صلة الرحم صلة الرحم من أكثر الأشياء التي أوصى بها الدين، إذ إن الله تعالى أمر بصلة الرحم وذكرها كثيراً في القرآن الكريم، كما أمر بها الرسول عليه الصلاة والسلام وشدد عليها، إذ يقول جلّ وعلا في محكم التنزيل: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد:21]، فالرحم معلقةٌ بعرش الله تعالى، من وصلها فإنما وصل علاقته بالله، ومن قطعها فقد قطع الله تعالى، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظيم الأجر والثواب الذي أعدّه الله تعالى لمن يصل رحمه. لا يقتصر أجر صلة الرحم على الأجر والثواب في الآخرة، بل إنها سببٌ في تيسير الأمور في الحياة الدنيا، بالإضافة إلى أنها تزيد في بركة الرزق وتزيد في بركة العمر، وسببٌ لنشر السعادة والألفة والمحبة بين الناس، فهي تؤسس للحب في القلوب وتزيد من تواصل الناس فيما بينهم، فتصبح العلاقات أكثر مودة وألفة، وتعزز من الترابط الأسري، وبعكس ما هو متعارفٌ عليه عند الناس، فإن صلة الرحم ليست على الرجل وحدة، بل هي واجبة على المرأة أيضاً، ويجب أن تكون هذه الصلة متبادلة وأن يبادر كل شخصٍ بزيارة الآخر والاطمئنان عليه، خصوصاً زيارة الأصول من الأرحام كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، علماً أن أقرب الأرحام هما الأم والأب، الذين لهم حق الصلة الأكبر والأعظم أجراً. يقول عليه الصلاة والسلام: «الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ»، ومن منا يُطيق أن يقطعه الله؟!، فالقطيعة للأرحام تسبب القطيعة مع الله تعالى لذلك فإن صلة الرحم شيءٌ عظيم جداً، وإلا لما كان الله تعالى قد أمر بها في أكثر من آية، كما أن الله صوّر تقطيع الأرحام بأنه إفسادٌ في الأرض، لأن فيه كسرٌ للخواطر والقلوب، بعكس صلة الرحم التي تُدخل الفرح والسرو وتُعطي الشعور بالأمان والاطمئنان، ولهذا فإن الإيمان لا يكتمل إلّا بصلة الرحم، ولا يكون المؤمن مؤدياً لواجباته الدينية بشكل كامل إلا إذا كان واصلاً لرحمه، فالصلة ليست خياراً بل هي واجبٌ ديني واجتماعي وأخلاقي، ومن يبادر بها أولاً فله الأجر والثواب العظيم. يمكن أن تكون صلة الرحم بالكثير من الطرق، فالاتصال الهاتفي يعتبر صلة للرحم، والسؤال عن الأحوال وإعطاء الصدقات للرحم يعتبر صلة أيضاً، والزيارات المتبادلة والمشاركة في المناسبات العائلية صلة رحم، لهذا لا ينبغي لأي شخصٍ أن يتعذر بالظروف أو بضيق الحال أو بضيق الوقت أو الانشغال، فمن أراد أن يصل رحمه فلن يعجزه إيجاد طريقة لذلك.

موضوع تعبير عن صلة الرحم

موضوع تعبير عن صلة الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: 11 أبريل، 2018

تصفح أيضاً

صلة الرحم

صلة الرحم من أكثر الأشياء التي أوصى بها الدين، إذ إن الله تعالى أمر بصلة الرحم وذكرها كثيراً في القرآن الكريم، كما أمر بها الرسول عليه الصلاة والسلام وشدد عليها، إذ يقول جلّ وعلا في محكم التنزيل: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد:21]، فالرحم معلقةٌ بعرش الله تعالى، من وصلها فإنما وصل علاقته بالله، ومن قطعها فقد قطع الله تعالى، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظيم الأجر والثواب الذي أعدّه الله تعالى لمن يصل رحمه.

لا يقتصر أجر صلة الرحم على الأجر والثواب في الآخرة، بل إنها سببٌ في تيسير الأمور في الحياة الدنيا، بالإضافة إلى أنها تزيد في بركة الرزق وتزيد في بركة العمر، وسببٌ لنشر السعادة والألفة والمحبة بين الناس، فهي تؤسس للحب في القلوب وتزيد من تواصل الناس فيما بينهم، فتصبح العلاقات أكثر مودة وألفة، وتعزز من الترابط الأسري، وبعكس ما هو متعارفٌ عليه عند الناس، فإن صلة الرحم ليست على الرجل وحدة، بل هي واجبة على المرأة أيضاً، ويجب أن تكون هذه الصلة متبادلة وأن يبادر كل شخصٍ بزيارة الآخر والاطمئنان عليه، خصوصاً زيارة الأصول من الأرحام كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، علماً أن أقرب الأرحام هما الأم والأب، الذين لهم حق الصلة الأكبر والأعظم أجراً.

يقول عليه الصلاة والسلام: «الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ»، ومن منا يُطيق أن يقطعه الله؟!، فالقطيعة للأرحام تسبب القطيعة مع الله تعالى لذلك فإن صلة الرحم شيءٌ عظيم جداً، وإلا لما كان الله تعالى قد أمر بها في أكثر من آية، كما أن الله صوّر تقطيع الأرحام بأنه إفسادٌ في الأرض، لأن فيه كسرٌ للخواطر والقلوب، بعكس صلة الرحم التي تُدخل الفرح والسرو وتُعطي الشعور بالأمان والاطمئنان، ولهذا فإن الإيمان لا يكتمل إلّا بصلة الرحم، ولا يكون المؤمن مؤدياً لواجباته الدينية بشكل كامل إلا إذا كان واصلاً لرحمه، فالصلة ليست خياراً بل هي واجبٌ ديني واجتماعي وأخلاقي، ومن يبادر بها أولاً فله الأجر والثواب العظيم.

يمكن أن تكون صلة الرحم بالكثير من الطرق، فالاتصال الهاتفي يعتبر صلة للرحم، والسؤال عن الأحوال وإعطاء الصدقات للرحم يعتبر صلة أيضاً، والزيارات المتبادلة والمشاركة في المناسبات العائلية صلة رحم، لهذا لا ينبغي لأي شخصٍ أن يتعذر بالظروف أو بضيق الحال أو بضيق الوقت أو الانشغال، فمن أراد أن يصل رحمه فلن يعجزه إيجاد طريقة لذلك.