأمر الذي يفتح الباب أما هذا الطالب من أجل تحقيق بعض الإنجازات العلمية في هذا التخصّص، وكلّ ذلك يرجع للمعلم الأول الذي له كل الفضل في دفع الطالب إلى إخراج أفضل ما لديه، وتسخير قدراته في خلق حالة من الإبداع العلمي في تخصص محدّد.

أمّا واجبنا تجاه المعلم فيمكن أن يأخذ العديد من الأبعاد، فالطلاب هم الذين يتعاملون مع المعلم بشكل مباشر، ويقضون مع المعلمين الساعات الطوال داخل القاعات الصفية، ويكون واجبهم تجاه المعلم بإبداء الاحترام والتقدير لهم، والاستجابة لكل ما يأمرهم به المعلمون؛ لأنّ المعلم يسعى إلى تغيير مستقبل الطلاب، ووصولهم إلى حالة من الإبداع الذاتي التي تسمح للطالب بالانطلاق بعد أخذ المعلومات العلمية منه، أما دور الآباء فيتمثل في تعزيز دور المعلم والثناء عليه، وأخذ الملاحظات من المعلمين تجاه الأبناء والعمل بها من أجل تصحيح مسار العملية التعلمية، ومساعدة الطالب على حل مشكلاته الخاصة بالعملية التعليمية.

وهناك دور محوريّ للمؤسسات التعليمية تجاه المعلم، فيقع على عاتقها حفظ حقوق المعلمين، والدفاع عنهم في وجه كلّ من يحاول التقليل من شأنهم، أو أخذ حقوقهم، أو التدخل في عملهم، بالإضافة إلى دور هذه المؤسسات في تكريم المعلمين في المحافل التعليمية، والاستفادة من يوم المعلم في ترسيخ أهمية المعلم لدى الطلبة، وتوضيح الدور الذي يؤديه في إنشاء مجتمع سَويّ قادر على العطاء وإحداث النهضة على المستويات كافّة.